دبي – مينا هيرالد: قال الرئيس التنفيذي لشركة الخليج لصناعة القوارب (جلف كرافت)، إروين بامبس، إن على الشركات العاملة في بناء يخوت السوبر إخضاع منهجية أعمالها للتغيير من أجل النجاح في تجاوز التحديات الماثلة في المشهد الاقتصادي الراهن. وحضّ بامبس بناة اليخوت الفاخرة على إعادة توجيه تركيزهم من منهجية عمل تتمحور حول المنتجات واستقطاب عملاء جدد، إلى منهجية قائمة على الالتزام بإثراء تجربة الملاحة باليخوت في حياة العملاء الحاليين.

وجاء حديث الرئيس التنفيذي لجلف كرافت على هامش المشاركة الناجحة للشركة في معرض دبي العالمي للقوارب 2016، الذي أُسدل الستار على فعالياته السبت 5 مارس. وكان المسؤول البارز في قطاع اليخوت الإقليمي قد شارك في المؤتمر الألماني لليخوت السوبر الذي عُقد في هامبورغ حديثاً، حيث عرض رؤاه أمام أقطاب قطاع اليخوت والترفيه البحري الراقي العالميين المشاركين في المؤتمر، في إطار النقاشات التي شهدها المؤتمر بشأن التحديات والفرص التي تواجه هذا القطاع.

ويرى بامبس أن إحراز بناة اليخوت السوبر للنجاح “لا يزال ممكناً”، مشيراً إلى استقرار النمو في القطاعات غير النفطية وتواصل الميل للإنفاق على المنتجات الفاخرة، مشترطاً لذلك اتباع الشركات منهجيات عمل مناسبة. وكان تقرير حديث صادر عن “باين آند كومباني” بشأن سوق السلع الفاخرة في العالم، أظهر أن الصين تستحوذ على أكبر حصة من المشتريات العالمية بنسبة 31 بالمئة، تليها الولايات المتحدة (24 بالمئة)، وأوروبا (18 بالمئة). ومع ذلك، فإن بامبس يرى أن على شركات اليخوت السوبر ألاّ تقلق كثيراً بشأن الوصول إلى أسواق جديدة، بل أن تكون أكثر قلقاً بشأن رضا العملاء”.

وأضاف بامبس أن قطاع اليخوت السوبر يركّز اليوم على محاولة العثور على عملاء المحتملين في أسواق جديدة، سواء كان ذلك في البرازيل أو الصين أو جنوب شرق آسيا أو أستراليا، إلى درجة ينسى معها اللاعبون في القطاع أن “القيمة الحقيقية تكمن في قاعدة عملائهم الحاليين”، معتبراً أن توافر المال يشكل جانباً واحداً فقط من منظومة المبيعات، وأن ثمّة عوامل مهمة أخرى يجب النظر إليها، كالقدرة على إنفاق المال، والاستعداد لإنفاقه، وانتشار ما يمكن تسميته بثقافة اليخوت الشاملة، وكلها جوانب مفيدة عند اتخاذ قرار القيام بمثل هذا الاستثمار.

وأكّد بامبس أن العملاء الحاليين هم “سفراء مهمّون لثقافة اليخوت، نظراً لأنهم لا يرون في اليخت منتجاً فاخراً، بل جزءاً متأصلاً في نمط حياتهم يعبّر عن الشغف الذي يسري في عروقهم”، لكنه أوضح أن أول تجربة للعملاء الحاليين يجب أن تكون إيجابية من أجل الاستفادة من العلاقات معهم في توسعة آفاق العمل، وأضاف: “يدور هذا الأمر حول مسألة تعزيز الثقة لدى العملاء بالانطلاق من القدرة على تقديم أعلى درجات الخدمة وأسهل طرق رعاية اليخت واستخدامه، وهو ما يعني تقليل الوقت والمال اللازمين لامتلاكه، الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال التركيز على الاعتمادية بدلاً من قائمة من الميزات المطلوب وضعها على متن المركب”.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “جلف كرافت”: “ينبغي على العملاء طلب عدد أقل من أفراد الطاقم لتشغيل اليخت السوبر، وأدنى مستوى من الجهد لتشغيله، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى إثراء شامل لتجربة الملاحة باليخوت”، وأضاف: “علينا أن نسأل أنفسنا عمّن نبني لهم هذه اليخوت، لأننا ننجرف بعيداً في بعض الأحيان في محاولة إثبات قدراتنا التقنية لننتهي إلى الإفراط في بناء يخت يكون أعقد مما ينبغي له، لذا علينا أن نتذكر أننا نبني هذه اليخوت لعملاء سوف يُسرّون بقضاء وقت أطول في الإبحار على متنها ووقت أقل في إدارتها ورعايتها”.

وانتهى بامبس إلى القول: “هنا يكمن سرّ النجاح، إذ لا شيء يمكن أن يكون أكثر تأثيراً من عميل شغوف بيخته وسعيد بتحقيق طموحاته، فذلك العميل هو من سيُلهم عملاء جدداً للانضمام إلى عالم اليخوت”.