دبي – مينا هيرالد: استضافت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في مقرها وعلى مدى ثلاثة أيام خلال الفترة بين 15-17 فبراير الجاري دورة تدريبية متخصصة تقنية حول التدريب على الانتقال إلى النسخة السادسة من برتوكول الإنترنت. وقد خصصت هذه الورشة التي تم تنظيمها بالتعاون مع منظمة “رايب أن. سي. سي” (RIPE NCC)، أحد المسجّلين والمزودين الرائدين لمخصصات مصادر الإنترنت في المنطقة، لمزودي خدمات الاتصالات والإنترنت “دو” و”اتصالات” بهدف اطلاعهم على آخر المستجدات على هذا الصعيد.
وتهدف هذه الورشة إلى تدريب موظفي الأقسام التقنية المعنية بالشبكات وخدمات الانترنت في كل من مؤسسة اتصالات وشركة دو للانتقال إلى النسخة السادسة من بروتوكول الإنترنت وتطبيق ما تعلموه في تنفيذ خططهم السنوية، بحيث ينعكس إيجابا على سرعة وجودة الخدمات المقدمة للعملاء من أفراد ومؤسسات حكومية أو خاصة. وتشكل النسخة السادسة من برتوكول الإنترنت البنية الأساسية المستقبليةلتقديم خدمات ذكية متكاملة تتواءم مع متطلبات البيت الذكي والحلول الذكية الأخرى التي يسعى المتعاملون في الدولة للحصول عليها، حيث تعد بديلا فعالا عن النسخة الرابعة وضمانا لاستمرارية الخدمات مع توفير معايير أفضل من حيث الجودة والسرعة والموثوقية.
وتضمن جدول أعمال الورشة العديد من المواضيع والنقاط الهامة ذات الصلة بكيفية اعتماد الاستراتيجيات والخطط المستقبلية اللازمة لمواكبة المتغيرات على مستوى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في ما يخص النسخة السادسة من بروتوكول الإنترنت. ومن بين هذه المواضيع التعريف بأساسيات الإصدار السادس من البروتوكول، وكيفية الاستفادة منه في تعزيز معايير الأمان، وتلبية الطلب المتزايد على الاتصال بشبكة الإنترنت في عصر التحولات التقنية الكبرى المتمثلة بإنترنت الاشياء، والمدن الذكية والاتصال بين آلة وأخرى.
معلقا على هذه الجهود، قال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “تندرج هذه الورشة في سياق استشراف المستقبل وتكامل الجهود بين الهيئة والمرخصين في الدولة، واعتماد الخطط اللازمة لتلبية احتياجات المرحلة المقبلة التي تتسم بالتوسع الهائل في استخدام الشبكة المعلوماتية. وكما هو معروف فإن دولة الإمارات تتجه بسرعة متزايدة نحو تطبيق مفاهيم إنترنت الإشياء، والمدن الذكية، والاتصالات بين الآلات لخدمة الإنسان. ونحن في هذا السياق نعمل وفق استراتيجية واضحة تقوم على نشر وزيادة استخدام بروتوكول الإنترنت الاصدار السادس على المستوى الوطني. ونسعى لتعزيز المكانة الرائدة لدولة الإمارات على مستوى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمي. إننا نعي تماما الأهمية الاقتصادية لهذه العملية كونها تتيح الاستفادة المثلى من البنية التحتية الخاصة بقطاع الاتصالات على مستوى الدولةمن جهة، فضلا عن توفير قدر أكبر للاستفادة من البيانات والمعطيات الرقمية واستخدامها على نحو أمثل في تطوير تطبيقات ووضع خطط ومشاريع مستقبلية تلبي الطلب المتزايد على بروتكول الإنترنت بنسخته السادسة”.
وأضاف سعادته: “إن الانتقال نحو استخدام شبكات الجيل الرابع يتطلب عددا أكبر من بروتوكولات الإنترنت يفوق بـ 20 مرة ما هو مطلوب بالنسبة لاستخدام شبكات الجيل الثالث، الأمر الذي يفرض على موفري خدمات الاتصالات وضع استراتيجيات عملية للتعامل مع هذه المتطلبات”.

بدوره قال بول رندك، مدير العلاقات الخارجية في منظمة “رايب أن. سي. سي”: “نشعر بحماس شديد حيال دورنا في تمكين المجتمعات المحلية والذي يأتي ضمن إطار شراكتنا الاستراتيجية مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات. ونود أن نشيد بحجم التطور الملحوظ الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة فيما يخص الانتقال نحو اعتماد النسخة السادسة من بروتكول الإنترنت، كما نجدد التزامنا بدعم ومساعدة أعضاء منظمتنا ومشغلي شبكات الهاتف النقال في الدولة من حيث تقديم الخبرات والخدمات التقنية في هذا المجال. ويشتمل البرنامج التدريبي لدينا العديد من المواضيع بما فيها النسخة السادسة من بروتوكول الإنترنت، وأمن نظام أسماء نطاقات الإنترنت، بالإضافة إلى تقديم أدوات متميزة بما فيها “أطلس رايب” “ورايب ستات” والتي قمنا بتطويرهما بناء على علاقاتنا الوثيقة مع مجتمع التقنيين ومطوري التكنولوجيا على مدى سنوات عدة”.

وسيكون بمقدور المشاركين بعد انتهاء الدورة معرفة كيفية إدخال النسخة السادسة من بروتوكول الإنترنت إلى شبكتهم الأساسية، وكذلك التعرف على أوجه التشابه والاختلاف بين النسختين الرابعة والسادسة من البروتوكول، وكذلك تحديد آليات الانتقال المختلفة من النسخة الرابعة إلى النسخة السادسة.

إن مشروع التحول إلى النسخة السادسة من بروتوكول الإنترنت هو أحد أهم مبادرات الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات الرامية إلى تسهيل الأعمال في الدولة وتمكين دولة الإمارات العربية المتحدة من الريادة في مجال تكنولوجيا وقطاع المعلومات في المنطقة. وتأتي استضافة هذا البرنامج التدريبي، بهدف دعم عملية الإبداع وإنضاج الأفكار المستقبلية، لضمان استمرارية التقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة.