دبي – مينا هيرالد: وقعت غرفة تجارة وصناعة دبي اليوم مذكرتي تفاهم مشتركة مع كل من غرفة تجارة وصناعة المجر والمركز التجاري الوطني المجري وذلك لترسيخ وتفعيل التعاون الثنائي الاقتصادي المشترك الذي يخدم مجتمعي الأعمال في دبي والمجر.

وجاء التوقيع على الاتفاقيات خلال فعاليات لقاء الفرص الاستثمارية في أسواق واعدة- المجر الذي نظمته اليوم غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع سفارة جمهورية المجر في دولة الإمارات بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي بيتر سيارتو، وزير الشؤون الخارجية والتجارة في المجر وسعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي وسعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي وسعادة أسامة نفّاع، السفير المجري لدى الدولة.

وبموجب الاتفاقية، ستعمل كل من غرفتي دبي والمجر على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي وتبادل المعلومات والخبرات والدعوات حول الفعاليات الاقتصادية، بالإضافة إلى تبادل دعوات المشاركة في المناقصات. كما ونصت مذكرة التفاهم بين غرفة دبي والمركز التجاري الوطني المجري على تبادل المعلومات وتعزيز أنشطة تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وتبادل المعلومات حول المعارض والفعاليات التجارية والاقتصادية. كما وقعت مذكرة تفاهم جمعت بين مصنع إيفانكا في المجر وشركة سينسي للتجارة.

ونظم على هامش اللقاء 90 اجتماعاً ثنائياً بين ممثلي القطاع الخاص في كل من دبي والمجر، وذلك بتنسيقٍ من غرفة دبي التي تعمل على تسهيل ممارسة الأعمال، وومساعدة الشركات على تأسيس شراكات استثمارية مشتركة.

ودعا معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد إلى أهمية العمل على تعزيز الشراكات بين مجتمع الأعمال من الجانبين، لما له من دور رئيسي في فتح أفاق أوسع للعلاقات الاقتصادية المشتركة، والعمل على الاستفادة من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون الموقعة بين الجانبين سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص لما توفره من بيئة مشجعة للأعمال أمام المستثمرين من البلدين.

وأكد معالي المنصوري حرص دولة الإمارات على تعزيز أطر التعاون المشترك مع جمهورية المجر، بما يسهم في الارتقاء بمستويات العلاقات الاقتصادية والتجارية والوصول بها إلى مستويات مأمولة تعكس حجم الإمكانيات والقدرات التي يمتلكها الجانبان، مشيرا إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية التي تطرحها عدد من القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، في قطاعات التجارة والصناعة والسياحة والزراعة، فضلا عن اهتمام الدولة بتعزيز أوجه التعاون في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي يحتل أولوية في اهتمامات الدولة.

وتابع الوزير ضرورة الحرص على تبادل الزيارات والمشاركة في المعارض والفعاليات والمؤتمرات الاقتصادية والتجارية التي يتم ينظمها الجانبان، لإتاحة مساحة أكبر أمام رجال الأعمال والمستثمرين للتعرف بشكل مستمر على الفرص وأبرز القطاعات المستهدف استقطاب الاستثمارات بها خلال الفترة المقبلة في ضوء الأجندة الاقتصادية لحكومة البلدين.

وفي كلمته الترحيبية، أشار سعادة ماجد سيف الغرير إلى أهمية تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين دبي والمجر، مؤكداً التزام غرفة دبي بتوفير كافة التسهيلات الممكنة التي تساعد المستثمرين على تعزيز نشاطاتهم، لافتاً إلى وجود رغبةٍ بين الجانبين لتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم الأهداف
المشتركة للطرفين، حيث تشكل المجر بوابةً للتجار والمستثمرين الإماراتيين الراغبين بدخول سوق شرق ووسط أوروبا الواعدة.

ودعا الغرير الشركات المجرية إلى القدوم إلى دبي، واتخاذها قاعدةً للتوسع نحو أسواق المنطقة، معدداً مزايا دبي التنافسية وأبرزها الموقع الجغرافي والاستراتيجي الهام بين الشرق والغرب، وتوفر الفرص الاستثمارية في قطاعات ومجالات عديدة.

ولفت سعادته إلى ان التجارة والسياحة والخدمات المالية واللوجستية توفر الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، مشيراً إلى وجود قواسم مشتركة بين دبي والمجر يمكن ان تعزز هذه التعاون، فدبي تصل بين الشرق والغرب، وتمثل بوابةً تجارية لأسواق المنطقة في الخليج العربي والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وإفريقيا، في حين تتميز المجر بموقعها الاستراتيجي كبوابة لأسواق شرق أوروبا.

وأوضح الغرير ان المجر تحتل حالياً المرتبة 59 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي حيث بلغ حجم التجارة البينية غير النفطية بين الجانبين في العام 2014 حوالي 680 مليون درهم، في حين بلغت حوالي 270 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2015، حيث أنها لا تتوافق مع إمكانات وقدرات الجانبين، وهذا اللقاء يشكل فرصة لزيادة حجم التجارة بين الطرفين خلال السنوات القادمة.

وأشار رئيس مجلس إدارة غرفة دبي ان الغرفة سبقت وأن شاركت مع وفد وزارة الاقتصاد العام الماضي في زيارة للمجر حيث تم الاتفاق على أساسٍ للتعاون المشترك، معتبراً إن هذا اللقاء هو ثمرة سلسلة من الخطوات التي من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال في دبي والمجر.

ومن جانبه دعا معالي بيتر سيارتو، وزير الشؤون الخارجية والتجارة في المجر إلى الاستفادة من العلاقات القوية بين الإمارات والمجر لتعزيز التعاون الاقتصادي معتبراً إن المجر تمتلك خبرات واسعة في مجالات تشكل أولويةً لدولة الإمارات وخصوصاً قطاعي الطاقة والصناعات الغذائية، معتبراً إن هذين القطاعين هما أهم ركائز التعاون المستقبلي بين الإمارات والمجر.

ولفت معاليه إلى استعداد بلاده لتوفير التدريب في مجال الطاقة النووية ومصادر الطاقة البديلة خصوصاً مع اهتمام دولة الإمارات بهذا المجال الذي يعتبر أسهل وأرخص وأفضل مصادر الطاقة، معتبراً أن بلاده تمتلك خبرات متراكمة في الحلول الفعالة للطاقة.

وشدد معاليه على وجود إمكانيات للتعاون في مجال الصناعات الغذائية والزراعة خصوصاً إن دولة الإمارات تستورد 85% من احتياجاتها الغذائية، معتبراً إن وجود عدد كبير من ممثلي شركات الأغذية ضمن وفده الزائر هو التزام بتعزيز التعاون في هذا المجال.

وأوضح سيارتو إن التعاون لا يقتصر على هذه المجالات معدداً الابتكار وتقنية المعلومات وإدارة حلول المياه والأبحاث والتطوير والمعدات والأجهزة الطبية كمجالات إضافية تمتلك إمكانات واعدة.

وتحدث معاليه عن التزام بلاده بتعزيز التعاون التجاري مع الإمارات، حيث إن الوفد الزائر يضم ممثلين من بنك “إكزيم Exim” المجري الذي فتح خط ائتمان بقيمة 406 مليون دولار أمريكي لتسهيل التعاون التجاري بين المجر والإمارات، معتبراً إن الزيارة تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات والشراكات الاقتصادية بين الجانبين.

وشهد اللقاء عروضاً تعريفياً من بيتر دوناي، أمين عام غرفة تجارة وصناعة المجر حول دعم الشركات والاستثمارات الجديدة في المجر، وتناول روبرت اسكي، مدير عام وكالة الاستثمار والتجارة المجري موضوع الموقع الاستراتيجي للمجر وكونها بوابةً لأسواق شرق أوروبا، كما تحدث زولتان أربان، رئيس البنك المجري للاستيراد والتصدير “إكزيم Exim” حول حلول تمويل الصادرات للمستثمرين الأجانب، وسلطت ليلا جلياس، مدير المشروع في المركز التجاري الوطني المجري الضوء على الابتكار ودوره في المجر، في حين قدمت وحدة إيكونوميست للمعلومات عرضاً تعريفياً حول التوقعات الاقتصادية وبيئة العمل والفرص المتاحة في الأسواق المجرية.

وقال بيتر دوناي، أمين عام غرفة تجارة وصناعة المجر:” هناك فرص استثمارية مشتركة في قطاعات محددة يمكن ان تحقق الفائدة لمجتمعي الأعمال في الجانبين، مثل الأدوية وتصنيع المنتجات الطبية، وتصنيع الأجهزة والمعدات الطبية، وتوفير مواد البناء والتكتولوجيا المتعلق به، والزراعة وتقنياتها، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة، والمياه وإدارة النفايات، والسياحة.”

وكانت غرفة تجارة وصناعة دبي قد أطلقت منذ العام 2010 مبادرتها تحت عنوان “فرص استثمارية في أسواق واعدة” حيث تستعرض الغرفة بالتعاون مع السفارات ومجالس الأعمال ومكاتب التمثيل التجارية في دبي الفرص الاستثمارية المتوفرة في أسواق هذه الدول التي تمتلك مؤهلات استثمارية تضيف إلى القدرة التنافسية إلى الشركات والمؤسسات العاملة في دبي في الأسواق العالمية وتسهل الوصول إليها.