دبي – مينا هيرالد: عززت المنطقة الحرة لجبل علي “جافزا” موقعها الاستراتيجي كمنصة إقليمية لصناعة السيارات والطائرات وقطع الغيار بفعل احتضانها كبار اللاعبين الرئيسيين في هذه الصناعة وقدراتها اللوجستية على تقديم خدمات عالية الجودة وفق المواصفات العالمية لتمكين الشركات من ممارسة أعمالها وإعادة تصدير السيارات والحافلات من جافزا إلى مختلف الأسواق الإقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال سعادة سلطان أحمد بن سليم الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي: تؤدي المنطقة الحرة لجبل علي “جافزا ” دورا رئيسيا في استقطاب الاستثمارات عبر الخدمات اللوجستية والتسهيلات الرائدة التي توفرها للمستثمرين والتجار مؤكدا أن الزيادة المستمر ة في عدد الشركات و قيمة التجارة ضمن قطاعي السيارات والطائرات في المنطقة الحرة لجبل علي تظهر مدى أهمية الدور الذي تقوم به “جافزا” في التجارة العالمية والإقليمية بهذه المنتجات حيث تاتي في مقدمة المناطق الحرة على المستوى الإقليمي ومن أهم المناطق الحرة على المستوى الدولي مشيرا الى ان” جافزا” حققت نجاحا منقطع النظير انطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وتوجيهات سموه بضرورة تطوير “جافزا” على أساس روح الإبداع و الابتكار .
وأضاف سعادته إن مؤسسة الموانئ و الجمارك و المنطقة الحرة تدعم دور قطاعي السيارات والطيران عبر حزمة من الخدمات المبتكرة للتجار و المستثمرين من كافة الجهات التي تشملها المؤسسة حيث تقوم هذه القطاعات بدور حيوي في التجارة العالمية والإقليمية و يعزز في ذات الوقت أداء القطاعات الأخرى في الاقتصاد الوطني من خلال توفير منتجاته لهذه القطاعات ما يساهم في تعزيز قدرتها على تحقيق النمو المستمر مشيرا الى ان تميز “جافزا” يكمن في ما توفره من دعم للمستثمرين والشركات التي تتخذ من المنطقة الحرة مقرا لها، للتوسع في أعمالها وتعزيز استثماراتها في مختلف القطاعات لافتاً إلى أن العديد من الشركات التي استقطبتها «جافزا» في البدايات كانت ذات حجم عمليات صغير نسبياً، لكنها استفادت من الدعم الذي توفره المنطقة الحرة وتوسعت تدريجياً في مشروعاتها، ما انعكس على زيادة عائداتها وأرباحها.
واضاف سعادته إن منطقة الشرق الأوسط هي واحدة من أسرع الأسواق نمواً في العالم بقطاع السيارات، فاستمرار ازدهار هذا القطاع في المنطقة الحرة لجبل علي هو أمر طبيعي بصفتها مركز التجارة والخدمات اللوجستية لخدمة منطقة تضم أكثر من ملياري نسمة حول العالم بما فيها أسواق ذات قدرة شرائية مرتفعة، حيث سجلت المنطقة 52 شركة جديدة في قطاع السيارات والطيران ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 435 شركة من 60 دولة. كما ارتفع حجم التجارة خلال الفترة من 2010-2014 بنسبة 80% تقريبا.
وأرجع رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة هذا النمو إلى عدد من العوامل أبزرها التطور الاقتصادي والمشاريع التطويرية المتوقع تنفيذها خلال الفترة المقبلة تزامناً مع توجه حكومة الإمارات إلى تنويع مصادر الدخل والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، إضافة إلى التسهيلات البنكية المقدمة للأفراد وارتفاع معدلات النمو السكاني وطرح طرازات حديثة متطورة من مختلف العلامات التجارية سنوياً مع توفر القدرة المالية على اقتناء هذه السيارات.
وكشف سعادته أن الشركات الأوروبية المسجلة في هذا القطاع تستحوذ على نسبة 19% خصوصاً البريطانية الألمانية أما الشركات الآسيوية فتمثل 21% على رأسها اليابانية والكورية.
جاء ذلك خلال منتدى عملاء المناطق الاقتصادية العالمية الذي نظم مؤخراً لقطاع السيارات والطيران وضم نخبة من العملاء العاملين في هذه الصناعة في المنطقة الحرة، حيث شدد عاصم العباسي المدير التنفيذي للشؤون المالية في كلمته الافتتاحية على أهمية هذا القطاع بصفته ركيزة أساسية في المنطقة الحرة، ونوه العباسي على ضرورة اغتنام الفرص المتاحة لهذا القطاع على الصعيد الاقليمي والمحلي خصوصاً بعد تقرير بيزنس مونتيور إنترناشونال الذي قدم نظرة مستقبلية متفائلة عن نمو هذا القطاع في الإمارات حيث توقع أن يصل إجمالي المبيعات المتوقعة الجديدة بحلول 2019 إلى نحو 508 آلاف سيارة مع تحقيق نمو سنوي بواقع 5.6% و 5.1% و 4.7 خلال الأعوام 2017 و2018 و 2019 على التوالي.

سيارات المستقبل
وناقش المجتمعون مستقبل السيارات الهجينة والكهربائية في ظل توجه الأفراد نحو اقتناء هذه الأنواع من السيارات محلياً والحوافز التي توفرها بعض الدول الاقليمية للراغبين بشرائها فضلاً عن الخطط الحكومية في الدولة باستخدام الطاقة النظيفة والمتجددة لتقليل الانبعاثات الكربونية إلى الغلاف الجوي والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة .
وأضح العملاء أن سوق السيارات الهجينة يحقق نمواً متزايداً بعد أن فتحت عدد من الشركات المجال أمام الأفراد وطرحت عدة طرازات من السيارات الهجينة، مشيرين أن السوق مقبلة على منافسة شديدة في قطاع السيارات الهجينة خلال الأعوام القادمة خصوصاً وأن العديد من الشركات أدركت أهمية ذلك وبدأت تجري اختبارات وتضيف تكنولوجيا متطورة وتصماميم جذابة تناسب الطبيعة المناخية للإمارات.
وأكد مسؤولو المنطقة الحرة أن جافزا قد وفرت ثلاثة شواحن للسيارات الكهربائية في جافزا بهدف تشجيع العملاء والموظفين على اختيار السيارات الصديقة للبيئة بدلاً من التقليدية.

قطع الغيار
واجمعت الشركات على ضرورة الانفتاح بشكل أوسع على الأسواق الأفريقية لما تملكه من فرص واعدة لتنمية وزيادة قيمة صادراتها في ظل موقع الدولة الجغرفي كحلقة وصل بين المصنعين والمستوردين في آسيا وأفريقيا وأوروبا فضلاً عن التسهيلات التجارية والجمركية والإمكانات اللوجستية والموانئ المتطورة القادرة على التعامل مع هذه الصناعة الضخمة بما أهل الدولة لتبوأ موقع متقدم في هذا القطاع حيث احتلت الإمارات المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً في إعادة تصدير قطع غيار السيارات ولوازمها.
منصة حوارية
ويعدّ منتدى العملاء منصة حوارية تجمع الإدارة العليا في جافزا والشركاء الاسترايجيين مزودي الخدمات للشركات تحت سقف واحد للتباحث ومناقشة الاتجاهات المستقبلية لقطاع السيارات والطيران والصناعات المرتبطة بهما إضافة إلى الاستماع إلى الشركات حول اقتراحاتها وتذليل كافة العقبات التي تواجهها بهدف تعزيز كفاءة العمليات وتحقيق عوائد مادية مجزية.

وقدم مسؤولو جافزا شرحاً مفصلاً حول أهم المبادرات التي تنفذها المنطقة الحرة حالياً لا سيما الاستمرار في تطوير البنية التحتية وتشييد المزيد من المرافق والمستودعات التي تشهد طلباً متزايداً مع التوقعات بحاجة العملاء لمزيد من هذه الوحدات خلال السنوات القليلة المقبلة في ظل التوسعات التي تشهدها الشركات الحالية واستقطاب المزيد من الشركات من مختلف القطاعات.
وحضر المنتدى عدد من الشركات الرائدة أبرزها؛ مرسيدس بنز، وميتشوبيشي، وجي أم سي، وأودي، وأيزوزو، وغسان عبود، وفولكس فاجن، ويو تي أس لأنظمة الطائرات، وبي أف ميدل إيست وغيرها من الشركات العاملة في قطاع صناعة السيارات والطيران.
وأجاب مسؤولو جافزا والشركاء بما فيهم؛ جمارك دبي، وموانئ دبي العالمية، ودبي التجارية، وتراخيص، وغرفة دبي، أمــن الموانئ والمنطقـة الحـرة، على استفسارات العملاء والقضايا المهمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية للعملاء في المنطقة الحرة.