دبي – مينا هيرالد: طبقاً للدراسة التي أُجرتها “استراتيجي أند” في عام 2015، يمثل رجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي ثلث عدد السواح في المنطقة. ويعتبر هذا الرقم كبيراً بالمقارنة مع الإحصائيات المثيرة للقلق والتي تشير إلى أن 2٪ فقط من المعارض العالمية تقام في منطقة الشرق الأوسط، وفقاً للدراسة نفسها.
شهد سوق الاجتماعات والمبادرات والفعاليات نمواً متسارعاً في دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً في دبي التي استحوذت على حوالي 27% من حصة السوق في دول مجلس التعاون الخليجي والبالغة 1.3 مليار دولار.
وقد بلغ عدد المسافرين من الشرق الأوسط حوالي 37 مليون شخص في عام 2014، أي ما نسبته 3.3% من سوق السفر العالمي، وفقاً لتقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية للعام 2015. كما أشارت دراسة أجرتها فورست أند سوليفان و إنسايتس الشرق الأوسط لصالح شركة أماديوس في عام 2014 إلى أن قيمة إجمالي نفقات المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي تُقدر بنحو 64 مليار دولار. وتشير تقديرات تلك الدراسة إلى أن متوسط إنفاق المسافر في دول مجلس التعاون الخليجي يبلغ نحو 4,980 دولار للسفر الإقليمي، و9,920 دولار للسفر حول العالم. وتعكس هذه الإحصائيات الإمكانيات الهائلة لقطاع السفر وسياحة الأعمال في المنطقة.
وفي مجال سياحة الأعمال، تشير دراسة أجرتها شركة يوجوف عبر الإنترنت في عام 2014 إلى أن متوسط إنفاق رجل الأعمال المسافر من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يُقدر بنحو 8,310 دولار، في حين يبلغ متوسط مدة الرحلة 5.1 ليلة. ورغم ذلك، ينبغي مواجهة تحديات قطاع السفر وسياحة الأعمال للمسافرين القادمين والمغادرين، من أجل ضمان التنمية المستدامة لهذا القطاع في الأعوام القادمة.
وفي هذا المجال قال السيد ميكايل لامبوت، المسؤول في فندق فيير جاريزتاين كمبينسكي ميونيخ، والسيد جيسون وارن، المسؤول في شركة كونفرنس أند تورينج: “نحن نعتقد بأن سهولة الوصول عبر خطوط طيران مباشرة يعتبر عاملاً أساسياً. فالوقت عنصر بالغ الأهمية بالنسبة للمسافرين، وتبديل الطائرة 3 مرات أثناء الرحلة يعتبر غير مقبول لدى رجال الأعمال.”
وينطبق ذلك على رجال الأعمال القادمين والمغادرين، كما على السياح في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن التحديات الأخرى التي يواجهها قطاع السفر وسياحة الأعمال والضيافة تبدل المتطلبات والتوجهات السائدة لدى المسافرين الذي أصبحوا يفضلون الرحلات ذات الطابع الاستكشافي والثقافي بدلاً من التسوق الذي كان يعتبر النشاط المفضل للسواح في الماضي.
وفي هذا الصدد أكّد السيدان أمبوت و وارن: “يلعب الأمن دوراً هاماً، حيث ينبغي أن يشعر المسافرون دوماً بالأمان أثناء لقاءات العمل أو استكشاف مدينة جديدة”. ولا تقتصر المخاوف الأمنية على دول مجلس التعاون الخليجي، بل تعتبر في الواقع من التحديات التي يواجهها قطاع السفر وسياحة الأعمال والضيافة في العالم أجمع.
وفي ما يخص سفريات الأعمال تصبح التحديات أكثر حدة، حيث يسعى سائحو الأعمال للحصول على أفضل الخدمات بأفضل الأسعار، تماشياً مع الأذواق والاتجاهات العالمية المتغيرة. وهذا لا يعني بالضرورة أسعاراً أقل، بل مزيداً من المزايا مثل الطابع الشخصي، والسهولة، والخدمات المتميزة. ومن التحديات المستجدة في قطاع سياحة الأعمال التغير في طبيعة المجموعات السياحية، حيث أصبحت الرحلات التي تضم أشخاصاً من أعمار متفاوتة تمثل النسبة الأكبر حالياً.
وفي معرض تعليقهما على سوق سياحة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، أكد السيدان لامبوت و وارن أن السوق “شهدت نمواً خلال الأعوام العشرة الماضية، وينبغي أن تواصل النمو على مدار السنوات الخمس القادمة. فالطلب على قطاع سياحة الأعمال يتزايد في ميونيخ بنسبة 5% كل عام.”
ومع ذلك، تؤدي المنافسة التي تمثلها الأسواق الناشئة والنامية إلى تعقيد المشهد في قطاع سياحة الأعمال بصورة أكبر. ويوفر المؤتمر العربي السنوي الرابع لسياحة الأعمال والفعاليات مزايا هائلة للمشاركين عبر “التركيز على حضور صناع القرار المؤهلين ووكالات سياحة الأعمال” وفقاً للسيدة أيشفاريا جوهاجاكار، المسؤولة في مكتب المؤتمرات والمبادرات السويسري، التي تضيف قائلة: “إمكانية اختيار الموردين للمشترين الذين يريدون مقابلتهم وبالعكس، تضمن جودة اللقاءات الشخصية المعدة مسبقاً. بالإضافة إلى ذلك، يتبادل المتحدثون والمحاورون الآراء والأفكار والتوجهات بصورة مباشرة.”
من جهته قال “سيد إن سي”، مدير المشاريع في كيو أن إي إنترناشونال، الجهة المنظّمة المؤتمر العربي لسياحة الأعمال والفعاليات، متحدثاُ عن جدول أعمال المؤتمر: “سوف يشهد المؤتمر العربي لسياحة الأعمال والفعاليات في دورته الرابعة مناقشة الاتجاهات والتحديات التي تواجه هذا القطاع، بالإضافة إلى العديد من المسائل المحورية.”
تقام فعاليات المؤتمر العربي السنوي الرابع لسياحة الأعمال والفعاليات يومي 1 و2 مارس 2016 في فندق بلازو فيرساتشي دبي.