دبي – مينا هيرالد: سلطت “جامعة حمدان بن محمد الذكية” الضوء على الجوانب ذات الصلة بضمان جودة التعلم النقال، مستعرضةً أهمية التقنيات التعليمية المتطورة والمبادرات النوعية الذكية، مثل مبادرة “حمدان بن محمد للتعليم المجتمعي الذكي” (Cloud Campus) و”الحرم الجامعي الذكي” (Smart Campus)، في توفير تعليم نوعي يلبي متطلبات المستقبل. وجاء ذلك خلال مشاركتها الناجحة بصفة راعٍ رسمي في “أسبوع التعلم النقال 2016” (Mobile Learning Week 2016)، الذي اختتم مؤخراً في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” (UNESCO) في العاصمة الفرنسية باريس.

وانضم وفد رفيع المستوى من “جامعة حمدان بن محمد الذكية” إلى نخبة الوفود الدولية المشاركة في الحدث الرائد، الذي عقد مؤخراً تحت شعار “الابتكار للجودة”، في سبيل استشكاف السبل المثلى لتوظيف تقنية الهواتف النقالة والاتصالات وتكنولوجيات المعلومات في خدمة الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتحفيز الإبداع ضمن قطاع التعليم لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القرن الحادي والعشرين.

وعلى هامش الفعاليات، التقت سيرين الصلحات، نائب رئيس “جامعة حمدان بن محمد الذكية” للتعاون الدولي والاتصال المؤسسي، مع آيرينا بوكوفا، أول سيدة تشغل منصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والتي بدورها أشادت بالجهود الاستثنائية التي تبذلها “جامعة حمدان بن محمد الذكية” لدعم مساعي “اليونسكو” لتوفير التعليم الجيد والمنصف والجامع والتعلّم مدى الحياة وصولاً إلى أهداف التنمية المستدامة. وثمّنت بوكوفا مشاركة الجامعة في دعم “أسبوع التعلم النقال 2016″، معربةً عن سعادتها بالتعاون مع جامعة مرموقة تتمتع بسجل حافل بالنجاح في إحداث تغيير إيجابي ضمن المجتمعات العربية، من خلال نشر وتوظيف أحدث منهجيات التعليم المبتكر في خدمة المسيرة التنموية في العالم العربي.

وتناولت سيرين الصلحات، كيفية الاستفادة من الابتكارات التكنولوجية الحديثة في الارتقاء بجودة التعليم في المدارس والجامعات، وذلك في كلمتها الرسمية التي أكدت خلالها دور التكنولوجيا المتقدمة في رسم مستقبل التعليم في العالم التي أكّد فيها بأنّ أهداف المستقبل لا يمكن أن تتحقق إلاّ بالاعتماد على أدوات المستقبل. وألقت الصلحات الضوء على التجربتين الناجحتين لـ “جامعة حمدان بن محمد الذكية” في إطلاق مبادرة “حمدان بن محمد للتعليم المجتمعي الذكي” و”الحرم الجامعي الذكي”، وذلك خلال حلقة نقاشية عقدت تحت عنوان “إعادة رسم ملامح المركز الثالث”. وقدمت الصلحات شرحاً مفصلاً حول ركائز مبادرة “حمدان بن محمد للتعليم المجتمعي الذكي” التي تعتبر مبادرة نوعية تكتسب أهمية خاصة كونها من أول المنصات في منطقة الشرق الأوسط القائمة على نشر المعرفة من خلال مقاطع فيديو لا تتجاوز مدتها 60-90 ثانية باستخدام طريقة التعلم المصغر، مشيرةً إلى الإنجازات النوعية التي يقودها على صعيد تعزيز مفهوم التعلم المجتمعي في العالم العربي. ويعد “الحرم الجامعي الذكي” منصة افتراضية موحّدة تهدف إلى تلبية احتياجات الدارسين والهيئة التدريسية والإدارية على السواء، وذلك عبر مجموعة من الخدمات الذكية التي تتيح للدارسين الوصول المباشر إلى الصفوف الافتراضية والسجل الأكاديمي وتقديم الإقتراحات وتسجيل الدارسين وغيرها من الخدمات الأساسية ذات الصلة. ويستند “الحرم الجامعي الذكي” إلى استخدام أحدث التطبيقات والأنظمة المتطوّرة لضمان تقديم تجربة سهلة وممتعة ومتكاملة ترقى إلى مستوى تطلعات المستخدمين.

وتعليقاً على المشاركة الناجحة، قال الدكتور منصور العور: “تشرفنا المشاركة بصفة راعٍ رسمي لـ “أسبوع التعلم النقال 2016″، الذي شكل منصة تفاعلية هامة لتشجيع الحوار البناء بين الوفود المشاركة من مختلف أنحاء العالم حول أفضل الاستراتيجيات التي من شأنها ضمان جودة التعلم وتوفير التعليم للجميع، تماشياً مع أهداف جدول أعمال التنمية المستدامة لـ “منظمة الأمم المتحدة”. وشكلت أعمال الدورة الأخيرة من الحدث الدولي الرائد فرصة مثالية بالنسبة لنا لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات الدولية ذات الصلة بالتعلم النقال، فضلاً عن الإطلاع على أحدث التقنيات المبتكرة التي من شأنها دعم تطلعاتنا الطموحة في إعادة تشكيل مستقبل التعليم والتعلم في العالم العربي باستخدام أساليب إبداعية تواكب متطلبات العصر المعرفي. ونتطلع قدماً إلى مواصلة دعم جهود “اليونسكو” في نشر ثقافة التعلم النقال على نطاق واسع في العالم بما يسهم في تأمين التعليم الجيد للجميع وتشجيع التعلم مدى الحياة، مدفوعين بالدعم اللامحدود من سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، وبتجربتنا الريادية باعتبارنا الاختيار الأول للتعليم الذكي في العالم العربي.”

وعقدت الدكتورة سوما الحاج علي، مديرة مركز التميز والحوكمة في “جامعة حمدان بن محمد الذكية، ورشة عمل تفاعلية تحت عنوان “نحو آفاق جديدة في ضمان جودة التعلم النقال”، قدمت خلالها منهجيات متنوعة لضمان الجودة والإدارة الفعالة للتعلم والتعليم القائم على أدوات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. واستعرضت الحاج علي أبرز الخصائص المميزة للتعلم النقال عالي الجودة، طارحةً رؤى معمقة حول سبل تقييم الممارسات المتبعة في التعلم النقال، وذلك أمام نخبة المشاركين من الأكاديميين والخبراء وممثلي الشركات الصغيرة والمتوسطة ومصممي البرامج التعليمية والمعنيين بتكنولوجيا التعليم من مختلف أنحاء العالم. وناقشت الحاج علي أيضاً العناصر الخمسة للتعلم الذكي، مقدمةً نصائح محددة حول مراقبة جودة التعليم الإلكتروني. كما ترأست أيضاً مناقشات جماعية حول تحديد أطر التعلم النقال عالي الجودة، استناداً إلى عناصر تتمثل في التكنولوجيا، هيكلة البرنامج/المقرر الدراسي، تصميم برامج التعلم، دعم أعضاء الهيئة التدريسية وخدمات دعم الدارسين.

واختتم العور: “جاءت مشاركتنا في “أسبوع التعلم النقال 2016” تماشياً مع التزام “جامعة حمدان بن محمد الذكية” بدعم الجهود الدولية الرامية إلى نشر التعلم الذكي وتطوير التعليم العالي استناداً إلى أحدث الابتكارات التكنولوجية، التي تمهد الطريق أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة. ونؤكد مجدداً عهدنا على مواصلة العمل مع شركائنا الاستراتيجيين لضمان تبني أفضل الممارسات الدولية التي تضع أسساً متينة لتوفير التعلم مدى الحياة والتعليم عالي الجودة للجميع، سعياً منا لدفع عجلة تطوير مجتمعات متكاملة ذات اقتصاديات معرفية ومستدامة في العالم العربي.”