الخبر – مينا هيرالد: أشار رشيد بن محمد الشبيلي،الرئيس التنفيذي لـ “الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية”، اليوم إلى الدور المحوري الذي ستلعبه الشركة في تعزيز التنويع الاقتصادي للمملكة عبر تأسيس شركات ربحية من شأنها تحفيز الاستثمار الصناعي في الصناعات التحويلية.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها الشبيلي خلال مشاركته في “منتدى الصناعات التحويلية السعودية”بمدينة الجبيل. حيث قدم شرحاً مفصلاً حول دور الشركة في دعم البرنامج الوطني للتنويع الإقتصادي.
وتعتبر”الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية” مشروعاً مشتركاً بين “صندوق الاستثمارات العامة” بالمملكة العربية السعودية وشركة “آرامكو السعودية” و”الشركة السعودية للصناعات الأساسية” (سابك)، وهي تهدف إلى دعم بناء قطاعات صناعية قادرة على المنافسة عالمياً. وستركز الشركة على الاستثمار في المملكة من خلال إبرام شراكات مثمرة مع قادة عالمين في القطاع الصناعي لتطوير مشاريع مشتركة مستدامة وقادرة على المساهمة بفعالية في تعزيز سلسلة القيمة التي تنطوي على أهمية استراتيجية في القطاع الصناعي.
واختار الشبيلي” منتدى الصناعات التحويلية السعودية” لإلقاء كلمته المهمة نظراً للمساهمة الكبيـرة لقطاع البتروكيماويات في تحقيق التنويع الاقتصادي بالمملكة العربية السعودية خلال السنوات العشر الماضية. وكان صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تـركي آل سعود قد أوجز على نفس المنبر المتطلبات الضرورية لنجاح شركات الاستثمار والتنمية مثل ” الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية”.
وقال الشبيلي في كلمته: “إن الإنجازات اللافتة التي حققها قطاع البتروكيماويات في المملكة تشكل مصدر إلهام وخارطة طريق تهتدي بها شركتنا لتحقيق أهدافها الطموحة. واستناداً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي آل سعود وتماشياً مع الرؤية المتبصرة لقيادة المملكة، بدأت ’الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية‘ مسيرتها التشغيلية مع استعدادها لتطوير قطاعات من شأنها توفير فرص عمل مجزية للأجيال المقبلة من المواطنين السعوديين”.
وأضاف الشبيلي قائلاً:”بالرغم من تسارع وتيرة التنويع الاقتصادي في المملكة خلال السنوات الأخيرة بما في ذلك تعزيز مشاركة القطاع الخاص وإطلاق العديد من المبادرات الحكومية، إلا أنه يتعيّن علينا بذل المزيد من الجهود للمضي قدماً في أجندتنا بهذا المجال”.
وأضاف الشبيلي: “لا تزال المملكة تستورد جزءاً كبيراً من المعدات والخدمات في مجال الصناعات التحويلية وخصوصاً في القطاعات التي تشهد معدلات طلب كبيرة، وهذا يمثل فرصةً واعدةً لم يتم استغلالها بشكل كامل حتى اليوم. ويعزى ذلك في جانب منه إلى أن طبيعة رأس المال في مثل هذه الاستثمارات الصناعية على المدى الطويل لا تــواكب رغبة القطاع الخاص في الإقـدام على المخاطرة؛ كمـا أن القطاعات الصناعية الجديدة تحتاج إلى مجمعات حاضنة لتمكين الاستثمارات”.
وبوصفها شركة استثمارية وتنموية جديدة، تواصل “الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية” تقييم القطاعات الرئيسية التي ستستثمر فيها.ولكن الشبيلي أكد بأن المعدات في قطاع الطاقة والمياه والكهرباء والمعدات والخدمات في قطاع النفط والغاز تخضع لدراسة مستفيضة في الوقت الراهن.
وأردف الشبيلي: “ستتمحور استثماراتنا حول استكمال وتمكين عمل القطاع الخاص في المملكة، وتوفير فرص جديدة للنمو على مستوى الشركات الصغيرة والمتوسطة”.
وتم تعيين رشيد الشبيلي رئيسياً تنفيذياً لـ “الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية” في عام 2015 بعد العمل لأكثر من 20 عاماً في المناصب القيادية ضمن القطاع الصناعي بالمملكة والتركيز بشكل خاص على إنجاز وتطوير المشاريع المشتركة والضخمة. واستهلّ الشبيلي مسيرته المهنية بالعمل مع “الشركة السعودية للصناعات الأساسية” (سابك) في مطلع التسعينيات، حيث تقلّد مناصب عديدة قبل أن يتم تعيينه نائب الرئيس للشؤون الهندسية وإدارة المشاريع.
واختتم الشبيلي: “تتولى “الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية” إنجاز مهمة مشوّقة وحافلة بالتحديات. وبدعم من ’صندوق الاستثمارات العامة‘ و’الشركة السعودية للصناعات الأساسية‘ و’آرامكو السعودية‘، فهي تمتلك المصداقية والموارد والمهارات والمكانة القوية التي تؤهلها لتطوير فرص اقتصادية جديدة تعود بالخير والفائدة على المملكة وشعبها للعقود المقبلة”.