دبي – مينا هيرالد: وفقا لبحث أطلقه معهد تشارترد للمحاسبين الإداريين (CIMA) والمعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA) الذي أفيدا أن المدراء التنفيذيون في الإدارت العليا في العديد من الشركات يكافحون من أجل اتخاذ القرارات الصائبة. وقد أعترف 72 ٪ من المنظمات بمبادرة استراتيجية واحدة على الأقل فاشلة خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة لعيوب في عملية صنع القرار، الكميات الكبيرة من المعلومات والبيروقراطية المفرطة، وانعدام الثقة وكذلك الحوافز التي لا تتماشى مع الأهداف، تعد من العوامل التي تساهم في اتخاذ القرارات الضعيفة والتي تم ذكرها من قبل شركات عالمية.

قام تقرير “الانضمام إلى النقاط: اتخاذ القرار لعهد جديد” بدراسة آراء المدراء التنفيذيين على مستوى مجلس إدارة المنظمات الكبيرة في 16 دولة وكشف التقرير أن الأمر لا يقتصر على اعتراف المدراء التنفيذيين بصنع قرارات ضعيفة وخاطئة فقط، بل على قول أكثر من ثلاثة أرباع (80٪) من اللذين شاركوا في الدراسة أيضاً أن المعلومات الخاطئة لعبت دور كبير في اتخاذ قرارات استراتيجية، وحوالي 42 ٪ من المنظمات خسروا ميزة تنافسية بسبب بطئها في اتخاذ القرار الصائب.

وقام التقرير بتحديد أهم أسباب ضعف مستوى صناعة القرارات في الشركات والتي أتت كالاتي:

الكم الكبير من المعلومات: يقول 36٪ من المشتركين في هذه الدراسة أن منظمتهم تفشل في التكيف مع الحمل الزائد من المعلومات، وأضاف 32٪ أن البيانات الكثيرة صعبت عملية اتخاذ القرارات وجعلتها أسوأ، في حين يقول 37٪ أنها قد ساعدت في ذلك. هذا وهناك فرصة كبيرة لاكتساب ميزة تنافسية لتلك الشركات التي تتمكن من التكيف للحصول على كم كبير من المعلومات. و 86٪ من بين المنظمات ذات الأداء العالي تقومن بتقييم إدارة المعلومات التي يحتاجونها من خلال التركيز على المحفزات الرئيسية لنموذج الأعمال التجارية.
البيروقراطية: يقول ما يقرب من الثلث (29٪) أن أكبر حاجز يقف أمام صناعة القرار بطريقة أكثر فعالية هو مشاكل التنسيق التي تسببها البيروقراطية.
الثقة والتعاون: ويقول 43٪ من المديرين التنفيذيين أن مستوى الثقة في زملائهم ضعيف وبحاجة إلى تحسين وقال 57٪ أن عملية صنع القرار المناسب تتطلب تعاونا أكثر.
هيكلية الحوافز: 61٪ من المدراء يعترفون أن حوافز منظمتهم لا تشجع النوع الصحيح من القرارات القيِمة ذات المدى المتوسط والقصير والطويل.

ومن جهته قال تشارلز تيلي،FCMA ، CGMA الرئيس التنفيذي لمعهد تشارترد للمحاسبين الإداريين: “القرارات السيئة تؤدي إلى أعمال سيئة، لذلك فان هذه النتائج تدعي للقلق الشديد. فتحتاج المنظمات لأن تعامل عملية صنع القرار كعملية أساسية وهامة لإدارة الأعمال التي يجب احترافها ثم تحسينها باستمرار.” وأضاف:” يحتاج القادة إلى التفكير بطريقة متكاملة فوق كل شيء. وهذا يعني تكوين نموذج عمل واضح ومحدد تتعلق بجميع القرارات المصنوعة، وجمع المعلومات اللازمة وتحليل جميع المعلومات ذات الصلة بجميع نواحي الأعمال؛ والتركيز على مؤشرات مستوى الأداء الرئيسية.”