دبي – مينا هيرالد: تحت عنوان “جوائز نوبل: الحياة وحركة الجزيئات الكبيرة”، نظَّمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم – عضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية – ورشة العمل الثانية على هامش فعاليات “متحف نوبل 2016″، الذي تنظمه المؤسَّسة للعام الثاني على التوالي حتى تاريخ 21 مارس الجاري، في مدينة الطفل بحديقة الخور بدبي. تحت شعار “استكشاف الحياة: جائزة نوبل في الطب”.

وقدَّم ورشة العمل الطبية الدكتور إرلينغ نوربي، السكرتير الدائم السابق للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، وحضر الورشة سعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم، وحشد من الأكاديميين وطلبة التخصصات الطبية من مختلف جامعات الدولة.

وناقشت الورشة دور الجزيئات في تطوير حياة البشر، والأبحاث العلمية، واكتشافات العلماء الفائزين بجائزة نوبل في مجالات الحمض النووي والكروموسومات والبروتينات في جسم الإنسان. كما تناولت أنواع الجزيئات وأهميتها في بناء الجسم البشري.

وأكَّد الدكتور نوربي خلال الورشة، على أهمية دراسة الجزيئات في تطوير المعرفة والأبحاث، مشيراً إلى أنَّ اكتشاف الحمض النووي شكَّل نقلة نوعية في العلوم البشرية، وكشف عن معلومات مهمة جداً للعلماء، والتي أثارت بدورها جدلاً فيما بينهم ممَّا أدَّى إلى مزيدٍ من الدراسات والأبحاث المعمقة، لينتج عن ذلك اكتشافات مذهلة في علم الجزيئات، وعن أهمية دراسة علم الجزيئات.

وأوضح نوربي أنَّ من أهمِّ الاكتشافات في مجال الجزيئات كان اكتشاف العالم “فريدريك بانتنجن” الذي كان من أصغر الفائزين بجائزة نوبل في مجال إنتاج الأنسولين البشري، والذي استطاع أن يكتشف تركيب الأنسولين، إلى جانب دور العالم “فوبيوس ليفين”، الذي حقَّق العديدَ من الاكتشافات في مجال دور الجزيئات في تطوير حياة البشر، وقدَّم العديدَ من المساهمات حول الحمض النووي والبروتينات في جسم الإنسان.

وسلَّط نوربي الضوء خلال الورشة على ما قدَّمه العالمين “لينوس، وبيتر بولينج”، اللذين حصلا على جائزة نوبل في مجال الكيمياء والروابط الكيميائية، وذلك عن دراستهما وبحوثهما حول الأحماض الأمينية والبروتينات وتحديد بنيتها.

واختتم نوربي الورشة بتوجيه قطاع الشباب إلى ضرورة اختيار شخص متخصص يساعدهم في أبحاثهم ومسيرتهم العلمية، إذا كانوا يرغبون بأن يصبحوا مكتشفين مستقبلاً، ويكونوا ضمن قائمة الفائزين بجائزة نوبل، مؤكِّداً على ضرورة تطوير الذات من خلال البحث عن المعرفة، والتركيز على بذل الجهود وتطوير الأبحاث. ومنوِّهاً إلى دور البيئة التحفيزية والدافع الذاتي في بناء أجيال مُبتكرة ومحبة للعلم والمعرفة.

وتنظِّم مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم ورشة عمل ثالثة وأخيرة على هامش فعاليات “متحف نوبل 2016” يوم الأحد القادم الموافق 13 من مارس الجاري، من الساعة 12.00 : 2.00 ظهراً، تحت عنوان “تجربة الحائزين على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء والطب”، والدعوة عامة للجمهور لحضور الورشة.

ويستقبل المتحف الزوَّار يوميّاً من السبت إلى الخميس من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثامنة مساءً، والجمعة من الساعة الثالثة ظهراً حتى التاسعة مساءً.