دبي – مينا هيرالد: نظمت كى بي إم جي بمشاركة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ندوة متخصصة، حيث ألقت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الضوء على كيفية تأثير المستجدات الأخيرة فيما يتعلق بالضرائب الإقليمية على الأعمال والاستثمارات في منطقة الخليج العربي.

وكان المحور البارز الذي تمخض عن المناقشة هو تسعير التحويلات الداخلية وكيفية تأثيره على الأعمال، إذ لا توجد حاليا أية تشريعات مطبّقة في دولة الإمارات فيما يتعلق بتسعير التحويلات الداخلية، لكن نظام الضرائب المُتغير في دولة الإمارات يمكن أن يغير هذا الوضع.

وقال نيليش آشار، شريك بقسم الضرائب لدى كي بي إم جي: “يتمثل تسعير التحويلات الداخلية في سعر بيع البضائع والخدمات بين المنشآت القانونية ضمن الشركة الواحدة، وهو يمثل جوهر التجارة الدولية، وينبغي على كافة الشركات العاملة في أكثر من دولة مواكبة القوانين الجديدة فيما يتعلق تسعير التحويلات الداخلية. إن قرارات سياسة الضرائب الوطنية تؤثر بشكل مباشر وكبير على تنافسية الأعمال، لذا قامت مجموعة من الشركات البارزة بإعادة هيكلة نظامها، بحيث تطبّق أدنى مستويات من الضرائب المفروضة في الدول التي تعمل بها”.

وصرحت شابانا بيغوم، التي تترأس قسم تسعير التحويلات الداخلية لدى كي بي إم جي على مستوى منطقة الخليج الأدنى: “لقد وافقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على خطة عمل ﺗﺂﮐل اﻟﻘواﻋد اﻟﺿرﯾﺑﯾﺔ وﻧﻘل اﻷرﺑﺎح والتي سوف تعالج العديد من ثغرات الضرائب الدولية إن لم يكن كلّها. ينبغي أن تتحلى كل الوثائق المتعلقة بتسعير التحويلات الداخلية بقدر أكبر من الشفافية. نحن نتوقّع قيام العديد من الشركات بمراجعة استخدامها مكاتب التمثيل ضمن العمليات الدولية للشركات وإعادة هيكلتها لتخفيض أي تأثير محتمل على عائدات ما بعد الضرائب”.

إن خطة عمل منظمة التطوير الاقتصادي والتنمية حول ﺗﺂﮐل اﻟﻘواﻋد اﻟﺿرﯾﺑﯾﺔ وﻧﻘل اﻷرﺑﺎح قد تم وضعها لمعالجة الفجوات الموجودة في القوانين الدولية القائمة التي تتيح تخفيض أرباح الشركات أو تحويلها افتراضيا إلى بيئات ذات ضرائب منخفضة حيث لدى هذه لشركات نشاط اقتصادي محدود أو معدوم.

ومن جهته، قال أنوج كابور، المدير التنفيذي الإقليمي لدى كي بي إم جي الشرق الأوسط وجنوب آسيا: “لطالما شكّلت معاملات الأطراف ذات العلاقة مسار حرج بالنسبة لعمليات تدقيق الضرائب الإقليمية. سنشهد قريبا تغييرا ماليا بارزا عبر بلدان الخليج العربي. كما أن التطوّرات العالمية مثل ﺗﺂﮐل اﻟﻘواﻋد اﻟﺿرﯾﺑﯾﺔ وﻧﻘل اﻷرﺑﺎح سوف تؤثر كذلك على المستجدات المتعلقة بالضرائب على مستوى المنطقة. إن الشركات التي تدرك آثار ذلك وتعمل بالتالي على مواءمة أعمالها مع نموذج ﺗﺂﮐل اﻟﻘواﻋد اﻟﺿرﯾﺑﯾﺔ وﻧﻘل اﻷرﺑﺎح، يتعين عليها الحد إلى أقصى درجة من تأثير القصور الحتمي المترتب على عدم اليقين”.

إضافة تسعير التحويلات الداخلية، شارك الحاضرون في جلسات تفاعلية قدمها شركاء بقسم الضرائب لدى كى بي إم جي بدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والهند، حيث تم تبادل معلومات قيمة يمكن توظيفها لوضع استراتيجيات إقليمية فعّالة، إضافة إلى الممارسات الرائدة عالميا وإقليميا. وصرح الدكتور أشرف ماهاتي، رئيس قسم معلومات سوق التصدير لدى مؤسسة دبي لتنمية الصادرات: “إن التصدير الفعّال يتطلب شركات تملك استراتيجية متكاملة، وأبرز عناصرها هو فهم تأثير فرض الضرائب على نشاطها”.