دبي – مينا هيرالد: اختتمت اليوم اجتماعات ومناقشات مجموعة عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لسياسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي عقدت أجندة أعمالها في الفترة ما بين 8 – 9 مارس 2016، تحت رعاية مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

وقال معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات، في كلمته الرئيسية والتي ألقاها نيابة عنه سعادة المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية: “لقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المنجزات خلال 44 عاماً فقط من عمر الدولة. ونجحت في الارتقاء بالعديد من المبادرات والبرامج الاستراتيجية حتى أصبحت نموذجاً إقليمياً وعالمياً للالتزام بقيم ومبادئ التنمية البشرية المستدامة بشقيها الاجتماعي والاقتصادي. ونستضيف اليوم هذا الاجتماع الذي يأتي منسجماً مع توجهاتنا لتأكيد أهمية العمل الجماعي والتعاون الدولي الذي بات اليوم مطلباً أكثر من أي وقت مضى، كما يأتي أيضاً في سياق مسعانا نحو خلق بيئة اقتصادية لمجتمع أكثر تقدماً وازدهاراً عبر دعم الفئة الأهم وهي الشباب”.

“ويعد قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليوم المحرك الرئيسي لاقتصاد دولتنا ومختلف الدول المتقدمة، إذ يصنف كأحد أهم آليات تنويع القاعدة الإنتاجية، حيث تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليوم ما يزيد عن 94% من إجمالي عدد الشركات العاملة في دولة الإمارات موزعة بنسبة 73% في قطاع تجارة الجملة والتجزئة، و16% منها في قطاع الخدمات، و11% منها في قطاع الصناعة. ووفقاً لإحصائيات الوزارة فقد تجاوز عدد الشركات المنضوية تحت تصنيف المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة 350 ألف شركة. كما أنها توفر اليوم فرص عمل لما يزيد على 86% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص. وتسهم بما يفوق 60% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات حالياً”.

“وأولت الدولة اهتماماً بالغاً بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي ترجم في العام 2014 عبر إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات حفظه الله للقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014 والخاص بالمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والذي شكل منعطفاً ونقطة انطلاق قوية لتحقيق تطلعات وآمال العديد من الشباب وتمكين المواطنين والمواطنات من أصحاب تلك المشاريع لكي يخوضوا غمار ريادة الأعمال بكل ثقة وإبداع من خلال العديد من التسهيلات والحوافز التي ستقدمها مختلف الجهات الحكومية بما يساهم في تعزيز قدراتهم على التقدم والنمو”.

“عكس قانون المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة اهتمام القيادة الرشيدة بذلك القطاع الحيوي نتيجة لدوره الهام بتعزيز مسيرة النمو التي تشهدها الدولة وترسيخ سياسة التنويع الاقتصادي والمساهمة بتعزيز خطوات التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الابداع والابتكار وانسجاماً مع الأجندة الوطنية لتحقيق رؤية الإمارات 2021 من خلال المؤشر الوطني ’أن تصل نسبة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 70 في المائة عام 2021 من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي‘”.

“وفي يونيو من العام الماضي 2015، اعتمد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، قرار تشكيل مجلس للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم أصحاب المشاريع في الدولة بامتيازات وحوافز لتعزيز ريادة الأعمال الوطنية كخطوات تنفيذية للقانون الاتحادي”.

“وقد عقد المجلس أولى اجتماعاته في أكتوبر الماضي، وخرج بالعديد من التكليفات والتوصيات لضمان مواكبة القانون وتنفيذ مواده بما يسرع الخطى لضمان تحقيق البند الخاص به في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021. وعلى صعيد آخر، وضمن اهتمامنا بتطوير هذا القطاع فقط سعت وزارة الاقتصاد لتعزيز التعاون في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع العديد من الجهات الدولية ذات العلاقة كما أنها جعلت منه بنداً دائماً على جدول أعمال اللجان الاقتصادية المشتركة التي تربط دولة الإمارات بالعديد من دول العالم. فضلا عن توقيع اتفاقيات تعاون مع العديد من الدول الصديقة لتعزيز قدراتنا في هذا القطاع وعلى رأسها الولايات المتحدة والسويد واستراليا وكوريا الجنوبية وكندا”.

“وعند الحديث عن السياسات المطلوب انتهاجها لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يجب الوقوف عند أكبر التحديات التي تواجه هذا القطاع وهما التخطيط السليم والتمويل، حيث أن آلاف الشباب يمتلكون العديد من الأفكار لمشروعات تجارية ناجحة ولكن ينقصها الدعم المالي المطلوب، وعلى المستوى الوطني في دولة الإمارات فإن نسبة القروض الممنوحة من البنوك إلى قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة تصل إلى قرابة 3.8% من إجمالي محفظة الإقراض الخاصة بها، وهي نسبة ضئيلة جداً لا تتناسب مع حجم القطاع وأعداد العاملين فيه”.

“وتعمل وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، على تشجيع المؤسسات المصرفية بالدولة لرفع نسبة إقراضها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الأعوام القليلة المقبلة. وعلى صعيد التخطيط، فإن العديد من الجهات المحلية المختصة بتطوير القطاع تساعد الشباب في بلادنا على وضع دراسات الجدوى المناسبة وبناء هيكل تنفيذي للمشروع يمر بمراحل مختلفة من التأسيس وصولاً إلى التوسع”.

“إن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتجاوز أهميته الاقتصادية التقليدية لما يمثله من منبع للابتكار، وتولي بلادنا أهمية بالغة للابتكار في مساعيها نحو بناء اقتصاد معرفي مستدام بسواعد وطنية متميزة، فالابتكار لم يعد رمزاً للتميز فقط بل بات ضرورة ومطلباً أساسياً للدول والمجتمعات الساعية لتعزيز موقعها على خارطة العالم الاقتصادية وتقوية تنافسيتها. ونحن، في هذا الشأن، حريصون على خدمة رواد الأعمال الشباب والشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتهم على الابتكار والاستمرار بتطوير المعرفة لديهم، هذا إلى جانب رفع مستوى التنسيق والتعاون بين القطاعين العام والخاص والعمل على خلق شراكات بين المؤسسات الأكاديمية وتلك المشاريع لضمان تطورها وجعلها مرجعاً للابتكار والتميز”.

وأختتم قائلا: ” أتوجه بالشكر إلى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي على تنظيم هذا الاجتماع الهام، والشكر موصول إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على جهودها الدولية المتميزة في مختلف المجالات، متمنياً لجميع المشاركين التوصل للعديد من التوصيات التي من شأنها الارتقاء باقتصادات المنطقة وتنميتها والمساهمة في توفير حياة أفضل لشبابنا وللأجيال القادمة”.

ومن جانبه، بدأ عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بلمحة سريعة عن مسيرة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، قائلا: لقد أدركت قيادتنا الحكيمة مبكراً أهمية الدور الذي يلعبه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث قامت الدولة بخطوات رائدة في دعم القطاع كان أهمها تكليف وزارة الاقتصاد بقيادة مسيرة تنمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الاتحادي، والتنسيق مع الجهات الداعمة على المستوى المحلي، وقامت الوزارة مؤخراً بإطلاق قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يسعى الى تنظيم كافة الإجراءات المتعلقة بالشركات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الاتحادي والمحلي بهدف توفير بيئة جاذبة من خلال تسهيل وتسريع المعاملات والإجراءات وتقديم الخدمات الذكية وتوفير كافة الفرص والاحتياجات التي تمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة ليس فقط من النجاح والاستمرار وإنما من الوصول الى التنافسية اقليميا ودوليا”.

“وعلى مستوى إمارة دبي، فقد تم إنشاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عام 2002 بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتتولى مهام تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم رواد الأعمال، بهدف تحفيز روح الإبداع ونشر ثقافة ريادة الأعمال باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية. ومنذ تأسيسها تواصل المؤسسة عملها الدؤوب لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية في دبي وتعزيز الرفاه الاقتصادي فيها، وذلك باعتبارها مسؤولة عن قطاع حيوي يشكل 95% من مجموع الشركات العاملة في الإمارة ويوظف 42% من القوى العاملة فيها ويسهم بقرابة 40% من القيمة المضافة لها. وعملاً بأفضل الممارسات المتبعة عالمياً، فقد نوعت المؤسسة منذ تأسيسها بين أسلوبي السياسات والمبادرات، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أعطى المؤسسة كافة الصلاحيات اللازمة لتنفيذ مهامها وأقر سياستين رئيسيتين منذ عام 2002 وهما: تخصيص 5% من تعاقدات الجهات الحكومية وشبه الحكومية لأعضاء المؤسسة وإعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة الوطنية من كافة الرسوم الحكومية لفترة 3 سنوات من تأسيسها”.

“وتشكل برامج ومبادرات المؤسسة تشكل منظومة متكاملة لدعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة بمختلف المراحل التي تمر بها، أذكر منها على سبيل المثال: صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأكاديمية دبي لريادة الأعمال ومركز حمدان للإبداع والابتكار، وجائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب على مستوى الوطن العربي. وحققنا إنجازات في برنامج المئة لتصنيف أفضل مئة مشروع على مستوى الإمارة ودعمها للوصول للعالمية، حيث أبدى المشاركين اهتمامهم بالمبادرة كتجربة فريدة لأسلوب متميز في اختبار السياسات بشكل عملي وإثبات فعاليتها قبل اعتمادها كسياسات حكومية، وأود من هذا المنبر أن أؤكد على استعداد المؤسسة لتقديم الدعم ومشاركة كافة التفاصيل مع ممثلي الجهات المشاركة الراغبة بتبني البرنامج، بحيث يكون البرنامج منصة إقليمية لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير المقارنات المعيارية لتصميم السياسات الداعمة، ودمج الشركات في مختلف مستويات سلاسل القيمة للقطاعات الاستراتيجية في المنطقة”.

“ومتابعة لجهود المؤسسة، ينصب تركيزنا في خطة 2021 على البرامج والسياسات الداعمة لرفع مستوى إنتاجية الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم منظومة الاستثمار فيها عن طريق شبكات المستثمرين الرياديين أو صناديق رأس المال المخاطر، إضافة لتعزيز دور الملكية الفكرية في نمو الشركات وتوسعها. نحن نفخر بأن المؤسسة قامت خلال السنوات الماضية بدعم أكثر من 20 ألف رائد أعمال إماراتي، وساهمت بإطلاق أكثر من 3300 شركة وطنية، استفادت من حوالي 250 مليون درهم من الحوافز والتسهيلات، وتمكنت من الحصول على تعاقدات حكومية تجاوزت قيمتها 2.5 مليار درهم”.

وأختتم الجناحي كلمته قائلا: “كان هدف اليوم الأول من هذا الاجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن تبادل الخبرات في مجالات سياسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تأمل المؤسسة أن يكون هذا الاجتماع هو الأول في سلسلة اجتماعات سنوية بهدف إطلاق مؤشر سياسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمنطقة مجلس التعاون الخليجي. لذلك، فإننا نرجو أن يلقى المقترح قبول الجهات المشاركة، لنبدأ بالتنسيق لاتخاذ خطوات عملية نحو التطبيق”.

وعلى نحو متصل، قالت سعادة السفيرة ماري كلير كابرا، نائب الممثل، الوفد الدائم للسويد لدى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والرئيس المشارك لبرنامج التنافسية: “توفر الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وبخاصة النساء ورجال الأعمال الشباب، فرص كبيرة لتطوير منطقة الشرق الأوسط عندما يتم وضع السياسات الصحيحة في مكانها. وقد قدمت اجتماعات يومي 8 و9 مارس في دبي فرص قيمة للشركاء في المنطقة وفي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتعزيز التزامهم نحو دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وستظل المنظمة والسويد مستمرة في دعمها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذا المجال”.

وفي السياق ذاته، قال كارلوس كوندي، رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا، وأمانة العلاقات العالمية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: “تتمتع منطقة الشرق الأوسط ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعلاقة متبادلة المنفعة التي تغطي مجموعة واسعة من مجالات السياسة العامة مع وجود هدف واضح وهو تعزيز النمو الشامل والمستدام، حيث الشركات الصغيرة والمتوسطة أهمية خاصة في هذا الصدد نظرا لدورها في خلق فرص العمل وأهميتها في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية للمنطقة مثل السياحة والخدمات والصناعات الخفيفة”.

وخصصت اجتماعات اليوم الأخيرة لمناقشة واستعراض نماذج الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والإجراءات التشجيعية للمشاريع الناشئة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بإعتبارهما من المحركات الفعالة في توظيف العمالة والنمو المستدام. إلى جانب عرض طرق تطوير خدمات الأعمال، سبل تحسين الحصول على التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال. وسلطت الاجتماعات كذلك الضوء على أولويات برنامج التنافسية 2016 -2020 للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودورها في تعزيز النمو.

وقد أنشأ برنامج التنافسية لشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2005، وذلك بناءً على طلب حكومات الشرق الاوسط، ويهدف البرنامج إلى تنمية القدرة التنافسية في السياسات الرامية إلى تنمية القطاع الخاص. ويشمل البرنامج مجالات تشجيع الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وإدراج المرأة في الاقتصاد، ونزاهة العمل، وحوكمة الشركات.

وتلعب مجموعة العمل لدى المنظمة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، دوراً رئيسياً في دعم سياسة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والعمل على الجمع بين صانعي السياسات من المؤسسات المسؤولة عن سياسة المؤسسة مثل وزراء الصناعة والاقتصاد، ومؤسسات تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ووكالات ترويج الاستثمار. إلى جانب ذلك تعمل المجموعة على تحديد الاحتياجات والأولويات، وإيجاد آليات للتنسيق والمتابعة بشكل مستدام، إضافة إلى إعداد الدراسات والتقارير الإحصائية التي تفتقدها المنطقة بشكل كبير.