دبي – مينا هيرالد: في إطار القمة الإقليمية لطب الأورام وأمراض الدم، والتي استضافتها شركة أستيلاس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، عقدت جلسة متخصصة ضمت مجموعات إقليمية لدعم المرضى وممثلين عن وسائل الإعلام، تناولت مرض سرطان البروستاتا وتجارب مرضى السرطان كما سلطت الضوء على أحدث الإحصائيات المتعلقة بهذا المرض في المنطقة. وتشير الأرقام في الواقع إلى أن معدل الإصابة بسرطان البروستاتا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يقل بمعدل خمسة أضعاف تقريباً عنه في الولايات المتحدة الأمريكية. 1 إلا أن نسبة الوفيات إلى معدل الإصابة بالمرض هي أعلى بخمسة أضعاف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منها في الولايات المتحدة الأمريكية. 1

وفي هذا الصدد قال د. محسن مختار، أستاذ أستاذ طب الأورام السرطانية الإكلينيكي في كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية المصرية لدعم مرضى السرطان “CanSurvive”: “يمكن أن يعزى انخفاض نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا مقارنة بمناطق أخرى إلى عوامل عدة ترتبط بنظام الرعاية الصحية وأعداد السكان في أنحاء المنطقة. ومن هذه العوامل سهولة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية ومستوى الوعي بمرض سرطان البروستاتا وجودة خدمات الرعاية الصحية ومعدل الأعمار وعوامل جينية وأخرى هرمونية. أما ارتفاع معدل الوفيات نتيجة الإصابة بهذا المرض فقد تكون نتيجة لكون الرجال في المنطقة عادة ما يأجلون زيارة الطبيب حتى المراحل المتأخرة لظهور الأعراض”. 1

وكان قد التقى في دبي نحو200 من أخصائي الأورام وأمراض الدم وأورام المسالك البولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ممن يتمتعون بسمعة متميزة عالمياً وإقليمياً، بالإضافة إلى متحدثين دوليين من دول أوروبية ومن الولايات المتحدة الأمريكية. وناقش المشاركون مواضيع منها الممارسات الطبية وآخر المستجدات والاكتشافات فيما يتعلق بسرطان البروستاتا وأمراض الدم.

وعلق د. محمد الجالودي، الطبيب الممارس ورئيس قسم الأورام في مستشفى توام في مدينة العين، الإمارات العربية المتحدة:
“عادة ما يلجأ الرجال في المنطقة لاستشارة الطبيب عند وصول الأعراض لديهم إلى مراحل متأخرة. إنه واقع مؤلم نظراً لارتفاع إمكانية العلاج عند تشخيص المرض في مراحل مبكرة. وعلى الرغم من ذلك تتوفر خيارات علاجية عدة للرجال حتى في المراحل المتأخرة لظهور الأعراض لديهم، ومنها خيارات العلاج الهرموني وخيارات العلاج التام للسرطان. وينبغي على المرضى المصنفين في فئة الخطر مراجعة الطبيب المختص في هذا الصدد”.

قد تؤدي أمراض البروستاتا إلى مشاكل في المسالك البولية و/أو ضعف جنسي و/أو إلى العقم. وقد يتسبب التهاب غدة البروستاتا في بعض الحالات بالإصابة بالسرطان. ومؤخراً سجل معدل الوفيات الناتجة عن سرطان البروستاتا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 15,422 حالة وفاة ومن المتوقع أن يرتفع إلى 19,861 حالة وفاة بحلول عام 2020 وفقاً لدراسة أجريت مؤخراً. 2

وصرّح السيد ماركوس ويبر، مدير عام أستيلاس فارما الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى خلال القمة الإقليمية لطب الأورام وأمراض الدم:
“تنسجم اكتشافاتنا العلاجية في مجال الأمراض مع المبادئ الأخلاقية لشركة أستيلاس والتي تضع المريض في صدارة أولوياتها. ومن خلال نشر الوعي وتفعيل دور مجموعات دعم المرضى في هذه القمة الإقليمية فإننا نأمل إلى توفير معلومات وافية حول سرطان البروستاتا تتيح لهذه المجموعات والمنظمات بدء الحوار في مجتمعاتهم. ولعل من أبرز أولوياتنا تشجيع الرجال في المنطقة على الانتباه بشكل أكبر لصحتهم والوعي بالحقائق المتعلقة بالمرض مما نأمل أن يساهم في تشخيص حالات المرض في مراحلها المبكرة”.

يشار إلى أن الأطباء في المنطقة عادة ما ينصحون المرضى فوق عمر 55 سنة بإجراء فحص سرطان البروستاتا. ويعتقد بأن عدم إجراء الرجال في المنطقة لهذا الفحص هو إما نتيجة لنقص الوعي بالمرض أو نتيجة القيود الاجتماعية التي لا تشجع على مناقشة أمراض ذات طبيعة حساسة.