دبي – مينا هيرالد: كشف سوق السفر العربي (الملتقى) عن القائمة القصيرة لعام 2016 لجوائزه السنوية “نيو فرونتيرز” للتعافي من الكوارث حيث ترشحت ثلاث دول آسيوية لجائزة هذا العام والتي ستعلن يوم الخميس 28 ابريل خلال سوق السفر العربي.
وتم الاعتراف بدول القائمة القصيرة الثلاث نيبال والفلبين وتايوان لتعاملها مع الصدمة المزدوجة للخسائر البشرية والاقتصادية الهائلة خلال الاشهر الـ12 الماضية بسبب الكوارث الطبيعية المدمرة وتأثيرها على السياحة المحلية وجهودها المذهلة للتعافي من آثار ذلك.
وقالت ناديج نوبلت-سيغرز مديرة معرض سوق السفر العربي:”العام الماضي لم يكن الأسخن حرارة على الاطلاق وحسب وتصدر اخبار الطقس والكوارث المتعلقة بالمناخ للاخبار، بل شهد ايضا تضاعف عدد الوفيات المسجلة مقارنة بالعام 2014″.
واضافت قائلة:”ورغم ان التأثير الاقتصادي لهذه الحوادث قد تضاءلت من 42 مليار دولار في 2014 الى 35 مليار دولار في 2015 الا انها بقيت ضربة مدمرة لهذه الدول حيث الاعتماد على الدخل السياحي لا يتصل فقط بالنمو الاقتصادي بل ايضا بتلبية معظم الاحتياجات الاساسية اليومية للسكان المحليين الذي يعتبر عملهم في القطاع السياحي ضروريا لتوفير قوت يومهم وتأمين مستقبل عائلاتهم”.
وتأسست جائزة “نيو فرونتيرز” للتعافي من الكوارث عام 2005 لتكريم الاسهامات المميزة في التنمية السياحية في وجه الانعكاسات الطاغية ودعم الدولة الفائزة بجناح مجاني في المعرض بقيمة عشرة آلاف دولار.
واضافة لإعادة التعمير تركز الجائزة ايضا على اعادة تطوير الوجهة السياحية مع سعي الدولة المعنية بإعادة الثقة للسوق واستقطاب السياحة اليها.
وقالت نوبلت-سيغرز:” يجب ان تكون الجهود المتعلقة بالتعافي مكثفة على المستوى الدولي اذا ارادت الدول المعنية استعادة ثقة السياح وتفعيل المنتج السياحي من جديد بعد الكارثة، وجائزة نيو فرونتيرز في دورتها الـ12 الآن هي الوسيلة المثالية فعلا للاعتراف بجهود الدولة المعنية واعادة وضع الجهة السياحية على خارطة اهتمام الجمهور العالمي المؤثر”.
يذكر ان الوجهات السياحية التي فازت بالجائزة سباقا شملت كلا من بوكيت بتايلاند؛ كانكون بالمكسيك؛ سيشوان بالصين؛ بلوشستان بباكستان؛ فيساياس الوسطى في الفلبين، والعام الماضي نيبال.
وكان يترتب على المرشحين لهذا العام القيام بالاصلاح واعادة البناء والتعافي مع استمرار الجهود الى الآن في بعض الوجهات. تشمل القائمة القصيرة للعام 2016:
تايوان – زلزال، فبراير 2016: ضرب الدولة الجزيرة التي تعتبر من الوجهات السياحية الرائجة زلزال مدمر بقوة 6.4 درجة على مقياس ريختر مما سبب اسوأ خسائر بشرية في تاريخ البلاد منذ 1999. بعد الزلزال بعدة اسابيع كان القلق من سلامة المباني والتربة الزراعية مستمرا فيما خصصت الحكومة مليار دولار كمساعدات. وفي اعقاب الزلزال كانت ردة فعل الحكومة سريعة وتم وضع مسألة الانظمة الانشائية على جدول اعمال النقاش مع حث السلطات المحلية والبلديات على اجراء فحوصات لسلامة الهياكل المعمارية لجميع المباني. وقد تم اعادة تأهيل حوالي ألفا مدرسة لتكون آمنة في اوقات الزلازل.
نيبال، زلزال، ابريل 2015 – سوى زلزال قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر مناطق واسعة من العاصمة كاتماندو بالأرض وألحق دمارا واسعا في ارجاء الدولة ودمر العديد من المعالم التاريخية والسياحية الشهيرة. وسبب الزلزال مقتل 6204 اشخاص واصابة اكثر من 14,000 آخرين بجراح وتشريد 2.8 مليون نيبالي. ووفقا لتقارير الامم المتحدة دمر الزلزال 130,033 منزلا و16,000 مدرسة وتأثرت 90% من الخدمات الصحية اما المحاصيل الزراعية السنوية فهي إم تعرضت للتلف او تضررت كثيرا. وشهد القطاع السياحي إلغاء 80% من الحجوزات السياحية على الفور. وفيما شهدت الفنادق في كاتماندو بعد مضي عام على الكارثة انتعاشا في الحجوزات الا ان معظم هذه الحجوزات هي للعاملين في منظمات الإغاثة العالمية وليس للسياح التقليديين. وتعهدت الامم المتحدة وعشرات الدول بتقديم مبلغ 52 مليون دولار كمساعدات Yإغاثية فيما قامت هيئة السياحة المحلية بالكشف عن الفنادق واصدار الموافقات على اعادة افتتاحها فيما عاودت شركات السياحة الترفيهية تنشيط رحلات تسلق الجبال في المناطق غير المتضررة مثل شتوان وبرديا.
الفلبين – اعصار، اكتوبر 2015 – جاء الاعصار كوبو برياح عاتية بلغت سرعتها 115 ميلا في الساعة مما ادى الى تشريد نصف مليون شخص والإضرار مباشرة بأكثر من 1.24 مليون فلبيني. ودمر الاعصار 17,254 منزلا مع حدوث اضرار هيكلية كبيرة للمنازل والمشافي وغيرها من المباني العامة بما فيها الفنادق والنزل. ضرب الاعصار اليابسة في منطقة لوزن وهي اضخم جزر البلاد وأكثفها سكانا جالبا معه الامطار الغزيرة والانزلاقات الارضية. شملت الآثار الاقتصادية الغاء الرحلات الجوية وبقاء كثير من الناس عالقين في مطارات أخرى وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق بكاملها وبالتالي عجزها عن العمل حيث اشارت التقارير الى ان الخسائر الاقتصادية جاوزت 160 مليون دولار. وكجزء من الجهود المتواصلة للتعافي خصص المجلس الوطني الفلبيني لتقليل وادارة مخاطر الكوارث ما يعادل 480,000 دولار كمساعدات.