الشارقة – مينا هيرالد: نظم مركز الشارقة الإعلامي صباح اليوم (الأربعاء)، في مسرح القصباء في إمارة الشارقة، جلسة حوارية تحت عنوان الشراكة بين الإعلام ووحدات الاتصال الحكومي، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي.
وشارك في الجلسة الدكتور محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة”الاتحاد”، والاستاذ رائد برقاوي، رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة “الخليج”، والاستاذ مصطفى الزرعوني، مدير تحرير صحيفة ” الخليج تايمز”.
وتناولت الجلسة، التي ادارتها الإعلامية فاطمة إبراهيم مديرموقع الشارقة 24 الإخباري، تطورات العلاقة خلال السنوات الخمس الماضية، بين مكاتب العلاقات العامة والمؤسسة الإعلامية والمؤسسات الحكومية والرسمية.
وقال مصطفى الزرعوني:” أنه يجب التفريق بين مفهوم العلاقات العامة والإعلام، فكل منهما علم منفصل عن الأخر، ويمتاز عن غيره من حيث طبيعة المهمات والرسائل وحتى الاولويات، وأضاف، يجب الفصل ما بين الإعلام والعلاقات العامة التي تطورت خلال السنوات الخمس الماضية لكنها لم تصل للطموح المطلوب بعد”.
وتابع الزرعوني:” هناك تعاون بين مكاتب العلاقات العامة والإعلام والمؤسسات الحكومية خاصةً في المجتمع الإماراتي الذي يتميز عن غيره من المجتمعات بالعلاقات البناءة بين هذه المؤسسات. وقال: إن هذه العلاقة غير ممكنة في المجتمعات الاخرى التي تعاني من الاستقطاب السياسي الحاد أو النزاعات الداخلية.”
أما عن دور الإعلام، قال الزرعوني: “دور الإعلام هو نقل الحقيقة للجمهور، ولكن هذه الحقيقة يجب أن تنقل بطرق مناسبة وبلغة تحافظ على الاستقرار الاجتماعي، وهنا تكمن أهمية تنسيق العلاقة بين مؤسسات الدولة والإعلام ومكاتب العلاقات العامة.”
وقال ارائد البرقاوي: “أن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي بات يستقطب اهتماماً متزايداً في كل عام، يلعب دوراً أساسياً في تعزيز علاقات التعاون وتوصيف طبيعة المهمات والأدوار التي يجب على كل جهة الإطلاع بها”.
وتابع البرقاوي: :على مكاتب العلاقات العامة أن تلعب دور الاستشاري للمسؤول، بحيث تقدم له خبرتها ونصائحها للوصول إلى محتوى إعلامي يتناسب مع تطلعات المؤسسات الإعلامية في الإمارات.”
وتابع البرقاوي أن للإعلام رسالة كبرى، تجعله في انسجام تام مع مختلف المؤسسات الحكومية، خاصةً عند مواجهة القضايا الكبرى ذات الاهتمام المشترك بين الحكومات والجمهور وأضاف ان الإعلام هو الجسر الذي يشكل العلاقة مع الجماهير وأن هذه العلاقة تحتاج لرعاية وتطوير دائمين.
وتحدث البرقاوي عن بعض تحديات الإعلام في عصر تنامي دورالعلاقات العامة، وقال: لقد أصبح الصحفي أكثر اتكالاً على شركات العلاقات العامة مما أفقد هذه المهنة أحد أهم مقوماتها، وهي السعي والبحث واستكشاف الحقيقة.
أما محمد الحمادي فقال: إن بداية عمل مكاتب العلاقات العامة كانت مثمرة جداً، حيث لعبت دور الوسيط بين الجمهور والحكومات، ولكن يجب أن لا يؤدي هذا الدور إلى حجب المسؤول عن المواطنين.
وتابع حمادي: إن أهم التحديات التي تواجه العلاقة بين مكاتب العلاقات العامة والمؤسسات الإعلامية والحكومية، هو قدرتها على توزيع الأدوار فيما بينها، بحيث يمكن لكلا الطرفين تقديم خدماته للجمهور بطريقة أكثر فاعلية.
وتحدث الحمادي عن بعض الإشكاليات التي تنشأ في العمل بسبب التعارض في التوجهات بين مؤسسات العلاقات العامة وبين المؤسسة الإعلامية. وقال كل هذه الإشكاليات قد تتحول لعلاقات أكثر فاعلية إذا عمل الطرفان على حلها.
وختم الحمادي حديثه قائلاً: يجب أن نعزز الاهتمام بالجمهور وأن نستفيد من الميزة الايجابية التي تقدمها طبيعة العلاقة بين مكونات المجتمع الإماراتي، وأن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، سيساهم بشكل كبير في تحقيق تطلعاتنا حول المستقبل الإعلامي الذي نطمح إليه.