دبي – مينا هيرالد: في إطار جهوده للترويج لدبي كمركز عالمي للهيئات الاقتصادية والمهنية، استضاف مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية، في مقر غرفة تجارة وصناعة دبي اليوم الإثنين وفداً رفيع المستوى من شبكة الجمعيات التي يقع مقرها في لندن في لقاء تعريفي حمل عنوان ” نحو العالمية: آفاق النمو” استعرض خدمات المركز المتنوعة للهيئات الاقتصادية.

وهدف اللقاء التعريفي إلى إطلاع الوفد الزائر على المزايا التي توفرها دبي للهيئات الاقتصادية الدولية الراغبة بدخول أسواق المنطقة من خلال بوابة دبي، وإطلاع اعضاء الوفد على خدمات المركز والتسهيلات التي يوفرها للهيئات الراغبة دخول سوق الإمارة. ويأتي اللقاء على هامش الزيارة الاستطلاعية لوفد الشبكة إلى دبي خلال الفترة 10-14 مارس الحالي والتي تنظمها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي للتعرف على قدرات وإمكانات دبي لتنظيم فعاليات للهيئات الاقتصادية والمهنية العالمية.

وكان قد أطلق مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية في العام 2014 بعد توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة دبي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، ومركز دبي التجاري العالمي، حيث يهدف المركز إلى استقطاب وترخيص الهيئات الإقليمية والدولية وتقديم المساعدة لتأسيسها أو فتح فروعها أو

مكاتبها الرئيسية في الإمارة بالتنسيق مع الجهات الحكومية، لما يضيفه تواجدها في الإمارة من أهمية في دعم مركز الإمارة الإقليمي والعالمي نظراً لما تتمتع به من خبرات وإمكانيات فنية في مجال اختصاصها.

واستضافت غرفة دبي الوفد في لقاء أعمال نظم اليوم في مقرها بحضور عدد من ممثلي مجتمع الأعمال في دبي، حيث تحدث خلال اللقاء كل من السيد عتيق جمعة نصيب، نائب رئيس تنفيذي اول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي، والسيد عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، بالإضافة إلى السيد داميان هت، الرئيس التنفيذي لشبكة الجمعيات.

وتعتبر شبكة الجمعيات التي يقع مقرها في لندن أكبر شبكة دولية لمدراء الجمعيات والهيئات الاقتصادية خارج امريكا الشمالية، حيث تجمع الشبكة أبرز العاملين والمهنيين في قطاعات علمية وطبية ومهنية بالإضافة إلى ممثلين لهيئات اقتصادية ومهنية عالمية مرموقة.

وفي كلمته أمام الحاضرين، نوّه نصيب بالتعاون بين مركز دبي للهيئات الاقتصادية وشبكة الجمعيات، مؤكداً في هذا المجال إن زيارة وفد الشبكة إلى دبي يؤسس لتعاون مستقبلي مع مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية من خلال إبراز مزايا دبي، والفوائد التي توفرها للهيئات الدولية خصوصاً التوسع في أسواق المنطقة.

وسلط نصيب الضوء على اكسبو 2020 والإيجابيات المترتبة على استضافة هذا الحدث الهام بالنسبة لاقتصاد دبي، لافتاً إلى أن جميع الشركات والمؤسسات وحتى الهيئات الاقتصادية والمهنية ستستفيد كثيراً من استضافة دبي لهذا الحدث العالمي الضخم.

وتحدث نائب الرئيس التنفيذي الاول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي عن مزايا دبي وتطورها لتصبح أبرز مركز إقليمي للمال والأعمال في المنطقة، متحدثا إن الإمارة مرشحةٌ لتحقيق معدلات نموٍ متزايدة في كافة القطاعات والمجالات خلال الفترة القادمة بعدما نجحت دبي في تحقيق الريادة في نمو القطاعات الأساسية المحركة للاقتصاد وهي التجارة والخدمات المالية واللوجستية والسياحة.

ودعا نصيب الهيئات الاقتصادية والمهنية إلى القدوم إلى دبي، واتخاذها قاعدةً للتوسع نحو أسواق المنطقة، مشيراً في هذا المجال إلى أن دبي تتيح مزايا تنافسية للإستثمار بسبب توفر عدة عوامل أهمها الموقع الجغرافي والاستراتيجي الهام بين الشرق والغرب، والدعم الحكومي المتميز، والفرص الاستثمارية الهائلة.

ولفت نصيب إلى منح مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية الترخيص إلى 18 هيئة اقتصادية ومهنية حتى الآن مع وجود 9 طلبات قيد الموافقة حالياً، مشيراً إلى أن دبي توفر بيئة حاضنة للهيئات الاقتصادية والمهنية، وهي ستضيف نجاحاً إضافياً للهيئات التي تتخذ من الإمارة مقراً لنشاطاتها.

وتحدث كاظم في كلمته عن أهمية مكانة دبي كمركز للمعرفة في المنطقة، معتبراً إن ما حققته دبي في مجال السياحة يعود إلى أربعة أسباب أولها الرؤية الحكيمة والدعم اللامحدود من شيوخ دبي وقادتها، وثانيها جودة الخدمات التي توفرها الإمارة والتي تتطور عاماً بعد الآخر، وثالثها الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، وآخرها التعاون والتنسيق مع الشركاء.

ودعا كاظم الى التعاون مع الهيئات الاقتصادية الدولية ومنها شبكة الجمعيات في تعزيز مكانة الإمارة كمركز للمعرفة وتبادل الخبرات والأفكار، مؤكداً إلتزام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدعم الهيئات المهنية التي تتأسس في دبي في مجال جلب وجذب المؤتمرات والفعاليات العالمية إلى دبي، ومساعدة هذه الهيئات في التقدم بطلبات استضافة مؤتمرات عالمية متخصصة في مجالها، موضحاً أن إبراز إمكانات دبي إلى العالم في مجال عمل هذه الهيئات، سيعزز من مكانة الإمارة وسمعتها التنافسية.

وبدوره أشار داميان هت، الرئيس التنفيذي لشبكة الجمعيات إلى ان الشبكة تضم حوالي 20,000 عضو معظمهم من اوروبا وإفريقيا والهند، مشيراً إلى ان الشبكة تحتفل بمرور 10 سنوات على تأسيسها، وتتطلع لافتتاح مكاتب لها في أنحاء جديدة حول العالم، معتبراً إن الزيارة إلى دبي ستعرّف أعضاء الشبكة على إمكانات دبي كوجهة محتملة لتأسيس الهيئات الاقتصادية والمهنية، مستعرضاً في كلمته أهمية المحتوى الذي تقدمه الهيئات الاقتصادية في تعزيز نمو القطاعات الاقتصادية.

وشهد اللقاء جلستي نقاشٍ تمحورت الأولى حول العوامل التي تأخذها الهيئات الاقتصادية بالاعتبار عند اختيار مقر إقليمي لها، وأهمية دبي كوجهة رائدة في هذا المجال، في حين استعرضت الثانية أراء مسؤولين تنفيذيين في القطاع الخاص، وتجربتهم في العمل في إمارة دبي.

وشارك في اللقاء سفراء مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية ضمن برنامج السفراء الذي أطلقه المركز منتصف العام الماضي للتواصل مع هيئات اقتصادية عالمية واستقطابها لتأسيس تواجد لها في دبي، حيث استعرضوا تجاربهم بالعمل في دبي.

ويوفر مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية بيئة رسمية للهيئات لتأسيس تواجد لها في دبي مما سيسمح لممارسي مهنة ما في قطاعٍ او مجالٍ معين مسجل في الإمارة من تكوين هيئة مهنية قائمة على مبدأ العضوية. كما يوفر مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية الأطر اللازمة للهيئات الدولية لافتتاح مكاتب تمثيل إقليمية لها في دبي لممارسة أعمالها في الإمارات وانطلاقاً منها إلى أماكن أخرى في العالم.

وبالنسبة للهيئات الاقتصادية المختلفة، فإن عملية الإنتقال الى دبي تتضمن العديد من الميزات تضاف الى
كون دبي مدينة عصرية على مفترق طرق بين اوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، والفرص التجارية التي يقدمها هذا الموقع الجغرافي المميز.