دبي – مينا هيرالد: أظهر بحث جديد صادر عن كلية لندن لإدارة الأعمال أن القوائم القصيرة للمرشحين قد لا تكون السبب الوحيد لندرة تواجد السيدات في المناصب الإدارة العليا، وإن تكمن المشكلة في عزوف السيدات عن هذه المناصب في وقت أبكر.
وبالتركيز على السياق التنفيذي للدراسة الذي قام به كل من إيزابل فيرنانديز- ماتيو الأستاذة المساعدة في الاستراتيجية وريادة الأعمال في كلية لندن لإدارة الأعمال وروبيرتو فيرنانديس البروفسيور في الإدارة ودراسات المنظمات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي يحلل الأسباب الرئيسية لعدم تمثيل المرأة في المناصب الإدارية العالية.
وصرحت إيزابل: “ما تزال الإدارة العليا مناصب ذكورية، حيث تشكل السيدات في مناصب الإدارية والتنفيذية العليا نسبة أقل من 16.9% في الشركات الـ500 ضمن تصنيف “فورتشن”، ونسبة 5.2% في منصب الرئيس التنفيذي، وذلك على الرغم من تشكيل السيدات 40% من القوى العاملة.
وأضافت: “واجهت العديد من شركات البحث عن التنفيذيين العديد من الانتقادات لوضعها السيدات خارج الحسابات للمناصب العليا. ووجد البحث الذي قمنا فيه والذي يحلل بيانات إحدى هذه الشركات أن هذه الشركات تزيد من نسبة المرشحات السيدات عن وضع القائمة”.
وقام الأكاديميان بدراسة إحدى الشركات التي أطلقوا عليها اسم مستعار “أكسيكو” باستخدام 10،970 من بيانات الملكية للأفراد في الشركة المعنية، أنه حالما ترشحت إحدى النساء إلى المقابلة المختارة من قبل مستشاري البحث عن مواهب، لا يوجد عوائق لترشيحها إلى لمرحلة النهائية من التوظيف. وفي الواقع، غالباً ما تحصل النساء على هذا المنصب عندما تعتمد الشركات على شركات التوظيف بالمقارنة مع غيرها من وسائل التوظيف.
ووفقاً لنتائج الدراسة، فإن البحث عن مناصب إدارية لا يقف في وجه النساء، وأن شركات التوظيف غالباُ ما تفضل النساء في المراحل الأولى من التوظيف. ومن المشاكل الكبيرة التي تحدث في هذه المراحل أن النساء في أغلب الأحيان تختار الخروج من التعين بمناصب إدارية عالية.
وفي السياق ذاته قالت فيرنانديز- ماتيو: ” ويقوم أصحاب الأعمال بتمييز النساء بشكل صريح أو ضمني، إذا كانت الوظيفة تعتمد على اختيار الجنس.”
وإذا كنا نرغب بمشاهدة النساء تتقلد مناصب إدارية عالية، فإنه يتوجب علينا ليس فقط توجيههم إلى المقابلات، بل علينا ترك الخيار لهم إذا كانوا يرغبون فعلاُ بهذه المناصب وإثبات كفائيتهم فيها.