دبي – مينا هيرالد: أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، أن التشجير وزيادة المساحات الخضراء يكتسبان أهمية مضاعفة في الوقت الذي نسعى فيه إلى تطوير مدننا إلى مدن ذكية مستدامة، حيث تشكل المساحات الخضراء أحد العناصر المهمة فيها، بما تضفيه عليها من قيم جمالية وبما توفره من فوائد اجتماعية وبيئية عديدة كدورها في تحسين نوعية الهواء، وفي امتصاص غازات الاحتباس الحراري، وحفظ التنوع البيولوجي، وحماية التربة، والحد من الغبار والعواصف الترابية، وغيرها، مضيفا أن المساحات الخضراء أصبحت معياراً عالمياً يُستَنَدُ إليه في تصنيف المدن المستدامة والذكية، وفي حساب البصمة البيئية، وفي أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الماضي.
جاء ذلك خلال افتتاحه لفعاليات أسبوع التشجير السادس والثلاثين تحت شعار “معاً فلنزرع الإمارات”، الذي اقيم في فندق نوفوتيل بالفجيرة، و ستستمر أعماله على مستوى الدولة حتى العاشر من الشهر الجاري، بمشاركة جميع بلديات ودوائر الأشغال العامة بالدولة.
وقال معاليه “إن الاحتفال السنوي بأسبوع التشجير، هو مناسبة وطنية مهمة نسترجع فيها مآثر القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، الذي وهب جزءاً ثميناً من وقته وجهده في تحويل مساحات واسعة من الصحراء الى جنات خضراء، ونستلهم من التجربة الفذة التي قادها المزيد من العزيمة والإصرار على مواجهة التحديات التي تواجهنا في هذا المجال، والمضي قُدُماً في زيادة الرقعة الخضراء بدعم وتشجيع القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء – حاكم دبي (رعاه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد – حكام الإمارات (حفظهم الله).”
وأضاف وزير التغير المناخي والبيئة، أن الشعب في دولة الإمارات يرتبط بالزراعة والتشجير ارتباط وجداني واقتصادي وبيئي عميق وقديم، وعلى الرغم من الظروف المناخية القاسية وشح المياه وفقر التربة فقد حافظ الشعب على هذا الارتباط وتم تطويره عبر السنين عن طريق سياسات التخطيط الحضري واستخدامات الأراضي، والمناطق المحمية، والمحافظة على التنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، وتعزيز حماية المناطق الهشة بيئياً، والمحافظة على الهواء، والتخفيف من تداعيات تغير المناخ، وغيرها من السياسات، معتمدين في ذلك على خبراتنا المتراكمة وممارساتنا التقليدية المستدامة.
وتخللت فعاليات أسبوع التشجير السادس والثلاثين بغرس معاليه لشجرة في امارة الفجيرة، مؤكدا على أهمية جعل هذه المناسبة جزءاً من ثقافة المجتمع وتشجيعهم على الزراعة.
وترأس معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة بعدها الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي لشؤون البلديات لعام 2016، حيث اطلع الأعضاء على مستجدات أعمال اللجنة الوطنية لكود البناء الإماراتي، ونظام العنونة والإرشاد المكاني على مستوى الدولة بالإضافة إلى استعراض مستجدات المؤشرات الوطنية الخاصة بجودة الهواء والنفايات،
كما ناقش الاجتماع توصيات الملتقى السابع لأفضل الممارسات في مجالات البيئة والعمل البلدي وظاهرة بيع واستنزاف المياه الجوفية، إذ تواجه المياه الجوفية العديد من الضغوطات منها عمليات الاستنزاف الجائر والاستغلال غير الأمثل والذي ينتج عنه تناقص المخزون الجوفي، وفي الآونة الأخيرة ظهرت ظاهرة بيع المياه الجوفية من المزارع في مناطق مختلفة من الدولة الأمر يساهم في زيادة الضغوطات على مخزون المياه الجوفية بشكل سلبي، والذي يؤثر انخفاض منسوب المياه الجوفية، وتملح المياه الجوفية نتيجة السحب العشوائي والغير مقنن، بالإضافة إلى التأثير الصحي على المستهلكين نتيجة نقل المياه بدون ضوابط ومواصفات.
كما اطلع الأعضاء على المبادرات و المشاريع البيئية المعتمدة لمختبر الإبداع الحكومي الأول وهي المبادرات المعتمدة لإدارة النفايات، ومنجم الإمارات لجمع النفايات في الأحياء والمناطق السكنية، والإعلان عن تعهد شراكة القطاع الخاص في مشاريع إدارة النفايات،