دبي – مينا هيرالد: شارك سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي في فعاليات منتدى جدة الاقتصادي 2016 الذي انطلق أمس الأربعاء تحت عنوان “شركات القطاع الخاص والعام .. شراكة فاعلة لمستقبل أفضل” بحضور أكثر من 80 خبيراً سعودياً وعربياً وعالمياً وذلك بفندق الهيلتون بجدة.
وتحدث بوعميم في الجلسة النقاشية الأولى التي حملت عنوان ” الاقتصاد العالمي، وآفاقه المستقبلية وتأثيره على المملكة العربية السعودية ودور القطاع الخاص” عن تجربة دولة الإمارات وإمارة دبي في التنوع الاقتصادي واستراتيجية الإمارات ما بعد النفط، ودور القطاع الخاص في معادلة الشراكة الاستراتيجية الناجحة مع القطاع العام.

وخلال كلمته المنتدى اشار بوعميم إلى أن ” استراتيجية التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط تشكل الأساس الذي تقوم عليه الخطط الاقتصادية لدولة الإمارات، حيث إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ( رعاه الله) مؤخراً لاستراتيجية الإمارات لما بعد النفط يعكس رؤية دولة الإمارات للتنوع الاقتصادي، خصوصاً وان اقتصاد الدولة خلال العام 2015 بلغ حجمه تريليون ونصف تريليون درهم، كانت مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي 30% فقط، وذلك بعد ان كانت مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي للدولة 70% خلال فترة السبعينات من القرن الماضي، في حين تعمل الدولة حالياً على خفض إضافي لمساهمة النفط خلال الفترة القادمة.”

وأضاف بوعميم قائلاً:” عززت إمارة دبي جهودها مع إطلاق خطة دبي2021 التي تشكل خارطة طريق لتحويل دبي إلى محور رئيس في الاقتصاد العالمي، وواحدة من اهم مراكز الأعمال في العالم. ونجد إن قطاع النفط لا يساهم حالياً سوى بـ 2% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، بعد ان كان يساهم بـ 55% من الناتج الإجمالي لدبي في العام 1981، في حين إن قطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمالية تشكل ركائز اقتصاد الإمارة، فدبي تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في إعادة التصدير، ونشاط تجارة الجملة والتجزئة يساهم بحوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، في حين إن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الرابعة عالمياً، والأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي على لائحة الشركاء

التجاريين لإمارة دبي بقيمة إجمالية للتجارة الخارجية غير النفطية بلغت 44.65 مليار درهم خلال الأشهر التسع الأولى من العام 2015. أما قطاع السياحة في الإمارة فقد استقبل 14.2 مليون سائح خلال العام 2015 ، منهم أكثر من مليون وخمسمائة ألف سائح سعودي، مع وجود خطة طموحة لاستقبال 20 مليون سائح بحلول العام 2020 مع استضافة دبي لمعرض اكسبو العالمي 2020. ولم تتوقف دبي هنا، بل أضافت قطاعات جديدة وأعلنت عزمها التحول لعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، واحتلت في فترة قصيرة المرتبة الأولى عالمياً في استقطاب وإدراج الصكوك الإسلامية حيث بلغ إجمالي الصكوك الإسلامية المدرجة في أسواقها 135 مليار درهم في عام 2015. ”

وختم بوعميم مشاركته في الندوة الأولى بالتأكيد على أن ما حققته دولة الإمارات وإمارة دبي هو ثمرة عوامل عديدة أبرزها الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، والسياسات الحكومية الحكيمة من ناحية القوانين والتشريعات التي تنظم بيئة العمل وآخرها قانون الشركات التجارية الذي عزز تنافسية الشركات العاملة بالدولة، وحسن ثقة المستثمرين، ويعتبر من القوانين التي تحمي القطاع الخاص، وتعزز دوره في تنمية الاقتصاد، بالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة التي تعتبر الأحدث في المنطقة، ومرونة أسواق الإمارات التجارية، وحركة التجارة النشطة من الدولة إلى كافة أنحاء العالم، بالإضافة إلى الاستقرار الاقتصادي الذي توفره دولتنا ساعد في تعزيز ثقة المستثمرين، ويلعب دوراً رئيسياً في حماية القطاع الخاص من التأثر كثيراً بأي أزمات خارجية محتملة.