دبي – مينا هيرالد: استكملت هالة بدري، النائب التنفيذي للرئيس للإعلام والاتصال في دو، برنامج المدراء الدوليين في كلية “إنسياد” لإدارة الأعمال العالمية كأول سيدة إماراتية تتخرج بهذه الشهادة المرموقة في مجال الحوكمة المؤسسية. وتفتح الشخصيات القيادية الإستثنائية، مثل هالة بدري، الطريق أمام مجتمع النساء في الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الثقة بالنفس وتحقيق النجاح في عالم الأعمال. ويتماشى دور هذه الشخصيات مع أهداف القيادة السامية للدولة الرامية إلى تسليط الضوء على أهمية دور المرأة الحيوي ومساهماتها المتنوعة في مجالات التنمية والتطوير.

وقد استكمل حتى الآن 562 مشاركاً برنامج كلية إنسياد للمدراء الدوليين من حول العالم، وأنجز 282 منهم متطلبات شهادة حوكمة الحوكمة المؤسسية. وتبلغ نسبة النساء 32% من إجمالي عدد المدراء المجازين دوليا، حيث تحوز كل من الإمارات العربية المتحدة وعمان وقطر على 5.9% منهم. وتأتي النساء المشاركات من أكثر من 23 جنسية، ويشاركن شبكة من المدراء الناشطين في 47 دولة، والذين يقومون بالترويج لأفضل ممارسات الحوكمة حول العالم.

وقال البروفيسور لودو فان دير هايدن، أستاذ حوكمة الشركات في كلية إنسياد لإدارة الأعمال والمدير الأكاديمي لمبادرة إنسياد لحوكمة الشركات: “يعد الحضور النسائي في مراكز القيادة قليلاً على مستوى العالم. وتظهر أبحاثنا بأن النساء العاملات في مجال الإدارة يستفدن من التدريب والإرشاد بشكل وافي، إلا أنهن لا يحصلن على الرعاية اللازمة لمواجهة التحديات وبلوغ المناصب القيادية. ومن الشائع أن النساء لا يواجهن صعوبة في طرح المواضيع الصعبة على طاولة النقاش، وذلك بأسلوب حواري يثري النقاش ويهدف إلى إيجاد الحلول النهائية. وتمثّل النساء نصف شريحة العملاء، وتتخطى هذه النسبة في مجال البيع بالتجزئة، ما يبرز أهمية تواجد النساء في المراكز القيادية. لذلك، يسرنا أن نسلط الضوء على إنجازات السيدة هالة بدري، التي تملك مؤهلات استثنائية مكنتها من تقديم بحث تخرج متقدّم جدًّا حاز على أعلى تقدير. وهي بذلك تسهم في تعزيز فرص النجاح لسائر النساء اللواتي يعملن في مناصب مشابهة”.

وقد أبرزت القيادة الإماراتية أهمية مشاركة المرأة بالنسبة للاقتصاد المحلي عبر دعم قضاياها في الحكومة وتأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إلى جانب غيرها من المبادرات. وقال عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة دو، على الحاجة إلى تبني المزيد من الجهات المحلية لهذا التوّجه، قائلاً: “نلتزم في دو بالاستمرار في الاستثمار في موظفاتنا لتمكينهن من شق طريقهن الخاص والمساهمة بتنمية وتطوير الأعمال والمجتمع الإماراتي. ونحث الشركات على الاستثمار الجدّي بالطاقات والقيادات النسائية في هذه المرحلة لتحقيق النتائج المأمولة. كما نود تهنئة السيدة هالة بدري، كونها تعد إحدى أبرز الشخصيات القيادية لدى دو، على إنجازها ما يمثّل الخطوة الأولى لجميع النساء الإماراتيات نحو النجاح في المناصب القيادية عبر استكمال شهادة الحوكمة المؤسسية”.

ويتخطى نطاق التأثير الخاص بـ هالة بدري دور النائب التنفيذي للرئيس للإعلام والاتصال في دو، إذ أنها لعبت دوراً مؤثراً في عدة قطاعات خلال السنوات الماضية. كما تشغل هالة منصب نائب رئيس مؤسسة دبي للمرأة ومنصب عضو في مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام ومجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء ومؤسسة اندماج، وتم تعيينها مؤخراً عضو غير تنفيذي في مجلس إدارة مجموعة دبي للعقارات.

وقالت هالة بدري: “لطالما سعيت جاهدة إلى مواصلة تطوير إمكانياتي على مستوى بيئة العمل التي يغلب عليها العنصر الذكوري إلى جانب العمل على تمكين النساء الإماراتيات للإسهام في التغيير الإيجابي ضمن مجتمعاتنا. ويتوفر حالياً العديد من نظم الدعم الخاصة بتمكين المرأة على كافة المستويات في الدولة، حيث تأتي هذه النظم تحت رعاية البرامج الحكومية، مثل الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة وريادتها في دولة الإمارات. ويضع هذا الدعم الملموس مسؤولية نجاحنا وتعزيز مشاركتنا بين أيدينا وأيدي الشركات التي نعمل فيها”.

ويعد برنامج المدراء الدوليين في كلية “إنسياد” لإدارة الأعمال العالمية تجربة تعليمية فريدة تهدف إلى تدريب وتجهيز المدراء الأكفاء. كما يستهدف هذا البرنامج الدولي المدراء الحاليين الذين يسهمون بتعزيز عنصرّي الكفاءة والمصداقية في بيئة عملهم، إلى جانب كبار المسؤولين التنفيذيين والمتخصصين الذين يحضّرون أنفسهم لتولي مناصب عليا، فضلاً عن الشخصيات ذات المساهمات التي تحسّن البيئة التعليمية للبرنامج. ويمكن للمشاركين الذين يجتازون أقسام برنامج المدراء الدوليين الثلاثة بنجاح أن يتقدموا ببحث للحصول على شهادة كلية إدارة الأعمال العالمية “إنسياد” في الحوكمة المؤسسية.