أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، ووحدة وكالة الطاقة الدولية للمشاريع البيئية المحدودة (IEA EPL) عن توقيع اتفاقية تعاون بحثي في مجال الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وبهذه الاتفاقية يكون معهد مصدر أول مؤسسة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدخل في شراكة مع وكالة الطاقة الدولية من خلال التعاون مع برنامجها للبحث والتطوير في مجال الغازات الدفيئة.

وتمثل “وحدة وكالة الطاقة الدولية للمشاريع البيئية المحدودة” الذراع التشغيلية لبرنامج الوكالة الطاقة الدولية للبحث والتطوير في مجال الغازات الدفيئة (IEAGHG) الذي يعمل حالياً مع أكثر من 23 مؤسسة حول العالم تعنى بقضايا الطاقة، من ضمنها منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، ووزارة الطاقة الأمريكية، وإدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي البريطانية، ومنظمة الكومنولث للأبحاث العلمية والصناعية في أستراليا، وإدارة المواد الطبيعية في كندا.

وقام بتوقيع الاتفاقية كل من الدكتور كيلي ثامبيموثو، رئيس برنامج ” برنامج الوكالة الطاقة الدولية للبحث والتطوير في مجال الغازات الدفيئة؛ وجون غيل، مدير عام البرنامج ؛ والدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر.

وبالنسبة إلى معهد مصدر، سوف تعود عليه العضوية في برنامج الوكالة الطاقة الدولية للبحث والتطوير في مجال الغازات الدفيئة بالعديد من المنافع، فضلاً عن أنها ستمهد الطريق أمام استضافة “المؤتمر الدولي الرابع عشر لتقنيات الحد من الغازات الدفيئة” بأبوظبي في عام 2018. وسيقوم مجلس أبوظبي للتعليم برعاية هذا المؤتمر الذي ينعقد مرة كل عامين. ويعتبر البرنامج الجهة المشرفة على سلسلة مؤتمرات “تقنيات الحد من الغازات الدفيئة” التي تنعقد بمبدأ التناوب بين أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا. وكانت جامعة تكساس في أوستن قد استضافت الدورة 12 من المؤتمر في الفترة 5-9 أكتوبر 2014 وشهدت حضور أكثر من 1250 مشاركاً. وسوف تستضيف سويسرا الدورة 13 في عام 2016، على أن تستضيف أبوظبي الدورة 14 في عام 2018.

وقالت الدكتورة، بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر: “تعكس اتفاقية معهد مصدر مع برنامج وكالة الطاقة الدولية للبحث والتطوير في مجال الغازات الدفيئةمدى التزامنا بالتعاون مع مختلف الجهات حول العالم للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وذلك تماشياً مع توجيهات القيادة في دولة الإمارات. ومن شأن انضمامنا إلى هذا البرنامج أن يسهم في تعزيز علاقات معهد مصدر مع الأعضاء الآخرين، آملين أن يمهد ذلك الطريق نحو شراكات بحثية ثنائية جديدة. ونعتقد أن تعاوننا مع هذا البرنامج سيفضي إلى ابتكارات مؤهلة لإحداث نقلة نوعية على مستوى الحد من الغازات الدفيئة”.

من جانبه، قال جون مدير عام برنامج الوكالة الطاقة الدولية للبحث والتطوير في مجال الغازات الدفيئة: “سوف تفسح هذه الاتفاقية مع معهد مصدر المجال أمام برنامج الوكالة الطاقة الدولية للبحث والتطوير في مجال الغازات الدفيئة للتوسع ضمن دول الخليج وتعزيز حضورنا العالمي. وإننا نتطلع للعمل مع معهد مصدر وفي منطقة تبدي اهتماماً بالغاً بتطوير تكنولوجيا التقاط الكربون وإحراز تقدم في توظيفها في خدمة القطاع الصناعي”.

من جهته، قال الدكتور محمد أبو زهرة، الأستاذ المشارك في الهندسة الكيميائية ومنسق أبحاث التقاط وتخزين تخزين الكربون في معهد مصدر: “تتيح هذه الاتفاقية لمعهد مصدر حضور اجتماعات اللجنة التنفيذية لبرنامج الوكالة الطاقة الدولية للبحث والتطوير في مجال الغازات الدفيئة وكذلك المشاركة في مجموعات الخبراء التي يشكلها البرنامج. كما أنها تتيح لنا الاطلاع على أنشطة البحث والتطوير الجارية ضمن البرنامج الذي يقدم من 5 إلى 7 دراسات سنوياً، فضلاً عن الحصول على حقوق التصويت على بعض المشاريع البحثية. وبموجب هذه الشراكة، سيتمكن معهد مصدر من توسيع نطاق شراكاته البحثية مع الأعضاء الآخرين ضمن اللجنة التنفيذية للبرنامج، وكذلك تقديم أنشطة البحث والتطوير التي يجريها في مؤتمرات دولية. والأهم من ذلك، سيحظى طلبة معهد مصدر بفرصة المشاركة في برامج تدريب صيفية دولية في مجال التقاط وتخزين الكربون”.

ومن المتوقع أن يلعب قطاع التقاط وتخزين الكربون دوراً هاماً في الحد من الاحتباس الحراري. وبحسب تقرير صادر عن “المعهد العالمي لالتقاط وتخزين الكربون”، بلغ عدد مشاريع التقاط وتخزين الكربون الضخمة المتكاملة حول العالم حتى أغسطس 2015 واحد وخمسين مشروعاً، دخل بعضها في طور التشغيل وبعضها الآخر ما زال قيد التخطيط، مع استثمار بلغت قيمته الإجمالية نحو 13 مليار دولار منذ عام 2007. وباستطاعة المشاريع المشغّلة حالياً التقاط نحو 27 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وبحسب توجيه وكالة الطاقة الدولية، يجب أساليب تقنية أقل تكلفة وزيادة حجم التقاط الكربون إلى 6.460 مليون طن سنوياً بحلول عام 2050، إذا ما أراد العالم تقليص انبعاثات الغازات إلى مستوى يمكن أن يساعد في إبقاء ارتفاع درجات الحرارة العالمية في حدود درجتين مئويتين.