دبي – مينا هيرالد: يُسدل الستار يوم غد السبت على فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض دبي العالمي للقوارب، التي تجمع أحدث اليخوت الفاخرة والزوارق العائلية المتوسطة والصغيرة، إلى جانب تشكيلة كبيرة متنوعة من المستلزمات والمعدات الملاحية ومجموعة واسعة من الرياضات والأنشطة المائية، تشمل رياضات هادئة بطيئة كالتجديف وقوفاً على ألواح التزلج وركوب قوارب الكاياك، مروراً بأخرى أسرع إيقاعاً كركوب الألواح الشراعية، وصولاً إلى غيرها من المغامرات المثيرة مثل الإبحار الشراعي والغوص في البحر بمعدات التنفس وركوب الدراجات المائية، ما يجعل دورة 2016 من المعرض الحدث الشامل الذي يناسب نمط الحياة الملاحية المعاصر في دولة الإمارات، بما تشتمل عليه من منتجات وأنشطة وما تقدّمه من خدمات لجميع محبي البحر وعُشّاق الملاحة والأنشطة البحرية الترفيهية.

وتتلاءم الرياضات البحرية والأنشطة المائية مع طبيعة الدولة، التي أصبح تملّك القوارب جزءاً حيوياً من نمط الحياة لدى مواطنيها والمقيمين بها على السواء، بفضل زيادة المشاريع السكنية المحاذية للبحر والتوسع الذي تشهده. وتشير الدراسات التي تهتم بالجانب الراقي من نمط الحياة الملاحية المعاصر، حيث تزيد أطوال اليخوت المرغوبة على 24 متراً، وتتزايد احتمالات إقدام الأثرياء من سكان الشرق الأوسط على شراء اليخوت السوبر عن غيرها في مناطق العالم الأخرى، كما يزدهر الطلب على القوارب ذات الأسعار المعقولة في جميع أنحاء المنطقة.

شعبية مرتفعة
وقد ارتفعت شعبية رياضات مائية كالتجديف وقوفاً على ألواح التزلج، وركوب قوارب الكاياك، والتزلج بالأشرعة الطائرة، في أوساط السكان الباحثين عن ممارسة مزيد من الأنشطة في الهواء الطلق، كما نمت سوق القوارب الصغيرة، مدفوعة إلى حد ما الحاجة إلى ممارسة رياضات مثل التزلج على الماء والتزلج بالأشرعة الطائرة.

وقالت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس بمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض دبي العالمي للقوارب، إن المعرض يشتهر باجتذاب مجموعة مذهلة من اليخوت الفاخرة الكبيرة، لكنها اعتبرت أن البحر “ليس نادياً حصرياً للأثرياء”، مؤكدة أن ثمة طرقاً كثيرة للاستمتاع بالبحر، وأضافت: “يمكن للجميع أن يجدوا شيئاً يناسب أذواقهم وميزانياتهم، فالفعاليات التي حرصنا على إضافتها إلى المعرض في السنوات القليلة الماضية تهدف إلى التعريف بكل جانب من جوانب عالم الملاحة الترفيهية والرياضات المائية، وقد قمنا هذا العام بتقديم مجموعة واسعة من الأنشطة في المعرض، وأتحنا مزيداً من الفرص أمام الزوار للنزول إلى البحر وتجربة أشياء جديدة”.

فرص مغرية للشراء
وقال بول مولكاهي، الذي يزور الحدث بصحبة عائلته وهم عائلة إيرلندية تقيم في دبي، أنهم يحاولون الاستفادة من معرض دبي العالمي للقوارب للحصول على فرصة شراء قارب صغير يناسب احتياجاتهم وميزانيتهم. وقال: “نحرص على زيارة معرض دبي العالمي للقوارب من أجل الاستمتاع بالأجواء المميزة والفعاليات الممتعة وخصوصاً التزلج على المياه، كما أننا نسعى إلى الاطلاع على ما تعرضه الشركات خصوصاً وأننا نأمل شراء قارب في وقت لاحق، والذي قد يكون قارباً مستعملاً.

ويجد زوار معرض دبي العالمي للقوارب مجموعة مذهلة من المنتجات البحرية ومستلزمات الرياضات المائية، تقدمها أكثر من 800 شركة وعلامة تجارية مشاركة في المعرض من 55 دولة، بينها منتجات لم يسبق لها مثيل في الشرق الأوسط، بل على الصعيد العالمي في بعض الحالات. وقد شهد المعرض تدشين 39 يختاً وقارباً جديداً، بينها 16 مركباً أطلقت إلى السوق العالمية و23 غيرها على الصعيد الإقليمي، كما شهد الحدث إطلاق غواصة شخصية إلى سوق المنطقة، يمكن الاطلاع عليها في منطقة العرض الخارجية.

450 قارب فاخر ومتوسط وصغير
كذلك فإن معظم مجموعات القوارب المعروضة في الحدث، والتي يتجاوز عددها 450 قارباً من مختلف الأنواع والأحجام والاستخدامات، تندرج ضمن الفئات الصغيرة والمتوسطة، مع تشكيلة عريضة من القوارب العائلية والقوارب الرياضية المتاحة بأسعار معقولة. وحرصت العلامات التجارية الرئيسية المشاركة والمختصة بالمراكب الشخصية، كالدراجات المائية، على توسعة معروضاتها، إلى جانب مشاركة تجار التجزئة من باعة ألواح التجديف وقوارب الكاياك والقوارب الشراعية الصغيرة التي تنطلق من الشاطئ، فضلاً عن صنارات صيد السمك وكماليات الصيد ومعدات التزلج بالأشرعة الطائرة وركوب الأمواج بالألواح الشراعية.

إقبال كبير على القوارب الأقل سعرًا
وأشار العارضون إلى أنهم لمسوا إقبالاً مميزاً على القوارب الأقل سعرًا، إلى جانب أحدث الدراجات المائية والزوارق الفردية التي شكلت نقطة جذب للكثير من زوار المعرض. وقالت شركة “إم تي إم” موزع مجموعة منتجات “بومباردييه” البحرية في الإمارات، أنها شهدت إقبالاً قوياً وسجلت قائمةً طويلة من العملاء الراغبين بتجربة قيادة المنتجات بعد نهاية المعرض. بينما قالت شركة “سي يو” التي تعرض مجموعة منتجاتها من قوارب التجديف والكاياك وألواح التزلج والقوارب الشراعية، إلى جانب مجموعة من المعدات اللازمة لها، أنها حققت نتائج جيدة في نقطة البيع الخاصة بها خلال الحدث.

وأشار ستيرن بورغس، مالك شركة “سي يو” إلى أن المعرض يستقطب فئات متنوعة من الزوار، وقال إن عملائه من سكان الإمارات وخصوصاً الإماراتيون أظهروا اهتماماً بقوارب الصيد، فضلاً عن نجاحهم ببيع العديد من ألواح التجديف، واستقطاب عدداً كبيراً من الأشخاص الراغبين بالحصول على دروس تعليمية في هذه الفعاليات.

معرض الشرق الأوسط للغوص
ويقام على هامش معرض دبي العالمي للقوارب، معرض الشرق الأوسط للغوص، أكبر حدث مخصص لهذه الرياضة في المنطقة، وذلك بالتعاون مع جمعية الإمارات للغوص، ويشمل كل ما هو تحت الماء كالغوص بمعدات التنفس والعوم بقصبة التنفس. وتشارك في هذا المعرض جميع المراكز والمحلات التجارية الرئيسية المتخصصة بالغوص في دولة الإمارات، وتقدم للزوار رحلات غوص ودوراتٍ لكل من المبتدئين والغواصين ذوي الخبرة، مع تشكيلات واسعة من المنتجات تضم أحدث المعدات والمستلزمات في هذا المجال.

وتكتمل الأجواء البحرية الجميلة في المعرض باشتماله على خيارات متنوعة من الأطعمة والمرطبات، تمّ تنظيمها في فعالية “صحتين” للمأكولات، التي تقدّم للمرة الأولى في الحدث. كما تنتشر في أرجاء المعرض شاحنات وأكشاك لبيع الطعام، تقدّم أطعمة عالمية في جلسات استجمام تضفي عليها الفقرات الموسيقية الحية أجواء كرنفالية جميلة.
سهولة الوصول إلى المعرض
يفتح معرض دبي العالمي للقوارب أبوابه في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالميناء السياحي حتى يوم غد السبت، من الساعة 3:00 عصراً وحتى الساعة 9:30 مساء أمام التجار وعامة الجمهور، وتُباع التذاكر بسعر 60 درهماً وهي صالحة للدخول لمرة واحدة. وتجدر الإشارة إلى أن مواقف السيارات متاحة مجاناً في منطقة “سكاي دايف دبي” وأبراج “جيتواي” للمواقف متعددة الطوابق الواقعة عند مدخل نخلة جميرا، حيث يؤمّن النقل مجاناً للزوار بالحافلات بين المواقف والمعرض. وتقع محطة ترام الميناء السياحي قبالة موقع إقامة الحدث.