دبي – مينا هيرالد: نظَّمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم – عضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ورشة العمل الثالثة والأخيرة ضمن سلسلة ورش العمل التي أطلقتها على هامش فعاليات “متحف نوبل 2016″، الذي تنظمه المؤسَّسة للعام الثاني على التوالي في مدينة الطفل بحديقة الخور بدبي حتى تاريخ 21 مارس الجاري، وتحت شعار “استكشاف الحياة: جائزة نوبل في الطب”.

وحملت الورشة عنوان “تجربة الحائزين على جائزة نوبل في الطب”، وقدَّمتها الدكتورة كاتارينا نوردكفيست، مديرة الأبحاث في متحف نوبل. وحضر الورشة سعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم، وجمع من المتخصصين والأكاديميين وطلبة التخصصات الطبية من مختلف جامعات الدولة، إلى جانب طلبة المدارس.

وسلَّطت الورشة الضوء على إنجازات الحائزين على جائزة نوبل في مجال اكتشاف علاجات الأمراض المزمنة وأمراض السرطان. حيث تناولت سيرة الدكتورة جرترود بيل، والدكتور إليون جورج هربرت هتشنغز، والسير جيمس وايت بلاك، الذين حصلوا عام 1988 على جائزة نوبل في مجال الطب؛ لأبحاثهم واكتشافاتهم في مجال العلاج الكيميائي الذي يثبط انتشار السرطان في جسم الإنسان، الأمر الذي ساهم في إنقاذ حياة الآلاف من الأطفال المصابين بلوكيميا الدم.

وناقشت نوردكفيست أسباب اهتمام مؤسِّس الجائزة الفرد نوبل بالمجال الطبي، وتخصيص جائزة للمبدعين في هذا المجال، حيث أوضحت أنَّ نوبل كان يشكو من ضعف في صحته العامة، ومن الآلام المختلفة بشكل مستمر، لذا وجَّه اهتماماته لدعم المجال الطبي وخاصة ما يتعلَّق بأمراض الدم ونقله.

وأوضحت نوردكفيست آليات اختيار الفائزين بجائزة نوبل سنوياً في مجال الطب، التي تتم عن طريق جمعية نوبل، وتتكون من 50 عضواً من ضمنهم لجنة متخصصة تعنى بدراسة الترشيحات والأبحاث والمشاريع المقدَّمة التي تتراوح بين 300 إلى 400 ترشيح، مؤكدة أنَّ هذه المرحلة تتطلَّب وقتاً وجهداً كبيرين، وتتسم بالسرية التامة لضمان مصداقية الجائزة.

وأفادت أنَّ جائزة نوبل قدَّمت حتى الآن، 106 جوائز في المجال الطبي، لعدد 210 فائزين، وبلغ عمر أصغر فائز بجائزة نوبل في مجال الطب 32 عاماً، فيما بلغ عمر أكبر فائز 87 عاماً. موضحة أنَّ معظم الجوائز تذهب لصالح اكتشافاتٍ خدمت البشرية، وتضمنت براءات اختراعات لإنتاج أدوية مهمة يستخدمها جميع الناس في وقتنا الحالي، ومن أهم الاكتشافات التي تحدثت عنها آليات نقل الدم، واختراع البنسلين، واستخدامات الطب التقليدي في معالجة مرض الملاريا.

ويستقبل متحف نوبل 2016 زواره يوميّاً من السبت إلى الخميس من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثامنة مساءً، والجمعة من الساعة الثالثة ظهراً حتى التاسعة مساءً.