دبي – مينا هيرالد: تسلّط الدورة الرابعة من “المنتدى العالمي للتعليم والمهارات” – التي دعت إليها “مؤسسة فاركي” – الضوء على السبل الكفيلة بجعل التعليم مسؤولية عامة تشمل جميع الأطراف. ويُقام المنتدى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وذلك يومي 12- 13 مارس في فندق “أتلانتس النخلة” بدبي.
ويتضمن المنتدى جلسات نقاش يشارك فيها نخبة من المتحدثين العالميين بمن فيهم: أندرياس شلايشر، مدير التعليم والمهارات والمستشار الخاص لأمين عام “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” لشؤون التعليم؛ وإيرينا بوكوفا، مدير عام “منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة” (اليونسكو)؛ والسير مارتن سوريل، المدير التنفيذي لمجموعة “دبليو بي بي”.
ومن المتحدثين الرئيسيين أيضاً، في هذا المنتدى الذي يُعقد على مدى يومين: الدكتور محمد ذنيبات، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم الأردني؛ وإلياس أبو صعب، وزير التربية والتعليم العالي اللبناني؛ وآرني دنكان، وزير التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2009 وحتى عام 2016؛ وطارق القرق، المدير التنفيذي لمؤسسة “دبي العطاء”.
وبمشاركة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” و”كلية هارفرد للدراسات العليا في التعليم”، و”دبي العطاء”، يشهد “المنتدى العالمي للتعليم والمهارات” هذا العام مناقشات مكثفة حول تحقيق التوافق بين البيئات التعليمية الحكومية والخاصة، وذلك في إطار المسؤولية المجتمعية للسياسيين وقادة الأعمال والأخصائيين التربويين والخبراء الإعلاميين.
ويقول سوني فاركي، صاحب “مؤسسة فاركي”: “يدرس نصف مليار طفل حالياً في مدارس فاشلة. وهذا الأمر ببساطة، لم يعد مقبولاً في هذا العالم الذي نعيش فيه مترابطين بصورة كبيرة. ويضيف فاركي: “يهدف هذا المنتدى إلى معالجة هذا الوضع، وجهاً لوجه، بدءاً بطرح تساؤل بسيط عن كيفية جعل التعليم مسؤولية الجميع. وخلال المنتدى؛ سنطلق طروحات رائدة، ونناقش معطيات جديدة، ونطلق مبادرات يمكن لها أن تساعد في تحويل هدفنا بتوفير التعليم الجيد المتكافئ لكل طفل على هذا الكوكب، إلى حقيقة واقعة”.
ويشارك في جلسة النقاش – التي تحمل عنوان “سبل مواجهة التحديات التعليمية للأطفال اللاجئين” – كل من المعلمة الأفغانيّة عقيلة آصفي التي تعد واحدةً من المرشحين العشرة النهائيين لنيل جائزة “أفضل معلم في العالم”، والتي كرّست حياتها للعمل مع “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” من أجل تعليم اللاجئين الأفغان؛ إضافة إلى توم فليتشر، مدير الاستراتيجية العالمية لـ “تحالف الأعمال العالمي للتعليم”؛ وجورج باباندريو، رئيس الوزراء اليوناني الأسبق؛ والدكتور محمد الذنيبات، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم في الأردن.
ومن جانبه، قال فيكاس بوتا: “في العام الماضي، أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن عدد اللاجئين حول العالم بلغ 19,5 مليون إنسان يشكل الأطفال دون سن الثامنة عشرة نسبة 51% منهم، وهو أعلى رقم يسجله عدد اللاجئين على مدى أكثر من 10 أعوام مضت”.
وأضاف بوتا: “ندرك أن المشكلات المرتبطة بتنمية الإمكانات البشرية على المدى الطويل ستتفاقم في البلدان التي تعاني من الأزمات، وخاصة مع فقدان أجيال كاملة من الأطفال النازحين لحقهم في الحصول على التعليم. ومن هذا المنطلق، تستعرض إحدى جلسات المنتدى الرئيسية سبل تمكين جميع الأطفال من الحصول على التعليم عالي الجودة في بلدانهم وخارجها”.
كما سيشهد هذا المنتدى أيضاً إطلاق تحالفات جديدة بين الحكومة، وشركات القطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع المشترك للبدء وضع التوصيات المتعلقة بقضايا التعليم الملحّة؛ بدءاً من تعليم البنات ووصولاً إلى الابتكار في التعليم.
من جهة ثانية، يتضمّن المؤتمر سلسلة مناقشات لمدة نصف ساعة للجلسة الواحدة في إطار المبادرة التعليميّة EdTalks ستسهم في إلهام وتشجيع المشاركين، بأساليب مختلفة، على تحمّل مسؤولياتهم تجاه التعليم العام. كما تتيح هذه الجلسات للمشاركين فرصة اللقاء مع مزوّدي خدمات التكنولوجيا في مجال التعليم.
وفي يوم 12 مارس، سيسلط روّاد التعليم من “وادي السيليكون” الضوء على “أحدث تقنيات التعليم انطلاقاً من وادي السيليكون إلى سنغافورة”، فضلاً عن التطرّق إلى مساهمة خبراء التعليم الرقمي في إعادة تحديد المسؤوليات ومقومات النجاح في منظومات التعليم العام.
إضافة إلى ذلك، يستضيف المؤتمر جلسة رئيسية حول تقنيات التعليم تتضمن حواراً قصيراً مع دينيس يانغ، المدير التنفيذي لشركة “أوديمي”، والذي سيطرح وجهة نظره الفريدة حول سوق التعليم الإلكتروني وتجارب الحياة الحقيقية التي تساهم بتعديل أساليب إعداد المقررات المفتوحة وواسعة النطاق على الإنترنت.
ومن بين الحاضرين شركات رائدة في التقنيات التعليمية EdTech منها: “سبيكبوز” و”براين بوب”، بالإضافة إلى بعض أصحاب رؤوس الأموال من المستثمرين في “وادي السيليكون” ضمن تقنيات التعليم ومنهم “ريتش كابيتال” و”أويل فينتشورز”. وسيتاح للمشاركين من المندوبين ومديري المدارس والصحفيين فرصة الاجتماع مع ممثلي الشركات بشكل فردي بعد كل عرض توضيحي، وذلك بهدف بلورة فهم متعمّق حول عملياتها إضافة للاطلاع عن كثب على منتجاتها وخدماتها.
وسيشهد المؤتمر هذا العام حلقات دراسية يديرها المرشحون النهائيون لنيل جائزة “أفضل معلّم في العالم” البالغة قيمتها مليون دولار أمريكي، والتي سيتم منحها خلال الجلسة الختامية للمنتدى يوم 13 مارس. وسيحرص هؤلاء المعلمون – وهم من بلدان أستراليا، وفنلندا، والهند، واليابان، وكينيا، وباكستان، وفلسطين، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة – على مشاركة نماذجهم التدريسيّة الخاصة التي أهّلتهم لدخول القائمة النهائية للجائزة بعد احتدام المنافسة بين 8 آلاف متقدم من 148 بلداً حول العالم.
وسيتوّج “المنتدى العالمي للتعليم والمهارات” فعالياته يوم الأحد 13 مارس بعرض مباشر لمراسم تسليم جائزة “أفضل معلّم في العالم 2016” في دورتها الثانية، والبالغة قيمتها مليون دولار أمريكي، والتي صُمّمت للتعريف بإنجاز واحد من المعلّمين الاستثنائيين الذين قدموا إسهاماً بارزاً في مجال عملهم، وتسلّط المزيد من الضوء على أهمية دور المعلمين في المجتمع.
ومن خلال استكشاف إسهامات آلاف من المعلمين الشجعان الذين نجحوا بتغيير حياة الصغار والشباب، تسعى الجائزة إلى لفت أنظار المتابعين إلى جهود ملايين المعلمين غيرهم حول العالم، كما “تأمل “مؤسسة فاركي” أن تشعل حماسة الجمهور ورغبتهم بالمشاركة في النقاشات المفتوحة الجارية حول أهمية وجود المعلمين.