دبي – مينا هيرالد: شارك وفد من مركز دبي المالي العالمي في اجتماع مجلس الإمارات لوكسمبورغ للتعاون وتنمية الصيرفة والتمويل الإسلامي في مسعىً إلى تعزيز الشراكة طويلة الأمد للمركز مع لوكسمبورغ والتواصل مع خبراء القطاع لتبادل وجهات النظر حول آفاق التطور المستقبلي للتمويل الإسلامي وتأثير التكنولوجيا المالية على القطاع.

يشار إلى أن قطاع التكنولوجيا المالية قد شهد نمواً لافتاً منذ العام 2011، ووصلت قيمة التمويل في القطاع خلال عام 2015 إلى 16.5 مليار دولار بنمو سنوي بلغ 22.2%. وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 26% من عملاء الخدمات المصرفية الإسلامية في منطقة الخليج يستخدمون الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، بينما أعرب 81% من العملاء عن استعدادهم لتغيير البنك من أجل الحصول على تجربة رقمية أفضل، بحسب تقرير الصيرفة الرقمية بمنطقة الخليج الصادر عن إنست آند يوينغ. وتعتقد مصادر من القطاع أن حلول التكنولوجيا المالية من شأنها أن تسد الفجوة بين الخدمات المصرفية التقليدية والإسلامية وتسرع نمو البنوك الإسلامية الصغيرة والداخلين الجدد إلى سوق الصيرفة الإسلامية.

وفي إطار مشاركة مركز دبي المالي العالمي في الاجتماع، شارك علي حسن، نائب الرئيس الأول لتطوير الأعمال في لندن وأوروبا في مركز دبي المالي العالمي، في حلقة نقاش حول التكنولوجيا المالية والتمويل الإسلامي. كما أشار حسن إلى تعاون مركز دبي المالي العالمي الناجح مع لوكسمبورغ المالية والذي يركز على تبادل أفضل الممارسات المالية والتشجيع على تطوير معايير القطاع.

وجاءت هذه المشاركة خلال الزيارة التي يقوم بها وفد مركز دبي المالي العالمي إلى لوكسمبورغ في إطار التعاون بعيد المدى في مجال الصيرفة الإسلامية والتمويل بين دولة الإمارات العربية المتحدة ولوكسمبورغ، حيث أتاحت الزيارة فرصة استكشاف الابتكارات والحلول التي يمكن أن تساعد الأسواق المالية في البلدين على دعم النمو المستمر لمراكزهما المالية. كما ناقش قادة القطاع من الإمارات ولوكسمبورغ أيضاً الفرص المتاحة على صعيد التمويل والشركات والأدوات المالية، وخصوصاً في قطاعي إدارة الثروات والتمويل الإسلامي.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: “من خلال تعزيز التعاون مع لوكسمبورغ وتشجيع تبادل الخبرات، يواصل مركز دبي المالي العالمي العمل على استكشاف وتوفير الفرص للسلطات القضائية الشريكة لنا في أوروبا ولوكسمبورغ”.

وترجع شراكة مركز دبي المالي العالمي مع لوكسمبورغ إلى العام 2010 عندما وقع المركز مذكرة تفاهم مع لوكسمبورغ للشؤون المالية، في خطوة تعكس دورها الهام في قطاع الخدمات المالية بأوروبا. واشتملت هذه الشراكة على تشجيع وتبادل أفضل الممارسات المالية وتطوير المعايير والمنتجات الجديدة في القطاع، تزامناً مع تمكين الشركات لدى المركزين من الوصول إلى الأسواق والاستفادة من فرص التدريب والنمو.

وأضاف أميري أنه “في إطار المساعي إلى تعزيز التعاون بين البلدين، سيواصل مركز دبي المالي العالمي دعم تبادل فرص الأعمال بين دبي ولوكسمبورغ في مجالات التمويل التقليدي والإسلامي على حد سواء”.

ويستضيف مركز دبي المالي العالمي حالياً عدداً من مؤسسات الخدمات المالية، ومنها بنك إنترناسيونال لوكسمبورغ، أقدم بنك خاص في لوكسمبورغ، وأرندت وميدرناك، ولوينز وليوف، وهما من أكبر شركات المحاماة في لوكسمبورغ.

وتماشياً مع الاهتمام الكبير الذي توليه دبي لتنمية اقتصادها الإسلامي، يحرص مركز دبي المالي العالمي على القيام بدور مهم في تحقيق هذا الهدف عبر التعاون مع الشركاء الدوليين للمساهمة في تحفيز وبناء اقتصاد إسلامي مزدهر في الإمارة.

وعلى ضوء التغير الذي يشهده قطاع الخدمات المالية العالمي، توفر البنية التحتية التنظيمية والتجارية في مركز دبي المالي العالمي منظومة متكاملة ومنصة داعمة تتيح لشركات تطوير التكنولوجيا المبتكرة فرصة تعزيز وتوسيع نطاق حضورها في المنطقة ودعم قطاع التكنولوجيا المالية ونمو الأعمال المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ويضم مركز دبي المالي العالمي حالياً أكثر من 40 شركة تركز على التمويل الإسلامي كما يستضيف بورصة ناسداك دبي، التي تعد من أكبر الأسواق المالية في العالم لتداول الصكوك.

وقد قام العديد من شركات المحاماة والخدمات المصرفية بتأسيس فرقها الخاصة للتمويل الإسلامي في المركز حيث تعمل على تقديم حلول مبتكرة. وبالمثل، يعد عملاء مركز دبي المالي العالمي، بما في ذلك جي بي مورغان وغولدمان ساكس، بالفعل من المستثمرين الرئيسيين في التكنولوجيا المالية. هذا بالإضافة إلى أن مركز دبي المالي العالمي عضو في مجلس بلوك تشين العالمي، الذي تم إطلاقه مؤخراً من قبل مؤسسة متحف المستقبل في دبي، بالتعاون مع مايكروسوفت، وآي بي إم، ومركز دبي للسلع المتعددة، وحكومة دبي الذكية، وغيرهم.

وأضاف أميري: “يمثل مركز دبي المالي العالمي اليوم منصة حيوية داعمة لقطاع التمويل الإسلامي والتكنولوجيا المالية. ونحن ملتزمون بمواصلة الابتكار في جميع القطاعات المالية، بما في ذلك إدارة الأصول والاستثمارات المصرفية والتأمين ومن هنا جاء إطلاقنا لصندوق المستثمر المؤهل الذي يساعد شركات التكنولوجيا المالية في الوصول بشكل أسرع إلى السوق ويحدد قانون المعاوضة الذي يعزز إدارة مخاطر الطرف المقابل. وقد استطعنا من خلال الابتكارات الجديدة وخدمات الدعم أن نجذب العديد من شركات التكنولوجيا المالية التي تسعى لتأسيس مكاتب وفروع لها في مركز دبي المالي العالمي، بما في ذلك التراخيص الحالية والقادمة”.