دبي – مينا هيرالد: يشارك عدد من خبراء صناعة اليخوت الدوليين والإقليميين البارزين في مؤتمر الشرق الأوسط العاشر لليخوت المزمع انعقاده يوم غد الإثنين 29 فبراير، للكشف عن توقعاتهم للنمو في مشهد الملاحة باليخوت في سوق الشرق الأوسط، عشية انطلاق فعاليات معرض دبي العالمي للقوارب.

ومن المقرر أن يعرض كل من روبرت فان تول، مدير إدارة العمليات في جمعية بُناة اليخوت الفاخرة (سايباس)، وروبرتو زمبريني، الرئيس التنفيذي لشركة “موندو مارين” الإيطالية لبناء اليخوت، رؤيتهما بشأن سوق اليخوت السوبر الإقليمية وتوقعاتهما للنمو في هذه السوق، وذلك ضمن جلسة نقاش تقام خلال المؤتمر، فيما يعتزم أودو كلينتز، الأمين العام للمجلس العالمي لجمعيات الصناعات البحرية، تقديم محاضرة منفردة يتناول فيها أهمية منطقة الشرق الأوسط في إطار السياق العالمي للقطاع.

وقال روبرت فان تول، إن نزوع 55 بالمئة من الأثرياء في الشرق الأوسط نحو شراء اليخوت، يجعل المنطقة تحتل المرتبة الأولى بين جميع مناطق العالم، وأضاف موضحاً: “تستند هذه النسبة على تملك الأثرياء من ذوي الملاءة المالية الواسعة لليخوت السوبر على مر سنوات طويلة مقابل أعداد هؤلاء الأثرياء، ولكنها تعني كذلك أنه إذا ازدادت أعداد هؤلاء الأثرياء في الشرق الأوسط فإن من المرجّح أن يقوم 55 بالمئة منهم بشراء يخوت سوبر، وهو ما يُبقي المنطقة في غاية الأهمية للسوق العالمية”.

ويجمع مؤتمر الشرق الأوسط السنوي لليخوت مجموعة من الخبراء العالميين وممثلين عن السلطات المختصة بالقطاع، فضلاً عن عدد من المعنيين بالملاحة الترفيهية ومحبيها، لمناقشة أحدث التوجّهات والتقنيات واستعراض الخطط والتشريعات التي تؤثر في قطاع الملاحة الترفيهية في دبي وخارجها. وسيقام مؤتمر 2016 تحت عنوان “الاستثمار للمستقبل، وتحديد الاستراتيجيات المستقبلية”، فيما تشمل المواضيع المطروحة للنقاش مشاريع الواجهات البحرية في المنطقة، والتشريعات والقوانين المتصلة بالقطاع الملاحي، وتطلعات الأوساط الملاحية، والملاحة على المستويات المحلية والإقليمية.

من جهة أخرى، اعتبر نبيل فرحات، المدير التنفيذي في مجلة عالم اليخوت والمراكب، الذي سيدير الجلسة الحوارية في المؤتمر بشأن اليخوت السوبر، أن الملاحة باليخوت أصبحت جزءاً مهماً من نمط الحياة الراقية المعاصر في الشرق الأوسط، وأنها تمسّ مجالات عديدة تشمل التصنيع والمبيعات والتصميم، مشيراً إلى تأثيرها الكبير في طريقة نمو المدن بالمنطقة، بالنظر إلى أن تخطيط الكثير من مشاريع الواجهات البحرية، وقال: “يشكّل المؤتمر فرصة لمناقشة المسائل المرتبطة بالسوق ونمط الحياة، والحديث عن مستقبل هذه الصناعة، كما يحرص على إدخال القضايا المهمة مثل القوانين والأنظمة في دائرة النقاش”.

وتشمل قائمة المتحدثين رفيعي المستوى في المؤتمر ممثلين عن كل من سلطة مدينة دبي الملاحية، الجهة الحكومية المسؤولة عن الإشراف على الجوانب المتعلّقة بالقطاع البحري في دبي وتنظيمها وإدارتها، وهيئة الإمارات للتصنيف (تصنيف)، والمجلس العالمي لجمعيات الصناعات البحرية، و”سايباس”، ونادي دبي للإبحار الشراعي، واتحاد الإمارات للشراع والتجديف الحديث. وسيتحدث جون ليونيدا، رئيس قسم القوانين العالمية لليخوت السوبر في شركة المحاماة الدولية “كلايد وشركاه”، عن أفضل الممارسات القانونية المتبعة في عمليات شراء اليخوت السوبر.

ومن المقرر أن تشمل جلسات المؤتمر محاضرات في قضايا إقليمية مهمة تمسّ القطاع، منها محاضرة لسلطة مدينة دبي الملاحية بشأن استراتيجية دبي الأولى من نوعها للقطاع البحري، وأخرى لهيئة الإمارات للتصنيف تتناول أنظمة التصنيف الملاحي في دولة الإمارات. يُذكر أن استراتيجية دبي للقطاع البحري تعمل كمنارة توجيه لنمو الإمارة كمركز ملاحي عالمي بارز، في ضوء توقعات بأن يساهم القطاع بنحو 4.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، و3.3 بالمئة من الوظائف فيها.

وفي السياق نفسه، أكّد محمد البستكي، مدير إدارة العمليات البحرية في سلطة مدينة دبي الملاحية، الذي سيتحدث في المؤتمر عن النمو والاستدامة والابتكار في القطاع الملاحي، أن هذا القطاع يلعب دوراً محورياً في التنمية الاقتصادية المستدامة في دبي، وقال: “مؤتمر الشرق الأوسط لليخوت يتيح منبراً يمكّن المعنيين من مناقشة اللوائح التنظيمية والسياسات القائمة، علاوة على تناول أفضل الممارسات المتعلقة بالقطاع الملاحي، بمشاركة شخصيات مرموقة من قطاع الملاحة الترفيهية”.

يقام مؤتمر الشرق الأوسط العاشر لليخوت يوم 29 فبراير من الساعة 9:30 صباحاً إلى 3:30 عصراً في قاعة اجتماعات “الأندلس” بمنتجع وسبا “حبتور غراند بيتش أوتوغراف كوليكشن”، ويرحّب القائمون عليه بالمشاركة الإعلامية.