دبي – مينا هيرالد: ضمن ورقة بحثية بعنوان “الكورتيزول يحول توجهات المخاطر المالية”، أشار بين هاردي، الضيف المحاضر في مجال السلوك التنظيمي في كلية لندن للإدارة وشريكه، إلى أن هناك علاقة بين الهرمونات وعدم الاستقرار المالي مع التأكيد على أن تقلبات الاسواق تؤثر في مستويات هرمون الكورتيزول لدى الأفراد وبالذي يتسبب في ارتفاع مستويات الإجهاد باعتباره الهرمون الذي يتم إفرازه في حالة الشك والضغوط.
وقد شارك في كتابة ورقة البحث كلاً من نارايان كانداسامي وليونيل بيج وماركوس شافنر ويوهان غراغابير وآندرو س. باولسون بالإضافة إلى كل من بوي سي. فليتشر ومارك غارنيل وجون كوتس، وقد أشارت هذه الورقة البحثية إلى أن هرمون الكورتيزول يميل إلى الارتفاع في فترات التقلبات الشديدة وخاصة عندما تكون حالة الشك وعدم اليقين أكبر، وبالتالي فإنه يؤثر على ميول الشخص لتحمل المخاطر، والعمل على تحفيز مواجهتها من خلال عمليات وردود فعل تجنب المخاطر، كما أكدت ميل الرجال إلى المبالغة في ردود الفعل تجاه المحفزات الصغيرة مقارنة بالنساء.
وفي تفاصيل أدق، أكد هاردي في ورقته البحثية أنه من المرجح أن ترتفع مستويات هرمون الكورتيزول في حالة النفور والابتعاد عن المخاطر خلال مرحلة تقلب الأسواق، وعند مزج هذه النقطة مع حقيقة كون أغلب اللاعبين في الأسواق المالية هم من الرجال فإن هذا يعني أن هناك مبالغة في حركة هبوط الأسواق بسبب هرمون الكورتيزول، وأضاف هاردي بالقول: “لقد وجدنا بأن الرجال والنساء على حد سواء يتوجهون نحو مخاطر أقل عندما يكون لديهم ارتفاع مزمن في هرمون الكورتيزول، مثل الحالة التي نشهدها في الأسواق المتقلبة، ولكن الرجال يميلون إلى المبالغة بشكل أكبر في المتغيرات الصغيرة خلال التقلبات، وبما أن معظم الأسواق حول العالم يهيمن عليها الرجال فإن هذا من شأنه أن يطيل أمد التقلبات وبالتالي فأن النتيجة هي العزوف عن المخاطرة، وهنا تكمن الأزمة”.
وفي تعليقه على منطقة الشرق الأوسط، يقول هاردي: “يمكن تطبيق هذه النظرية على سوق النفط المتقلبة، والتي يغلب فيها الطابع الذكوري، وفي ظل التقلبات الحالية، من المرجح أن نشهد ارتفاعاً في هرمون الكورتيزول لأولئك الذين يعملون في هذه الصناعة، مع استمرارية الحالة المرتفعة لهرمون الكورتيزول فإننا سنشهد عدد من الحالات الطبية”.
وأضاف هاردي: “بشكل عام، يمكن القول بأن التنوع بين الجنسين والتركيبة السكانية والعمرية المتوازنة بشكل جيد يمكن استخدامها في استراتيجيات مكافحة هذا الوضع. فمستويات هرمونات الإجهاد تميل إلى الانخفاض مع تقدم السن. كما أن وجود تركيبة سكانية وعمرية أوسع من شأنه أن يزيد من التوازن في الميل إلى زيادة ردود الفعل على الأوضاع في العمل”.
واختتم هادري تعليقه بالقول: “من خلال توظيف قوى عاملة مختلطة، فإن الصناعات سيكون لديها نظرة أكثر توازناً والتي يمكن أن توفر استجابة مدروسة بشكل أعمق للحالات التي يمكن أن تؤدي إلى رد فعل مبالغ فيه، نظراً لمستويات هرمون الكورتيزول في الدم”.