الدوحة – مينا هيرالد: تحت رعاية سعادة السيدة إيفيت برجارييف فان إيكهود، سفير المملكة الهولندية لدى دولة قطر، نظّمت مؤسسة صلتك، المؤسسة الاجتماعية الإقليمية التي تعمل على ربط الشباب العربي بفرص العمل وتوسيع الفرص الاقتصادية في سائر أرجاء العالم العربي، بالتعاون مع “سبارك”، منظمة غير حكومية تعمل على تطوير التعليم وريادة الأعمال لتمكين الشباب الطموح على قيادة المجتمعات في الفترات التي تلي الحروب إلى مرحلة التقدم والازدهار، اجتماع خبراء بعنوان “دور ريادة الأعمال في تعزيز استقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

أقيم اجتماع الخبراء في مقر سكن سعادة السفيرة الهولندية في الدوحة ، وشهد مشاركة وفود من مجتمعات المنظمات غير الحكومية والتنمية الدولية ومن القطاعين العام والخاص بما في ذلك أكاديميين وقادة فكر.

وقالت سعادة السيدة إيفيت برجارييف فان إيكهود السفيرة الهولندية لدى قطر معلقة على الحدث :”تشرفت باستضافة مجموعة من الأشخاص الاستثنائيين من الشرق الأوسط وإفريقيا للعمل من أجل توسيع الفرص الاقتصادية لللاجئين والأشخاص النازحين في أوطانهم. أظهر المشاركون مستوى عالٍ من الالتزام والخبرة والثقة، ونحن نعتقد أن هذه هي المكونات الأساسية لإيجاد الحلول الصحيحة والملائمة لللاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم. تدعم هولندا وبكل فخر الشراكة بين صلتك وسبارك في مسعاها لردّ بعض الاعتبار والكرامة للعديد من ضحايا الكوارث البشرية في بلدان مثل سوريا واليمن والصومال وليبيا وغيرها.”

بحث اجتماع الخبراء العديد من المواضيع والقضايا المتعلقة بالوضع الحالي لللاجئين تضمنت برامج وسياسات مبتكرة يمكن تقديمها لتمكين اللاجئين من القيام بأنشطة تجارية من دون التأثير سلبياً على اقتصادات الدول المضيفة، وكذلك برامج وسياسات التوظيف وريادة الأعمال التي تعدّ المساهم الأكثر نجاحاً والأنسب لتحسين سبل العيش في المناطق المتأثرة بالصراعات، وما يمكن تقديمه لضمان أو إيجاد بيئة تمكين حيث يمكن فيها تعزيز التنمية الاقتصادية والقيام ببعض الأنشطة التي توفر سبل للعيش في المناطق المتأثرة بالصراعات والنزاعات.

من جانبه قال السيد محمد النعيمي الرئيس التنفيذي لصلتك :”تتركز رؤية صلتك على إيجاد بيئة مناسبة في العالم العربي تتيح للشباب العمل والمشاركة في التنمية الاقتصادية لمجتمعاتهم، وهي رؤية تأتي تجاوباً لتحديات البطالة في المنطقة والتي نتج عنها تأسيس مؤسسة صلتك لربط الشباب بالفرص الاقتصادية والوظائف من خلال التوظيف والمشاريع. أصبحت هذه المهمة اليوم أكثر إلحاحاً وحاجة، فكما نعلم جميعاً، تعيش المنطقة حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار في ظل استمرار الصراعات والاضطرابات السياسية في العديد من البلدان طيلة الأعوام الخمسة الماضية.”

وأضاف “نأمل بأن يشكّل الاجتماع خطوة إضافية في مسيرتنا تجاه إطلاق الشراكات الفاعلة والتدخلات ذات البرامج الممنهجة والتوصيات السياسية التي تساهم في توفير حلول مستدامة لهذه القضايا المعقدة التي نعانيها”.

وعلّق السيد ميشيل ريختر، المدير المشارك لمنظمة سبارك وأحد الحضور في الحدث، قائلاً: “تمثل برامجنا المقدمة لللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن الممولة من الحكومة الهولندية ومؤسسة “التعليم فوق الجميع” خطوة هامة، ولكن لا زال يتعين علينا بذل جهد أكبر في سبيل تطوير الأعمال وخلق فرص العمل لهذه المجموعة. لا يزال هناك الكثير لنتعلمه وتحقيقه خاصةً حول ما يصلح وما لا يصلح والاستثمار في المبادرات العملية والملموسة التي يمكن تنفيذها فوراً. وهذا يتطلب إشراك المنظمات الحاضرة في الاجتماع مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة العمل الدولية، الهلال الأحمر القطري، الهيئة الطبية الدولية، صلتك وسبارك وكذلك الجهات الفاعلة في القطاع والحكومة ذات الصلة “.

شارك الحضور بمعلومات هامة حول أفضل الممارسات التي تم تطبيقها في مختلف أنواع مبادرات التوظيف وريادة الأعمال والتي لعبت دوراً حيوياً في تحسين سبل العيش وساهمت في تعزيز الاستقرار الاجتماعي لللاجئين وغيرهم. إحدى المبادرات المحتملة التي نوقشت في اجتماع الخبراء هي إنشاء مناطق اقتصادية حرة من شأنها أن تسهّل الطريق أمام المستثمرين ورجال الأعمال السوريين لمواصلة وبدء مشاريعهم من أجل خلق فرص العمل والروابط التجارية لتشمل كلا اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة.