القاهرة – مينا هيرالد: أعلن اليوم مجلس أوصياء الجامعة الأمريكية بالقاهرة اختيار فرانسيس ريتشاردوني الرئيس القادم للجامعة الأمريكية بالقاهرة. يشغل ريتشاردوني، الدبلوماسي البارز والسفير السابق، حاليا منصب نائب الرئيس ومدير مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلنطي بالولايات المتحدة الأمريكية. شغل ريتشاردوني منصب سفير الولايات المتحدة الأمريكية بمصر من عام 2005 إلى 2008. يبدأ ريتشاردوني تولي مهام منصبه كرئيس للجامعة الأمريكية بالقاهرة يوم 1 يوليو 2016، ليصبح الرئيس الثاني عشر للجامعة.
وفي إعلانه لقرار مجلس الأوصياء، أشار ريتشارد بارتلت، رئيس مجلس الأوصياء إلى أهمية سنوات الخدمة المتميزة العديدة التي أمضاها ريتشاردوني في الشرق الأوسط. يقول بارتليت، “إن عمل فرانك الدبلوماسي يوفر له فهم عميق ودقيق لمصر والمنطقة، لتاريخها، وثقافتها وطموحاتها. كما يتميز ريتشاردوني بتقديره للتأثير الذى يمكن أن يحدثه تعليم الدراسات التأسيسية في حياة الأشخاص والمجتمعات. تعد الجامعة الأمريكية بالقاهرة جامعة عالمية على أرض مصر ورؤية فرانك الدولية ستعزز من دور الجامعة كحلقة وصل بين المنطقة والعالم. “كما شدد بارتليت أيضا على صفات ريتشاردوني الشخصية، “يعرف فرانك بسمعته الطيبة وقدرته على القيادة ونزاهته منقطعة النظير واحترام وجهات نظر الآخرين ويملك ايضا القدرة على الوصول إلى قرارات متفق عليها من الجميع.”
قبل انضمامه إلى المجلس الأطلنطي، شغل ريتشاردوني منصب سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى تركيا من 2011 إلى 2014، وكان القائم بالأعمال ونائب السفير لدى أفغانستان من 2009 إلى 2010 وسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى مصر من 2005 إلى 2008. كما شغل منصب سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الفلبين وبالاو من 2002 إلى 2005. تخرج ريتشاردوني من كلية دارتموث، وحصل على منحة فولبرايت للدراسة في إيطاليا. كان باحثا زائرا في معهد الولايات المتحدة للسلام. يتقن ريتشاردوني العربية والإيطالية والتركية والفرنسية وبعض من اللغة الفارسية قراءة وتحدثا.
يقول ريتشاردوني، “لقد شهدت التغيير الذي يحدثه التعليم الدولي لأول مرة أثناء دراستي الجامعية كطالب في كلية دارتموث في إيطاليا وفرنسا، ولاحقا ايضا عند حصولي على منحة فولبرايت في إيطاليا. لقد بدأت حياتي العملية مدرساً في إيطاليا وإيران، إقتناعاً بأن التعليم هو الجهد الإنساني الأكثر استحقاقاً للعناء وهو الأكثر الهاماً للنجاح. أؤمن بقوة ونبل المشاركة التعليمية والعلمية كحلم مشترك قادر على سد الفجوات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.”
جاء اختيار ريتشاردوني من قبل مجلس أوصياء الجامعة الأمريكية بالقاهرة بعد حصوله على التصويت بإجماع 13 عضوا من لجنة “البحث عن الرئيس الجديد” والتي تضم عشرة من أعضاء مجلس أوصياء الجامعة وثلاثة من ممثلي هيئة التدريس بالجامعة. بدأ البحث على المستوى الدولي لرئيس الجامعة منذ يوليو 2015 وشملت عملية البحث استبيانات مع أعضاء هيئة التدريس، والطلاب، والعاملين بالجامعة والخريجين بالإضافة إلى منتديات النقاش بالحرم الجامعي ولقاءات مع المرشحين لاختيار الرئيس القادم.
يوضح بارتليت أن اختيار ريتشاردوني يأتي في وقت هام للجامعة، حيث تستعد الجامعة للاحتفال عام 2019 بذكرى مرور 100 عام على تأسيسها. يقول بارتليت، “أن التطور هو طبيعة المؤسسات التعليمية والأكاديمية، وأن التعليم يحظى الآن بأهمية غير مسبوقة عن أي وقت مضى. وفي إطار هذه البيئة، فإن الجامعة الأمريكية بالقاهرة تنعم بوضع متميز يمكنها من تعزيز دورها في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية في مصر والمنطقة. إن فرانك هو الشخص المناسب لقيادتنا في هذه المهمة.”
تعليقا على اختياره، يقول ريتشاردوني، “يشرفني الحصول على هذه الفرصة كي أضيف إلى الإرث المتميز للجامعة، فهي جامعة عالمية على أرض مصر ومؤسسة رائدة في الشرق الأوسط تعرف بتميزها في دراسات البكالوريوس والدراسات العليا، والبحوث العلمية، وعقد شراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية في جميع أنحاء العالم. إنه لشرف لي الانضمام لمجتمع الجامعة وقيادة تلك المؤسسة الفريدة مع قرب احتفالها بمئوية تأسيسها.”
ولد ريتشاردوني في بوسطن وتخرج من مدرسة مولدن الثانوية الكاثوليكية. حصل على منحة فولبرايت للدراسة والتدريس في إيطاليا بعد تخرجه وحصوله على مرتبة الشرف من كلية دارتموث عام 1973. انتقل ريتشاردوني إلى إيران عام 1976 للعمل هناك كمدرس، كما تشمل أسفاره وجهات كثيرة في جنوب غرب آسيا وأوروبا والشرق الأوسط حتى انضم إلى العمل بالعلاقات الخارجية بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1978. تدير زوجته، الدكتورة ماري دان ريتشاردوني، برامج التعاون لمنطقة الشرق الأوسط في مركز الصحة العالمية التابع للمعهد الوطني للسرطان بالولايات المتحدة الأمريكية.