دبي – مينا هيرالد: أكدت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، على ضرورة تطوير السياسات التي من شأنها الارتقاء بمستوى ريادة الأعمال في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى العالم العربي، ودعا عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي للمؤسسة، إلى ضرورة تعزيز تبادل وجهات النظر والتجارب العملية المتعلقة بتطوير قطاعات ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وجاء ذلك خلال استقباله لوفد رفيع المستوى من المملكة الهاشمية الأردنية.

تم خلال اللقاء مناقشة مجالات التعاون المختلفة والتأكيد على استعداد الطرفين لتبادل الخبرات في كافة المجالات، واستعرض فريق عمل مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أهم المبادرات التي تعزز من ثقافة ريادة الأعمال وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ويأتي ذلك في إطار سعي المؤسسة للمساهمة في عملية نقل هذه المبادرات والتجارب لبلدان أخرى ضمن دورها الجديد باعتبارها إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. وضمت هذه المبادرات كل من برنامج المئة، ومسابقة التاجر الصغير.

وأوضح عبد الباسط الجناحي خلال اللقاء بأن تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتطلب زيادة الوعي بأهمية وحقيقة هذا القطاع وتوضيح دوره في التنمية الاقتصادية، كما يتطلب تبادل المعرفة والخبرات وتكثيف الجهود بين سائر الجهات المعنية، والانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التطبيق الأمثل الذي يشكل المردود الحقيقي ويرفع مستوى الإنتاجية والنهوض في كافة القطاعات. وقال: “تعتبر دبي المنصة المثالية للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تشكل هذه المشاريع حوالي 95% من مجموع الشركات المسجلة في دبي وتساهم بما يزيد عن 40% من الناتج المحلي في إمارة دبي، وتوظف ما لا يقل عن 42% من الأيدي العاملة فيها”.

وأضاف الجناحي: “تعنى المؤسسة بتطوير هذا القطاع الحيوي نظراً لإسهامه الملموس في رفع المكانة الاقتصادية لإمارة دبي. ونحن نضع هذا الهدف نصب أعيننا، من خلال وضع الخطط والسياسات والإجراءات التي تستهدف تطوير وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ونستكمل تلك النجاحات التي حققت عبر تبني السياسات الناجعة وتذليل العقبات وتشجيع الإقراض وتشجيع روح الاستثمار والمبادرة والمسؤولية لدى الشباب”.

وأشار الجناحي إلى أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمكنت من احتضان العديد من المشاريع وإتاحة الفرص أمام الشركات من كافة الأحجام لمزاولة أعمالها وأنشطتها في الدولة. مؤكداً أن المؤسسة ستواصل مسيرتها في دعم وتنمية مشاريع الشباب والمساهمة في العطاء من خلال دفع الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو.

ومن جانبها، أكدت هناء العريدي، المدير التنفيذي للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، على اهتمامها ببرنامج المئة التابع للمؤسسة باعتباره من أفضل الممارسات على مستوى المنطقة، ورغبتهم التخطيط لتبني البرنامج وإطلاقه على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية. ورحب عبد الباسط الجناحي بالفكرة وأكد على دعم المؤسسة لهذه المبادرة ومشاركة كافة التفاصيل والخبرات.

ولتواصل مؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية مع مجموعة من الشبكات العالمية في مجال ريادة الأعمال، وتطبيق مبادرة المجتمعات الريادية على مستوى المحافظات في المملكة، أكدت هناء العريدي إمكانية اطلاع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على مجموعة من التجارب المتميزة والعمل على مشاريع ودراسات مشتركة. كما تمت مناقشة جوانب استفادة الأعضاء لدى الطرفين من المشاريع لدى الطرف الآخر، حيث أن هناك فرص متعددة لتوزيع منتجات مبتكرة ولها براءات اختراع مسجلة، وفرص توسع للشركات الأردنية في دبي، إضافة لفرص التدريب المتبادل في العديد من المجالات.

ومن جانبه، أكد سعيد مطر المري، نائب المدير التنفيذي للمؤسسة، أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة كفيلة بدعم رواد الأعمال من الشباب الإماراتي، والنهوض بهم نحو ريادة الأعمال انطلاقا من الأسواق المحلية ومروراً بالأسواق الإقليمية والعالمية، معتبراً أسواق المنطقة هي المرحلة المقبلة لأصحاب المشاريع الناجحة محلياً لتتخطى حدود دولة الإمارات.

وأضاف المري: “يتوجب علينا توحيد الجهود والسعي نحو تبادل الخبرات والمعرفة، حيث أنهما العاملان الرئيسيان في فتح آفاق جديدة لتطوير أداء ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة على الصعيد المحلي والإقليمي. إن عملية تنمية المشروعات الصغيرة تحتاج الى جهد مشترك وهذا ما تسعى الى تحقيقه مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لجمع هذه الجهود تحت سقف واحد بهدف الارتقاء بأداء هذا القطاع الحيوي”.

ضم الوفد الزائر أيضا كل من سعادة مالك بريزات، ممثلا عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي؛ وسعادة رنا أبدة، قنصل المملكة الأردنية الهاشمية بدبي؛ وهناء العريدي؛ وأحمد علي الحوسني، مدير ادارة التسجيل التجاري بوزارة الاقتصاد، وكان في استقبالهم عبد الباسط الجناحي؛ وسعيد مطر المري؛ وعبد العزيز المازم، مدير إدارة تطوير رواد الأعمال؛ وعصام الديسي، مدير إدارة الاستراتيجية والسياسات.

وأختتم الجناحي اللقاء قائلا: “أمام المؤسسة المزيد من الخدمات لتقدمها إلى مجتمعات الأعمال في ظل التطورات الاقتصادية، حيث أننا نسعى إلى توفير بيئة جاذبة لأصحاب الأفكار المبدعة وتحويلها إلى مشاريع مستقبلية ناجحة تساهم في نمو اقتصادنا الوطني، فضلاُ عن البرامج والسياسات التي تهدف لتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة لتبني نماذج عمل مبتكرة ورفع انتاجيتها بهدف المساهمة بتحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة وفق رؤية دولة الإمارات 2021”.