دبي – مينا هيرالد: أصدرت غرفة دبي دراسةٍ حديثةٍ حول فرص التعاون المشترك في القطاع العام لحياة مدنية ذكية بين مجتمعي الأعمال في دبي وهامبورغ على هامش تحضيرات غرفة تجارة وصناعة دبي لتنظيم الدورة الخامسة من ملتقى دبي هامبورغ للأعمال الذي سيقام في مقر الغرفة في 22 مارس المقبل بالتعاون مع غرفة تجارة هامبورغ.

ولفتت الدراسة إلى التقدم الذي تخطوه خدمات حكومة دبي نحو التحول الذكي الأمر الذي يساهم في تعزيز التواصل بين العملاء والشركات والمؤسسات المعنية وتسهيل ممارسة الأعمال في دبي. أما خلال الـ 5 سنوات المقبلة، فمن المتوقع أن تقود الحوسبة السحابية أسواق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط مع ارتفاع في إجمالي الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات من 19.7 مليار دولار أمريكي في عام 2014 إلى 25.9 مليار دولار أمريكي مع نهاية عام 2019، حيث من المتوقع أن تكون المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات في صدارة المستثمرين في هذا المجال.

وكشفت الدراسة إن مدينة دبي حالياً على أعتاب نقلة جديدة من دمج الخدمات الحكومية مع “إنترنت الأشياء”، حيث أظهرت خطة دبي 2021 امتلاك الإمارة لأحدث ركائز البنية التحتية المعلوماتية في الإمارة من خلال امتلاك معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مشيرة أن دبي ستوفر خدمة “إنترنت الأشياء” بالشراكة مع شركتي اتصالات ودو، مزودي خدمات الاتصالات الرئيسية في الدولة.

وأضافت الدراسة إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لاستراتيجية تحويل مدينة دبي إلى “مدينة ذكية”، حفز التحسين والتطوير في حياة كل مواطن ومقيم، حيث تم تنفيذ هذه المبادرة من قبل القطاعين الحكومي والخاص في شراكة استثنائية تتميز بها دبي في منطقة الشرق الأوسط. وتظهر نتائج هذه الشراكة من خلال الخدمات المتنوعة المتوفرة للمواطنين والمقيمين والزوار، والتي لا تقتصر على الجهات الحكومية فقط، ولكن أيضاً تشمل خدمات القطاع الخاص مثل شركات الطيران ومراكز التسوق والمطاعم والفنادق والبنوك وغيرها.

وأبرزت الدراسة أن مبادرة “دبي المدينة الذكية” تطلبت تعاوناً بين القطاعين الحكومي والخاص في دبي وأبرزها في مجال قطاع المعلومات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والطاقة والنقل والبنية التحتية والرعاية الصحية والحكومة. فالتغطية الواسعة والباقات المتنوعة لخدمة الانترنت التي توفرها “اتصالات” و”دو” ساعدت القطاعين الحكومي والخاص على نقل البيانات بين مختلف بنيتها التحتية وخدماتها الأخرى بأسرع وقت.

وذكرت الدراسة المشاريع المستقبلية التي أعلنتها مؤخراً حكومة دبي المرتبطة بمشروع “دبي المدينة الذكية” وتشمل إنشاء أكبر غرفة تحكم5D في العالم، وبرنامج نافذتي إلى دبي، وإنشاء مركز تحكم موحد لتحسين أنظمة المرور والمواصلات، والشبكة الكهربائية والعدادات الذكية، ومشاريع الحدائق والشواطئ الذكية بالإضافة إلى تطبيق بلدية دبي مؤخراً لائحة المباني الخضراء الإلزامية للقطاع الخاص وجميع المشاريع التنموية الخاصة تماشياً مع إلتزام دبي لتصبح المدينة الخضراء الرائدة في العالم وجعل معرض اكسبو 2020 حدثاً بيئياً مستداماً.

ويعتبر “انترنت الأشياء” بنية تحتية عالمية لمجتمع المعلومات تُمكن من تقديم الخدمات المتقدمة عن طريق الربط بين الأشياء، استناداً إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحالية والمتطورة القابلة للتشغيل البيني. وقد أحدث عصر “انترنت الأشياء” تغييرات على كيفية إدارة الشركات للأصول المالية وكيفية محافظة المستهلكين على صحتهم ولياقتهم، بالإضافة إلى كيفية عمل المدن والحياة المدنية. “فانترنت الأشياء” سيكون له أثر اقتصادي كبير خلال السنوات قليلة، حيث يتطلب المزيد من المعرفة حوله لأنه لن يؤثر على الانتاجية في بيئة العمل فقط، بل سيؤثر بعمق على حياتنا اليومية.

وتعتبر منطقة هامبورغ الكبرى واحدة من أكبر المناطق الاقتصادية في ألمانيا ومركزاً تجارياً رئيسياً في شمال أوروبا. فميناء هامبورغ هو واحد من أكبر موانئ الحاويات في العالم ويمثل محركاً للنمو في تلك المنطقة. وتحتل منطقة هامبورغ الكبرى موقع الريادة في ألمانيا في صناعات كالطيران، الخدمات اللوجستية، تقنيات المعلومات والإعلام، في حين أنها تلعب أيضاً دوراً مهماً على مستوى العالم. وتعد هامبورغ ثالث أكبر موقع لصناعة الطيران على مستوى العالم مع تواجد الشركات الكبرى “إيرباص” و”لوفتهانزا تكنيك” اللتان تديران مرافق تشغيلية ضخمة، وأكثر من 30,000 موظف يعلمون في هذه الصناعة.

وتحت عنوان “انترنت الأشياء، الابتكار للتواصل”، يهدف الملتقى في دورته الخامسة لفتح آفاقٍ جديدة للتعاون المثمر والبنّاء في أربعة قطاعاتٍ اقتصادية هامة تهم مجتمعي الأعمال في دبي وهامبورغ. وتشمل القطاعات التي ستناقش خلال الملتقى حلول القطاع العام لحياة مدنية ذكية، وحلول الخدمات اللوجستية الذكية، والحلول الذكية للصحة، والطاقة الذكية. ويشهد الملتقى تنظيم عددٍ من الزيارات الميدانية لأعضاء وفد هامبورغ إلى أبرز المعالم التجارية والاقتصادية في دبي.