دبي – مينا هيرالد: أطلقت دبي للسياحة الموقع الإلكتروني “الابتكار في اختيار الوجهات: ما هي الوجهة التالية؟”، بالتعاون مع وحدة المعلومات لمجموعة الإيكونوميست الإعلامية البريطانية الشهيرة، وبدعم من غرفة تجارة وصناعة دبي، وذلك في إطار التوجه الرامي لتعزيز القدرة على تبادل مختلف التجارب وأفضل الممارسات من جميع أنحاء العالم لدعم عملية صنع القرار لدى الشركات ورواد الأعمال و ذلك من خلال توفير الأبحاث والدراسات والمناقشات المثمرة.

ويوفر موقع “الابتكار في اختيار الوجهات” الإلكتروني destinationinnovation.economist.com منصة ديناميكية للوسائط المتعددة التي تقدم محتوى ربع سنوي لدعم الشركات متعددة الجنسيات، و ذلك فيما يتعلق بالفرص والتحديات المترتبة على تشغيل الأعمال العالمية. كما يفيد في إبراز مكانة دبي كوجهة رائدة للأعمال ويعكس التزام حكومة دبي بمواصلة تعزيز قدرة دبي التنافسية من خلال تنشيط الاستثمار في توسيع البنية التحتية، ودعم تزويد المحتوى الابداعي وكذلك الاهتمام بالشؤون التنظيمية.

ويتميز الموقع بغنى محتواه، إذ يضم أفلاماً وثائقية قصيرة، و بيانات توضيحية، وتحليلات ودراسات متعمقة، و كذلك رسوم تصويرية. وسيتم تشغيل الموقع على مدار الإثني عشر شهراً القادمة، و العمل على تحديثه بمحتويات جديدة بشكل دورى، والتوسع الجغرافي، واستراتيجيات الوصول إلى الأسواق والطاقة البديلة. كما سيطرح الموقع آراء و موضوعات المسؤولين والخبراء من قطاع الأعمال، بالإضافة إلى وجهات النظر المتميزة والاحترافية لوحدة المعلومات في الإيكونوميست.

وفي تعليقه على هذه الشراكة، قال سعادة هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري: “لقد أصبح العالم اليوم مترابطاً ومتداخلاً أكثر من أي وقت مضى، ولذا باتت الشركات بحاجة دائمة لتطوير طريقة عملها بحيث تبقى قادرة على التأقلم والنمو في ظل المنافسة القوية بين الأسواق الديناميكية والمتغيرة باستمرار. نحن نسعى من خلال هذه المبادرة، وبالاستفادة من الخبرة الواسعة والانتشار العالمي والمعرفة التي تتمتع بها مجلة الإيكونومست، لتشجيع النقاش وخلق الحوار، ومشاركة تجاربنا التي مكنت دبي من الوصول إلى ما هي عليه الآن”.

وأكد سعادة المري أن هذه المبادرة تعزز من الجهود المتواصلة لدعم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حيث تواصل الإمارة انتهاج فلسفة رائدة في مجال التنويع الاقتصادي والتركيز على الدور الذي تلعبه كمنصة ربط استراتيجية بين الأسواق العالمية لتتيح للشركات العالمية والشركات متعددة الجنسيات تأسيس مقر لأعمالها في دبي لتنطلق منها للتوسع في جميع أنحاء المنطقة والعالم”.

ومن جانبه، قال سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: “يتماشى هذا الموقع الإلكتروني مع استراتيجيتنا الرامية إلى دعم تطوير الأعمال من خلال توفير معلومات عن السوق لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية صائبة. وتبرز هذه المبادرة أيضاً دعمنا لخطة دبي 2021 من خلال تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للأعمال، ووجهة جاذبة في مجالات الخدمات المصرفية والتجارة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الإسلامي. أما بالنسبة لصناع القرار وأصحاب الأعمال، سيوفر هذا الموقع نافذة واحدة للوصول إلى أحدث المستجدات والمعلومات عن دبي، مما يساهم في الترويج لبيئة الأعمال المتميزة فيها وتعزيز مكانة الإمارة كبوابة إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا”.

هذا وقد بدأ تشغيل عدد من الميزات الاستراتيجية من أجل إطلاق الموقع، مع التركيز على مفهوم مجموعات الابتكار. “مجموعات الابتكار: فهم دورات الحياة” وهي وثيقة موجزة تحدد عوامل النجاح الستة التي تساهم في تشكيل مجموعات الابتكار في خمسة دول، هي: المملكة المتحدة، والهند، والولايات المتحدة الأميركية، وإستونيا وسنغافورة. وتستعرض الوثيقة كيف نشأت هذه المجموعات لأول مرة في هذه الأسواق، وما هي القوى التي تفاعلت وأدت إلى نشوئها في المقام الأول، وكيف تغيرت مع الزمن. ويشير التقرير والدراسات إلى أن مجموعات الابتكار حساسة لعوامل مثل سياسات الهجرة وأسعار العقارات والمستوى المعيشي، وهي جميعاً تتغير مع الوقت وتؤثر بشكل كبير على ثروات الشركات ورجال الأعمال.

ويتضمن الفيلم الوثائقي القصير المرافق للوثيقة مقابلات مع خبراء من كلية لندن للاقتصاد، teckUK، كلية لندن للأعمال، وجامعة بيكوني عن الدور الذي تلعبه الشركات متعددة الجنسيات في مجموعات الابتكار العالمية.

كما نشرت وحدة المعلومات للإيكونوميست دراسة بعنوان “ما هي الوجهة التالية؟” تستطلع فيها آراء 150 من المسؤولين التنفيذيين حول عملية اختيار الأسواق الجديدة والمعايير التي تعتمدها الشركات في ذلك أثناء توسعها عالمياً، حيث توجد قائمة طويلة من عوامل الجذب التي تأخذها الشركات متعددة الجنسيات بعين الاعتبار، بما في ذلك البنية التحتية والمهارات وبيئة الأعمال، لكن ليس من الواضح كيف يتم تقييم كل عامل مقارنة بالعوامل الأخرى. فهل تكون ميزة الربط مع العالم أكثر أهمية من توافر المهارات؟ وهل يمكن لاستقرار البيئة التنظيمية للأعمال التعويض عن البنية التحتية الفقيرة؟

من الاستنتاجات الرئيسية التي تم التوصل إليها أن “العمالة الرخيصة” لم تعد تمثل عاملاً مهماً بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، إذ أصبح توافر المواهب المحلية الآن أكثر أهمية ، لأن القيمة التجارية باتت تُستمَد أكثر من النشاطات المبنية على المعرفة. فقد أكد 56 بالمائة من المشاركين في الدراسة أن قوة المهارات المحلية هي العامل الأهم، بعد إمكانية النمو، في توجيه القرارات المتعلقة بدخول أسواق جديدة. فيما اعتبر 14 بالمائة فقط أن توافر “العمالة منخفضة التكلفة” عاملاً مهماً.

وقالت مونيكا وودلي، مديرة التحرير بوحدة المعلومات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: “يهدف هذا الموقع لخدمة احتياجات صناع القرار في الشركات متعددة الجنسيات، وتوفير موقع يلجؤون إليه للحصول على الأفكار الجديدة ودراسة الحالة المفيدة وآراء الخبراء وذوي الشأن بخصوص القضايا المهمة بالنسبة لهم. إن العثور على أسواق جديدة، وإدارة قوى عاملة منتشرة في العالم، والمحافظة على الابتكار والإبداع أثناء عملية النمو واستغلال المصادر بشكل فعال ما هي إلا أمثلة قليلة عن التحديات التي سنقوم باكتشاف جوانبها عبر هذه المنصة الجديدة للوسائط المتعددة”.