الدوحة – مينا هيرالد: حثّت سعادة الشيخة هنادي بنت ناصر آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات ناصر بن خالد آل ثاني وأولاده (NBK) ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة أموال وعضو مجلس محافظي مبادرة بيرل، الشركات الإقليمية على تبني ممارسات التنوع بين الجنسين في المناصب القيادية العليا وعلى مستويات مجالس الإدارة.

جاء ذلك خلال جلسة “التنوع بين الجنسين في المناصب القيادية: مائدة عمل مستديرة” التي استضافتها مبادرة بيرل، المنظمة البارزة التي يقودها القطاع الخاص في منطقة الخليج والتي تهدف إلى تعزيز ثقافة المسؤولية والشفافية بصفتها عاملاً هاماً في تطوير التنافسية في أنحاء المنطقة.

وتم تنظيم الفعالية بالتعاون مع مجموعة شركات ناصر بن خالد آل ثاني وأولاده، وجمعت المائدة المستديرة أكثر من 60 شخصية تنفيذية من شركات القطاعين العام والخاص، والشركات العائلية، والهيئات المملوكة من الحكومة، والقطاع الأكاديمي، والمؤسسات الحكومية في قطر. وأتاح اللقاء للمشاركين فيه فرصة تبادل الخبرات والتجارب والاستراتيجيات الفعالة لاستقطاب المرأة إلى المناصب القيادية في الشركات في قطر والمنطقة ككل والحفاظ عليها والترويج لدورها في هذا الصدد. وتضمنت أجندة اللقاء تسليط الضوء على أبرز نتائج تقرير مبادرة بيرل لعام 2015 بعنوان “المسيرة المهنية للمرأة في منطقة الخليج: جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين”.

وكانت سعادة الشيخة هنادي التي ترأست المائدة المستديرة قد أشادت بمدى التقدم الذي أحرزته دول المنطقة في نسب التنوع بين الجنسين في القوى العاملة، مشيرةً إلى أنه ما زال هناك مجال أوسع لتحسين هذه النسب بهدف ضمان التنوع والمساواة بين الجنسين في المناصب القيادية العليا وعلى مستويات مجالس الإدارة.

وقالت سعادة الشيخة هنادي: “لا شك بأن تحقيق مستويات أعلى من التنوع بين الجنسين في المناصب القيادية العليا للشركات يزيد من نجاح الأعمال، وهذا الأمر يرتبط تماماً بعملية اتخاذ القرار، وتحقيق مستوى أفضل للحوكمة، وفهم الأسواق المستهدفة. وعندما يكون هناك أعداد أكبر من النساء في المناصب القيادية، سنتمكن من تطوير الحوكمة والوصول إلى اقتصاد أقوى بالنتيجة. ونحن نشهد حالياً تقدماً أكبر وتحولاً في المواقف إزاء هذه المسألة في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن من الأهمية بمكان أن نواصل تحسين الإجراءات التي تشمل تحقيق توازن بين متطلبات العمل والعائلة وتوفير الإرشادات التي تساعد المرأة في بيئة العمل. ومن شأن تلك الإجراءات أن تشجع النساء على مواصلة العمل والارتقاء ضمن سلم المناصب”.

وعقب إلقاء الكلمة الرئيسية، عُقدت جلسة حوارية ضمّت عدداً من الشخصيات التنفيذية من مبادرة بيرل، ومجموعة شركات ناصر بن خالد آل ثاني وأولاده، والنسخة الخليجية من “نادي 30%”، وشركة إكسون موبيل قطر، وحاضنة قطر للأعمال، وشركة PwC في قطر. وتركزت النقاشات على الطرق التي تضمن للشركات تحقيق توزيع عادل للفرص القيادية العليا.

وشملت بعض المواضيع الأخرى التي غطّتها الجلسة الحوارية الأسباب التي تدعو المرأة إلى ترك بيئة العمل قبل أن ترتقي إلى أعلى المناصب القيادية، والتغيرات الطارئة على المواقف إزاء تولي المرأة لتلك الأدوار، والتحديات المتوقعة في المستقبل. وناقش المشاركون في الجلسة أيضاً بعض البرامج العملية التي تساهم في زيادة التوازن بين الجنسين ضمن فرق العمل القيادية. وسلّطت الجلسة الضوء على أهمية وجود شخصيات نموذجية تكون بمثابة قدوة لتشجيع النساء الشابات على الارتقاء وتسلم مناصب قيادية رفيعة في الشركات والمؤسسات.

وخلال فعاليات جلسة المائدة المستديرة، أبدى المشاركون آراءهم حول الوضع الحالي للمساواة بين الجنسين ضمن بيئة العمل من خلال التصويت بشكل سري على سلسلة من العبارات والجمل. وكشف الاستبيان عن أن 42% من المشاركين يعتقدون بأن الشركات في قطر تتجه بشكل متزايد نحو تعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة، في حين أعرب معظم المشاركين عن تفاؤلهم بشأن مستقبل التنوع في القيادة، وقال 72% منهم بأنه في غضون خمس سنوات ستشهد قطر زيادة كبيرة في عدد السيدات اللواتي سيشغلن مناصب تنفيذية وعلى مستوى مجالس الإدارة.

وتعليقاً على نجاح الفعالية، قالت إيميلدا دنلوب، المديرة التنفيذية لمبادرة بيرل: “نعرف حق المعرفة أن النساء في منطقة الخليج العربي يملكن الطموح الكبير والحافز والمهارات اللازمة للنجاح في أعلى المستويات. وقد سُعدنا جداً بمقابلة العديد منهن خلال جلسة اليوم والاستماع إلى حواراتهن المرتكزة حول جدوى تطوير حلول قابلة للتنفيذ لتحقيق المزيد من التوازن بين الجنسين ضمن بيئة العمل. وقد تمكّنا جميعاً من طرح أفكار جديدة وأنا واثقة بأن هذه الأفكار ستشكل أساساً متيناً لإحراز تقدم كبير في مجال التنوع بين الجنسين في الشركات والمؤسسات”.