دبي – مينا هيرالد: أكّد سعادة سالم الموسى، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركات ومشاريع سالم أحمد الموسى، على أن العديد من القطاعات الرئيسية في الإمارات والهند، بما فيها القطاع العقاري، تزخر بمحفظة واسعة من الفرص الاستثمارية المجزية لرجال الأعمال الإماراتيين والهنود. وجاء هذا التصريح خلال مؤتمر أعمال أقيم مؤخراً في مدينة مومباي الهندية على هامش زيارة الوفد الإماراتي برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى العاصمة المالية للهند تلبيةً لدعوة من “اتحاد الصناعات الهندية” لبحث سبل تطوير الآفاق الاستثمارية بين البلدين.

وثمن سعادة الموسى الجهود الدؤوبة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لترسيخ أواصر العلاقات التجارية الإماراتية الهندية، مشيداً بالدعم الكبير لسموه والذي كان له الأثر الأكبر في فتح آفاق جديدة للاستثمار عبر مختلف القطاعات والمجالات الرئيسية في الدولة مثل القطاع العقاري. كما سلّط سعادته الضوء خلال المؤتمر على أهم التحديات الراهنة في قطاع العقارات المحلي والحلول المتاحة وطُرق تقوية المجالات الرئيسية للتعاون بين البلدين وتحديداً في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، وضرورة التركيز على إيجاد سبل التعاون التي تخدم المنفعة المتبادلة.

وقال سعادة الموسى: “تجمع بين دولة الإمارات والهند علاقات اقتصادية متينة شهدت تطوّرات ملحوظة على مدار السنين الماضية، مدفوعةً بسلسلة من الاتفاقيات الثنائية الهامة التي تهدف في المقام الأول إلى صون وتشجيع الاستثمارات المشتركة بين الطرفين. ويتضح ذلك في أن العديد من رجال الأعمال الهنود قد تمكنوا من ترسيخ موطئ قدم لهم في السوق الإماراتية. ونحن نتوقع أن تستمر هذه العلاقات بالنمو في السنوات القادمة”.

وأضاف سعادته: “نحن نتطلّع من خلال زيارة مدينة مومباي والمشاركة في مؤتمر “اتحاد الصناعات الهندية” إلى تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين ضمن إطار عمل فعّال وأكثر سلاسة من شأنه أن يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي لكلا الطرفين”.

وشدّد الموسى على أهمية تضافر الجهود المشتركة للعمل معاً على تحقيق الأهداف المرجوة، مسلّطاً الضوء بشكل خاص على الحاجة الملحة لوضع أسس توجيهية قوية ورسم خارطة طريق واضحة المعالم تصب في مصلحة الطرفين، مؤكّداً على أن الاتفاقيات الثنائية بين البلدين قائمة على الثقة المتبادلة ولن تتأثّر بأي شكل من الأشكال بالتغيرات الهيكلية الأخيرة التي شهدتها المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأشاد الموسى بأهمية الاجراءات الجديدة المتعلقة بتأشيرات دخول الإماراتيين إلى الهند، والتي أصبحت تتم عبر الانترنت بصلاحية لمدة ستة شهور، بينما تصل مدة تأشيرة الاستثمار إلى خمس سنوات. كما لفت سعادته أيضاً بأن على الهند الحذو نحو عدم طلب أي تأشيرات من الإماراتيين، وإلى ضرورة الإقرار بالقوانين والآليات المعمول بها لتسوية النزاعات، وكذلك إقرار التنقيحات اللازمة فيما يتعلّق بإجراءات نقل رؤوس الأموال والمكاسب الاستثمارية بين البلدين، مقترحاً أن يتم تشكيل لجنة توجيهية مكوّنة من رجال أعمال وصنّاع قرار إماراتيين وهنود لتسيير العلاقات التعاونية بين البلدين.

وأضاف سعادته: “ونحن بدورنا في دولة الإمارات العربية المتحدة يجب علينا التركيز على الصناعة المُصدّرة إلى الخارج لإدخال العملات إلينا بدل تصدير عملاتنا إلى الخارج حتى نضمن ميزان تجاري راجع لنا. فإقامة الصناعات على أسس التصدير يعني دخول التنافسية الانتاجية فالهند لها تعداد سكاني ضخم وهي مما لاشك فيه دولة استهلاكية، فالأمر يستلزم دراسة أسواقهم ويُقام التصنيع هنا أو هناك برؤوس أموال إماراتية مما يصب في مصلحة الاستثمار الإماراتي من ناحية، والمواد الخام الهندية من ناحية أخرى.”

وعلى هامش الزيارة الإماراتية الرسمية إلى الهند، اتفق الطرفان على تعزيز أواصر التعاون التجاري في مجال الخدمات القائمة على تكنولوجيا المعلومات، وتصميم وتصنيع الأنظمة الإلكترونية، وعلوم الفضاء والتكنولوجيا، وبحث تقنيات تصنيع الطاقة الشمسية وفرص تصنيع اليخوت والغواصات والسفن، بالإضافة إلى تبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية والحوافز المالية والقانونية والإدارية والمشاريع المشتركة في كل من البلدين والدول الأخرى. ووجّه الجانبان أيضاً بضرورة توطيد التعاون في مجال التغيّر المناخي وفقاً لاتفاقية باريس، باعتبار أن تطوير مصادر مستدامة للطاقة يعد من الأولويات الاستراتيجية المشتركة. واتفق الطرفان خلال الزيارة على توجيه الجهود لتعزيز العلاقات الثنائية طويلة الأمد وذات المنفعة المتبادلة بين دولة الإمارات والهند، معربين عن رضاهما بمستويات التعاون الأمني والتقدّم الكبير الذي تم تحقيقه بفضل الحوارات المنظمة بين مجالس الأمن الوطني في كلا البلدين.

وبالنظر إلى وضعها السياسي والاقتصادي والبشري، تعد الهند من كبرى الدول التي تلعب دوراً هاماً في قضايا الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.