دبي – مينا هيرالد: كشفت “غريت بليس تو وورك” – المؤسسة العالمية الرائدة في مجال الأبحاث والتدريب والاستشارات والتي تقـيّم أفضل أماكن العمل فيما يزيد عن 50 بلداً حول العالم – عن قائمة “أفضل الشركات للعمل” في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبينما تدخل حالياً عامها السادس، تسلّط القائمة الضوء على أفضل 20 شركة في الإمارات، وما تتمتع به من ثـقافات عمل متميّزة في مختلف أوجهها.
واستقطبت “غريت بليس تو وورك” هذه السنة مستوى قياسياً من المشاركة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما أدى إلى زيادة عدد الشركات التي استحقت وبجدارة أن تكون ضمن قائمة “أفضل الشركات للعمل”. وتنسب “غريت بليس تو وورك” هذه الزيادة إلى القيمة الجوهرية التي تلمسها الشركات في تحسين ثقافاتها المؤسسية داخل بيئة العمل، ما يجعلها تصنّـف كعلامة مفضّلة من قبل الموظفين.
وقالت مها الزعتري، المدير العام لمؤسسة “غريت بليس تو وورك” في دولة الإمارات العربية المتحدة: “يدرك قادة الأعمال في الإمارات وعلى نحو متزايد أن الثقافة المؤسسية داخل بيئة العمل أصبحت ميزة تنافسية لجذب أفضل المواهب والكفاءات، والاحتفاظ بها. وفي سياق ذلك، ترصد الشركات الرائدة في مجالاتها باستمرار التجارب التي يخوضها موظفوها في أماكن العمل، ويسعون دائماً لإرساء طرق مبتكرة في سبيل إحداث التحسينات بصورة تدريجية”.
قائمة 2016
احتفظت “دي إتش إل” بصدارتها في المرتبة الأولى على قائمة “أفضل 20 شركة للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة”، وذلك للسنة الثالثة على التوالي. واستناداً إلى قيمها الأساسية، تُعطي شركة الخدمات اللوجستية لأسلوب المعيشة أولوية قصوى، وتهتم بتنمية موظفيها، وبإنشاء بيئة عمل تسودها المودة والبهجة، إلى جانب التحلّي بالشفافية والإنصات بعناية إلى الموظفين، وأخذ انطباعاتهم ومقترحاتهم على محمل الجد، وأيضاً الاحتفال بما تحققه من نجاحات. وتضع “دي إتش إل” مبادراتها في مكان العمل على رأس خططها الاستراتيجية، وتحرص على أن الإدارة تقضي مقداراً من الوقت مع الموظفين في مختلف الأقسام. ويشمل ذلك حضور توصيلات الطرود ومكالمات خدمة العملاء، وبالتالي التأكد من أن الموظفين يدركون دورهم الرئيسي في نجاح الشركة وعملائها.
وجاءت “ذا ون” في المرتبة الثانية هذه السنة بعدما تقدّمت مركزين عن قائمة العام 2015، تلتها “أمنيكوم ميديا جروب” التي احتفظت بترتيبها في المركز الثالث. وفي أولى مشاركاتها في القائمة، حصدت شركة “سبلاش” المركز الرابع، في حين حلّت مجموعة “شركات إستي لودر” في المرتبة الخامسة بعدما ارتقت مركزاً واحداً عن قائمة 2015.
وفي المراكز من السادس إلى العاشر، جاءت على التوالي كلٌ من: “إي إم سي”، و”ويبر شاندويك”، و”هيلتي الإمارات”، و”هيلتون”، و”فيديكس”. أما المراكز العشرة التالية على القائمة، فقد تضمّنت على التوالي أيضاً: “دبليو إس بي | بارسونز برينكرهوف”، و”حياة”، و”أسترازينيكا الخليج”، ومجموعة الكندي للسيارات، و”لمينار”، و”دلسكو”، ومجموعة إيروس، ومجموعة أباريل، و”ثري إم”، والإمارات للصرافة.
وأضافت الزعتري: “ينبغي لهذه الشركات المميزة بالفعل أن تفتخر بإنجازاتها العظيمة. لقد سررنا برؤية عددٍ من الشركات الجديدة ومن مختلف القطاعات، وهي تُحقق ترتيباً متقـدّماً. وفي الواقع، إنها المرة الأولى التي تدخل فيها شركة للسيارات ضمن قائمة “غريت بليس تو وورك” بدولة الإمارات. ولا بد من الإشادة أيضاً بالشركات المُدرجة في القائمة السابقة، والتي نجحت في الحفاظ على مراكزها، أو إحراز تقدّم مستحق في قائمة هذا العام. إن تحقيق ذلك، خاصة في خضم المنافسة الحادة، يعتبر دليلاً ناصعاً على الثقة الكبيرة التي تتمتع بها هذه الشركات بثقافاتها المؤسسية، والتزامها الدؤوب والفعلي نحو التحسّن المستمر”.
وأكّدت “غريت بليس تو وورك” أن التركيز المتزايد للشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة على مسألة الثقافة المؤسسية يأتي في مرحلة حاسمة للغاية بالنسبة إلى البلاد.
وأفادت الزعتري أن السنوات العشر المقبلة ستشهد تحوّل الإمارات لمرحلة ما بعد النفط، لا سيما وأن الحكومة قد شدّدت وبوضوح على أهمية تنمية وجذب أفضل المواهب والكفاءات، والاحتفاظ بها من أجل تحقيق النمو المستدام. وأضافت: “نحتاج إلى المزيد من الشركات لكي تساهم في بلوغ هذه الغاية، وذلك عبر إرساء ثقافات عمل من شأنها أن تنمّي قدرات الموظفين، وتثري حياتهم ورفاهتهم. لقد برهن هذا التركيز على الثروة البشرية أنه يُحسّن من سعادة الناس، بل إنه يقدّم أيضاً مساهمة كبيرة لمساعدة الإمارات على تحقيق طموحاتها الرامية لأن تكون الدولة الأفضل للحياة والعمل”.
وتقيس هذه الدراسة السنوية مستويات المصداقية، والاحترام، والإنصاف، والفخر، وحُسن العلاقة بين زملاء العمل داخل الشركة، وهي تمثل جزءاً من أكبر دراسة استطلاعية للموظفين في العالم. ويستند ثلثا مجموع النقاط الذي تحرزه كل شركة إلى نتائج مؤشر الثقة السرية لموظفيها، فيما تُستنبط النسبة المتبقية للنقاط من عملية تدقيق للإجراءات الإدارية ولممارسات الموارد البشرية.
وقد مثّـلت الشركات المُدرجة على قائمة “أفضل 20 شركة للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة” مجموعة واسعة من قطاعات الأعمال، اشتملت على الخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والتمويل، والإعلام، والتجزئة، والضيافة، والسيارات، والصناعات الدوائية، والتصنيع. أما الأسماء الجديدة التي برزت ضمن تصنيف أفضل 20 شركة في 2016، فتضم: سبلاش، وهيلتون، وهيلتي الإمارات، ومجموعة الكندي للسيارات، ومجموعة إيروس، وأسترازينيكا الخليج، وثري إم، والإمارات للصرافة.