أبوظبي – مينا هيرالد: أوصى “مؤتمر أبوظبي للصيدلة 2016″، الذي اختتم أعماله مؤخراً، بضرورة مواكبة التطور المتسارع للقطاع الصيدلاني واعتماد البرامج التخصصية في “إدارة العلاج الدوائي” (MTM)، بما يصب في خدمة الجهود الرامية إلى تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة وفق أحدث الابتكارات التقنية وأفضل الممارسات الصيدلانية الدولية. وتمحور البيان الختامي للدورة الأولى من الحدث حول مجموعة من المقترحات المستقبلية، والمتمثلة بالدرجة الأولى في دعم مسيرة تطوير الممارسات الصيدلانية والسلامة الدوائية وتبني التقنيات الذكية في صرف الأدوية. وشدّد المجتمعون على توسيع نطاق تطبيق “الروبوت الدوائي”، الذي يمثل نقلة نوعية على صعيد الحد من الأخطاء الدوائية وتقييم الاستشارات الدوائية ومراجعة الخطة العلاجية للمريض، فضلاً عن تعزيز كفاءة الفريق الصيدلاني.

وأجمعت توصيات الدورة الأولى من “مؤتمر أبوظبي للصيدلة”، التي نظمتها شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، على أهمية تطوير الخدمات الصيدلانية في مراكز الرعاية الصحية العلاجية الخارجية مع تفعيل دور الصيادلة في تحقيق هذه الغاية، وسط التشديد على إعداد برامج علاجية فاعلة للأمراض المزمنة، بما فيها الربو والسكري وضغط الدم. ووجه المؤتمر بضرورة الإستمرار في تبني ممارسات “إدارة دليل الأدوية” وتعزيز التكامل الآلي الموحد مع جميع أنظمة الصرف الدوائي، مثل “أنظمة جرعات الدواء الموحدة” و”أنظمة الضخ الوريدي”.

وأكدت الدكتورة فاطمة البريكي، مدير إدارة مستلزمات الصيدلة في شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” ورئيس اللجنة المنظّمة للمؤتمر، أهمية التوصيات الختامية التي جاءت نتيجة مناقشات معمّقة، وذلك خلال سلسلة من ورش العمل والندوات التفاعلية التي ضمت نخبة من الخبراء الدوليين ورواد القطاع الصيدلاني. ولفتت إلى أنّ المقترحات المعتمدة في ختام الدورة الأولى تمثل إضافة هامة للجهود الوطنية الرامية إلى إيجاد نظام صحي بمعايير عالمية وجعل الإمارات إحدى أفضل الدول في جودة الرعاية الصحية.

وأضافت البريكي: “أسعدتنا الاستجابة الإيجابية الواسعة التي حظي بها المؤتمر الأول من نوعه إقليمياً في تطوير الممارسات الصيدلية. ويدفعنا نجاح الدورة الأولى إلى مواصلة مساعينا الحثيثة لنقل وإغناء المعرفة وتشجيع التميز والابتكار في الرعاية الصحية، من خلال توفير منصات تفاعلية عالمية المستوى لمناقشة واستكشاف آفاق جديدة للارتقاء بالقطاع الصيدلاني، الذي يعتبر مكوناً هاماً من مكونات القطاع الطبي والرعاية الصحية. ونتطلع إلى التنسيق عن كثب مع شركائنا الاستراتيجيين ورواد القطاع الصيدلاني لمتابعة سير خطة تطبيق التوصيات والمقترحات، بما يضمن تحقيق أهدافنا الطموحة.”

كما قام كل من الدكتور علي العبيدلي، المديرالتنفيذي للشؤون الأكاديمية لشركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، ومحمد حارب القمزي، المدير التنفيذي للخدمات المساندة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، بتكريم المتحدثين الرسميين وأعضاء اللجنة التنظيمية والعلمية تقديراً لجهودهم في إنجاح الحدث. وأثنى المشاركون في المؤتمر، الذي استقطب أكثر من 1,500 مشارك، على أهمية المواضيع المطروحة، والتي تعكس حرص حكومة أبوظبي على تطوير الخدمات الطبية وحلول الرعاية الصحية والوصول بها إلى مستوى يضاهي مثيلاتها في العالم. وأشاد الحضور بجهود شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” في تنظيم حدث على هذا المستوى من التميز في التنظيم، معربين عن تطلعاتهم إلى المشاركة في الدورة المقبلة التي ستجمع بلا شك نخبة الصيادلة والأطباء ومتخصصي الرعاية الصحية.

ويجدر الذكر بأنّ “مؤتمر أبوظبي للصيدلة” في نسخته الأولى سلط الضوء على أهم القضايا المؤثرة في مهنة الصيدلة والسلامة الدوائية والمعلوماتية والرعاية الصحية المتنقلة والابتكار في مجال الصيدلة. وضمّ جدول الأعمال معرضاً متخصّصاً أتاح الفرصة أمام كبرى الشركات الإقليمية المعنية بالرعاية الصحية والصيدلة لإستعراض محفظة منتجاتها وخدماتها المتنوّعة أمام قاعدة واسعة من الزوّار. وحظيت الدورة الأولى بدعم من أبرز الشركات التجارية الرائدة في المجال الصحي، مثل “فايزر” و”سانوفي” و”نوفارتس” و”ساندوز” و”باير للأدوية” و”أمجين” و”استرازينيكا” و”كيرفيوجن”. وحصل المشاركون، في ختام الحدث، على 25.5 ساعة دراسية معتمدة من “مجلس الإعتماد للتعليم الصيدلي”ACPE)) في مجال التعليم المستمر القائم على المعرفة في مجال الصيدلة، بالإضافة إلى 21 ساعة من التعليم الطبي المستمر من “هيئة الصحة في أبوظبي”.