الدمام – مينا هيرالد: دشنت “جنرال إلكتريك”، المسجلة في بورصة نيويورك بالرمز GE، والشركة السعودية للكهرباء اليوم “المركز السعودي لكفاءة توليد الطاقة”، أول مركز متخصص بأنظمة المراقبة والتشخيص للتوربينات الغازية والبخارية التي تشغلها الشركة السعودية للكهرباء في محطات توليد الطاقة التابعة لها، مما يمهد لمرحلة جديدة للتطوير الصناعي الرقمي في المملكة العربية السعودية.

ويعتبر “المركز السعودي لكفاءة توليد الطاقة” جزءاً من “مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا” في الدمام، أحد أكبر مراكز الصيانة والتصنيع في العالم، ويضم أول مركز تعاوني ذكي للشركة السعودية للكهرباء في مجال الأبحاث والتطوير ومركز المراقبة والتشخيص.

وبإشراف فريق مشترك يعمل على مدار الساعة يضم نخبة من مهندسي الشركة السعودية للكهرباء و”جنرال إلكتريك”، سيكون “المركز السعودي لكفاءة توليد الطاقة” منطلقاً للمراقبة المباشرة والمستمرة لأكثر من 500 قاطرة لتوليد الطاقة في المملكة.

ويعزز المركز كفاءة واستمرارية الطاقة المتوفرة للمستخدمين النهائيين، ويعمل على مراقبة أكثر من 300 توربين غازي وبخاري للشركة السعودية للكهرباء على مدار الساعة. كما سيخفض المركز من زمن انقطاع التشغيل دون تخطيط مسبق، الأمر الذي يساهم بدوره في تعزيز إنتاجية محطات توليد الطاقة لدى الشركة.

وسيقوم المركز بتحليل آلاف النقاط من البيانات سنوياً، مستفيداً من مزايا حلول الإنترنت الصناعي التي طورتها “جنرال إلكتريك”، عبر ربط الآليات الثقيلة مع أدوات تحليل البيانات الضخمة مما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية والإنتاجية في محطات التوليد.

بهذه المناسبة قال عايش الشمري، نائب الرئيس التنفيذي لعمليات التوليد في الشركة السعودية للكهرباء: “تمثل هذه المبادرة المشتركة بين الشركة السعودية للكهرباء و’جنرال إلكتريك‘ إنجازاً نوعياً في مسيرة قطاع توليد الطاقة في المملكة، فمن خلال تحقيق ربط التوربينات الغازية والبخارية الثقيلة الجاري تشغيلها في محطات التوليد مع البيانات الضخمة، فإننا نقدم مستويات أعلى من الكفاءة والموثوقية بالتزامن مع الحد من الأعطال. كما يمثل المركز تجسيداً للإمكانات الاستثنائية التي يتمتع بها مهندسونا الذين وضعوا نموذجاً جديدة لكفاءة عمليات توليد الطاقة، وهو النموذج الذي يمثل رافداً للجهود الحثيثة الرامية إلى تلبية الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية في المملكة العربية السعودية”.

وبدوره قال هشام البهكلي، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة “جنرال إلكتريك” في المملكة العربية السعودية والبحرين: “يعتبر ’المركز السعودي لكفاءة توليد الطاقة‘ منطلقاً نحو مرحلة جديدة في مسيرة تنمية قطاع الطاقة في المملكة مع التركيز بصورة خاصة على المراقبة المباشرة والمستمرة والتشخيص الدقيق للأداء. ومع تنامي الطلب على موارد الكهرباء، تعمل الشركة السعودية للكهرباء على تطبيق العديد من المبادرات البنّاءة التي من شأنها تعزيز كفاءة وموثوقية العمليات التشغيلية في محطات التوليد. ويعتبر المركز أيضاً إنجازاً حيوياً على صعيد التطبيق العالمي لتقنيات الإنترنت الصناعي التي طورتها ’جنرال إلكتريك‘ لتكون دافعاً قوياً لقطاع الطاقة السعودي. كما يؤكد هذه الإنجاز التزامنا الراسخ بأن نكون شريكاً فعالاً وطويل الأمد للخطط التنموية الطموحة في المملكة”.

ومن جانبه قال عيسى عقيلي، الرئيس والرئيس التنفيذي لخدمات الطاقة، المملكة العربية السعودية، “جنرال إلكتريك للطاقة”: “تساهم تقنيات الإنترنت الصناعي في تحقيق تغيير إيجابي هام في قطاع الطاقة من خلال الارتقاء بالإنتاجية والموثوقية نحو مستويات غير مسبوقة، إضافة إلى الحد من الأعطال. ولا شك بأن إجراء عمليات المراقبة المباشرة بعيداً عن محطات التوليد من خلال وضع نماذج رقمية للمحطات سيمكن ’المركز السعودي لكفاءة توليد الطاقة‘ من تعزيز الكفاءة التشغيلية للتوربينات البخارية والغازية غبر اكتشاف أية مشكلات بصورة آنية وقبل وقوعها، مما يضمن إجراء عمليات الصيانة الوقائية اللازمة في مثل هذه الحالات. ويعكس المركز الجديد التزام ’جنرال إلكتريك‘ الجاد والمستمر ببناء الابتكارات المحلية ومشاركة المعارف والخبرات عبر التعاون مع فريق الشركة السعودية للكهرباء الذي يضم نخبة من ألمع الخبراء والتقنيين المؤهلين”.

ويقع “المركز السعودي لكفاءة توليد الطاقة” ضمن “مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا”، أكبر مراكز التصنيع والتقنية التابعة لـ”جنرال إلكتريك للطاقة” والذي يدفع قدماً لعمليات التصنيع والصيانة والتدريب والأبحاث والتطوير عالمياً. ويعمل المركز بالفعل على تصدير قطع الآليات والخدمات إلى أكثر من 70 عميلاً في نحو 40 دولة.

وتتمتع “جنرال إلكتريك” بحضور قوي في المملكة منذ أكثر من 80 عاماً، ولديها ثلاثة مكاتب تمثيلية وسبع منشآت، ولديها في المملكة أكبر قوة عمل على مستوى منطقة الشرق الأوسط مع أكثر من ألفي موظف في وحدات أعمال الرعاية الصحية والنقل والطاقة والنفط والغاز والطيران. وكانت “جنرال إلكتريك” قد كشفت عن برنامج الاستدامة السعودي 2020 والرامي إلى مضاعفة كوادرها في المملكة إلى 4 آلاف موظف بحلول عام 2020، ومضاعفة حجم سلسلة التوريد من 150 إلى 300 في المملكة، ومضاعفة برامج التدريب المتاحة للمواطنين في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والأبحاث المحلية لتشمل أكثر من 10 آلاف مهني سعودي. وتركز “جنرال إلكتريك” على تحقيق هدفها برفع قيمة المنتجات والخدمات المصدرة من المملكة إلى العالم، بما في ذلك أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، إلى 100 مليون دولار أمريكي.

وتقوم “جنرال إلكتريك للطاقة” بمراقبة ما يزيد على ألفين من أصول توليد الطاقة حول العالم عبر حلول وتقنيات المراقبة والتشخيص التي تحد من الأعطال وتضمن أفضل معايير الأداء في تشغيل الآليات.