دبي – مينا هيرالد: يسلّط ’أسبوع تكنولوجيا المستقبل‘ – الذي يقام هذا الشهر في مركز دبي التجاري العالمي الضوء على سبل تزويد المؤسسات الحكومية والخاصة بالمعرفة التقنية والبنية التحتية اللازمة لتكنولوجيا المعلومات بما يضمن حمايتها من الهجمات الإلكترونية المحتملة؛ حيث يشغل التصدّي لهذه الهجمات مرتبة هامّة في قوائم أولويات الحكومات في شتّى أنحاء العالم، بما فيها حكومات الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي.

ومن المتوقع أن تنمو قيمة قطّاع الأمن الالكتروني في الشرق الأوسط وأفريقيا من 10 مليار دولار في عام 2015 إلى 13.43 مليار دولار بحلول عام 2019 بحسب تقرير صادر عن شركة ’سايبر سيكيوريتي فينتشرز‘ المتخصصة في الأبحاث ضمن هذا المجال، ويعزى هذا النمو إلى تنامي المخاوف الإقليمية من التهديدات التي قد تشكّلها الجرائم الالكترونية المعقّدة والوعي العام بأهمية حماية المعلومات الحسّاسة من القراصنة المحترفين والجاسوسية.

ومن هنا، فإن ’أسبوع تكنولوجيا المستقبل‘ – المنعقد من 29 إلى 31 مارس الجاري في مركز دبي التجاري العالمي- سيتضمن الدورة الرابعة من مؤتمر ومعرض الخليج لأمن المعلومات (جيسك)، والذي يجمع تحت مظلته كوكبة من روّاد وخبراء الأمن الالكتروني خصيصاً لمناقشة جوانب وحيثيات هذا الموضوع.

ويشارك في ’جيسك‘ مجموعة من نخبة الخبراء والمسؤولين إقليمياً وعالمياً بمن فيهم سعادة د.ليام فوكس، وزير الدولة لشؤون الدفاع السابق في المملكة المتحدة؛ وجون بومجيمر الذي يتمتّع بخبرة منقطعة النظير في مجال القرصنة الحاسوبية ويجسّد إحدى أهم المرجعيات العالمية في مجال مكافحة البرامج الخبيثة؛ وتودور إناتشه، الرائد في اختبارات الاختراق في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي سياق تعليقها على الفعالية، قالت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي: “تشكّل التهديدات الالكترونية مثار قلق جدّي للغاية بالنسبة للكثير من المؤسسات حول العالم بما أن القراصنة الإلكترونيين أصبحوا أكثر قدرة على شنّ هجمات معقّدة بهدف الوصول إلى البيانات والمعلومات الحسّاسة، والتي يبيعونها عادةً في الأسواق السوداء في غضون أيام معدودة من سرقتها. ولهذا سيرحب ’جيسك‘ في دورته هذا العام بعدد من أهم خبراء الأمن الإلكتروني القادمين من شتى أنحاء العالم بهدف تصميم استراتيجيات مبتكرة من شأنها التصدّي للجرائم الإلكترونية، بما فيها خروقات البيانات المؤسسية والفردية”.

ويترافق معرض ’جيسك‘ مع مؤتمر يلقي الضوء على منتجات متنوّعة في ميدان أنظمة وخدمات وتقنيات الأمن الإلكتروني، وأنظمة التنبيه والإنذار والتي يقدمها ما يزيد عن 50 شركة مرموقة مثل ’بي تي‘، و’دارك ماتر‘، و’جي بي إم‘، و’سباير سولوشنز‘، و’سيسكو‘، و’فيدلس‘، و’فورسبوينت‘، و’في إم وير‘، و’جايدانس سوفتوير‘، و’بي إيه إي سيستمز‘، و’بالو آلتو نيتووركس‘، و’اتصالات‘، و’جونيبر نتووركس‘، و’سبلانك‘، وغيرها.

وفي هذا الصدد قال وائل القبّاني، نائب رئيس شركة ’بي تي‘ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “تزداد احتمالات وإمكانيات تعرّض البنية التحتية المعلوماتية للهجمات في ظل ما يشهده عالمنا من تطورات وتعقيدات متزايدة ومتسارعة؛ حيث يشهد الفضاء الإلكتروني تغيّرات دائمة تفرض على الحكومات والمؤسسات التأقلم بشكل فوري إن لم نقل اتخاذ خطوات استباقية حتّى. وبحكم خبرتنا التي اكتسبناها على مدى أكثر من 70 عاماً، واعتماداً على فريقنا العالمي الذي يضم 2500 من الممارسين والاستشاريين الروّاد في هذا المجال، فإننا في ’بي تي‘ نستطيع مساعدة الشركات على ضمان أمن معلوماتها في وقتٍ غدا من الصعب فيه تحقيق التوازن ما بين ميزانياتها من جهة والتهديدات المتزايدة والتي تصبح أكثر تعقيداً يوماً بعد يوم”.

“يصادف هذا العام السنة الثالثة لشراكتنا الإستراتيجية مع معرض الخليج لأمن المعلومات، حيث سنقوم خلال هذا الحدث المهم بتسليط الضوء على مجموعة من المواضيع البارزة كالبيانات الكبيرة والعناصر الرئيسية للأمن الإلكتروني الفعال. ويسرنا دعوة الزوار إلى جناحنا في المعرض C-90، القاعة رقم 7 والتعرف إلى رؤيتنا حول أمن المعلومات وتبادل الحديث مع خبرائنا المتواجدين هناك. وسيلقي مارك هيوز الرئيس التنفيذي لـ شركة بي تي كلمة رئيسية في 30 مارس الجاري.

وعلاوة على المؤتمر والمعرض، فإن ’جيسك‘ يتضمن هذا العام ورشات تدريبية معتمدة للأمن الإلكتروني تهدف إلى مساعدة الخبراء والمهنيين غير التقنيين على الارتقاء بقدراتهم التقنية؛ ومسابقة ’هاكاثون‘ يتنافس فيها الجيل التالي من المطورين والمصممّين وروّاد الأعمال في القرصنة وبناء النماذج الأوليّة؛ فضلاً عن مسابقة ’الاستحواذ على العلم‘ التي سيخوض فيها هواة وعشّاق مجالات الأمن الإلكترونية تحديات حيّة لاختبار مهاراتهم في مجالات عديدة تشمل الهندسة العكسية، وأمن الشبكات، والتشفير، وأمن الإنترنت، والعلم الجنائي الرقمي، وغيرها.

وتجدر الإشارة إلى أن اليوم الأول من ’أسبوع تكنولوجيا المستقبل‘ يبدأ مع مؤتمر ومعرض الخليج للحوسبة النقالة للمؤسسات (جيمك) الذي يعتبر ملتقىً لمجموعة من الخبراء الروّاد عالمياً في مجال الحوسبة النقّالة متيحاً لهم الفرصة لتبادل الأفكار والنقاش واكتساب مزيد من المعرفة حول سبل تعزيز أداء المؤسسات بالاستفادة من الابتكارات في هذا المضمار.

وأضافت لوه ميرماند متحدثّة حول هذه النقطة: “يشهد عالمنا اليوم مستوىً غير مسبوق من إمكانيات الاتصال والتنقّل التي أصبحت مواكبتها أمراً لا بد منه في كافة القطّاعات؛ إذ أن هذه التطورات تؤدي إلى تغييرات جذرية في مفهوم القوة العاملة الحديثة مع اتساع نطاق استخدام الخدمات القائمة على السحابة في أوساط الموظفين الذين يؤدون مهامهم المهنية دون الحاجة إلى البقاء في مكتب أو ملازمة مكان بعيّنه. وفي ظل التنامي المتزايد لانتشار الأجهزة المحمولة على المستوى الإقليمي، يجب على المستخدمين توخّي الحذر واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أنفسهم من الخروقات الأمنية، ولهذا السبب يستضيف ’جيمك‘ لفيفاً من أهم المرجعيات العالمية في الحوسبة النقالة من أجل مناقشة مستقبل المخاطر والابتكار في القطّاع”.

وسيركّز برنامج مؤتمر ’جيمك‘ على سبل استنباط استراتيجيات عمل أكثر ذكاء، وتأثير الحوسبة النقالة المؤسسية على الشركات وإدارة المخاطر المرتبطة بها، وذلك بمشاركة متحدثّين عالميين مرموقين من أمثال آشي شيث من ’نيتفليكس‘ وشيفاكومار ماتهاباتهي من جامعة كاليفورنيا الحكومية للتقنيات المتعددة، والقادمين كلاهما من ولاية كاليفورنيا الأمريكية لتشارك نصائحهم ودراساتهم حول الاستخدامات العملية لاستراتيجيات الحوسبة النقّالة في مختلف الأسواق.

ويشار إلى أن ’أسبوع تكنولوجيا المستقبل‘ يحظى بدعم مكتب ’دبي الذكية‘ كشريك لمبادرة ’المدينة الذكية‘ التي أطلقتها دبي، والتي سيتم الترويج لها خلال فعاليات الأسبوع. أما قائمة أهم رعاة مؤتمر ومعرض ’جيسك‘ فتشمل ’بي تي‘ كشريك استراتيجي، و’دارك ماتر‘ كشريك في ابتكارات الأمن السيبراني، و’جي بي إم‘ كراعٍ ألماسي، و’سيسكو سيستمز إنترناشيونال‘ و’فيدلس سايبرسكيوريتي‘ و’في إم وير‘ و’فورسبوينت إنترناشيونال تكنولوجي ليمتد‘ كرعاةٍ ذهبيين، بالإضافة إلى ’سباير سولوشنز‘ كراعٍ بلاتيني، و’جايدانس سوفتوير‘ كراعٍ فضي.

وإلى جانب ’جيمك‘ المقام يوم 30 مارس و’جيسك‘ المقام يومي 30 و31 مارس، فإن ’أسبوع تكنولوجيا المستقبل‘ يتضمن كذلك الدورة الثانية من المعرض السنوي لإنترنت الأشياء (IoTX) المقام يومي 29 و30 مارس، و’معرض البيانات الكبيرة‘ الذي يقام يوم 31 مارس، إذ تستمر المعارض الأربعة المشمولة بـ’أسبوع تكنولوجيا المستقبل‘ إجمالاً لمدة ثلاثة أيام من 29 إلى 31 مارس.

تجدر الإشارة إلى أن ’أسبوع تكنولوجيا المستقبل‘ – بما يشمله من المعارض والمؤتمرات المندرجة في إطاره- يتوجّه حصراً إلى الزوّار القادمين لشؤون تتعلّق بالأعمال والتجارة، ويعتبر حضور المعارض مجانياً في حين يتم تقاضي رسوم عن حضور المؤتمرات، سواء بشكل منفصل أو بالتسجيل فيها جميعاً مقابل رسم موحّد.