دبي – مينا هيرالد: أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر خلال مشاركتها في معرض ديهاد للعام 2016 عن تعاونها مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ضمن برنامج سلمى للمساعدات الإنسانية لدعم أهدافهما المشتركة في المبادرات الإنسانية لمساعدة البلدان المنكوبة، وستسلط الضؤء على الجهود والإنجازات التي حققتها المؤسسة من خلال برنامج “سلمى”.

وجرى هذا التعاون خلال مشاركة المؤسسة في فعاليات الدورة الثالثة عشر من معرض ومؤتمر دبي العالمي للإغاثة والتطوير “ديهاد 2016” الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض في الفترة من 21 إلى 23 من مارس الجاري.

وتعتبر مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر برنامج الأغذية العالمي شريكًا رئيسيًا لها في دعم أهدافها المتمثلة في تقديم المساعدات الإنسانية للعديد من دول العالم عبر برنامج “سلمى” في إطار محاربة الفقر والوصول إلى المحتاجين المتضررين من النزاعات والكوارث البيئية في المنطقة والتي ألقت بظلالها على مئات الآلاف من البشر.

وحول الموضوع، قال سعادة طيب عبد الرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر:”إننا سعداء بالتعاون مع واحد من أعرق البرامج التابعة للأمم المتحدة وهو ما يؤكد المكانة المرموقة التي وصل إليها برنامج “سلمى للمساعدات الإنسانية” والسمعة العالمية التي تنسجم مع توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة كواحدة من كبرى الدول المناحة على مستوى العالم، وفي ذات الوقت فإن تقدم البرنامج من خلال الشراكات الدولية يخدم تطلعات دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي عالمياً”.

وأكد الريّس بأن سلمى يتميز عن سواه من البرامج الدولية حيث يعتبر برنامجاً عالمياً قائماً على قاعدة الاستدامة الوقفية وعابراً للحدود يهدف للإغاثة العاجلة بالتعاون مع المنظمات الإغاثية المحلية والدولية المعتمدة، بهدف إدارة إنتاج وجبات مغلفة ومطابقة لمعايير الجودة الغذائية وطويلة الأمد وحلال 100%.

من جانبه قال عبد الله الوردات، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي: “نحن سعداء بهذا التعاون المشترك مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي ونتطلع إلى المزيد من النجاح عبر برنامج “سلمى” للمساعدات الإنسانية الذي يدعم الجهود الإغاثية الدولية عن طريق توفير وجبات غذائية حلال بتغليف عالي الجودة للمتضررين دون تمييز للناس على أساس العرق أو اللون. إن أهداف سلمى تتماشى بشكل ممتاز مع الأهداف الإنسانية السامية لكل من دولة الإمارات وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. وسنعمل يداً بيد في تكريس المساعدات الإنسانية لتحقيق الأمن والإستقرار في المناطق الأكثر تضرراً في العالم”.

هذا ويعتبر برنامج سلمى مبادرة نوعية مبتكرة تعكس صورة ومنهجية الإحسان والبر العالمي التي تعتمدها الإمارات العربية المتحدة في دعم وتعزيز عمليات الإغاثة الإنسانية وتقديم الطعام للمحتاجين على المستوى العالمي. ويهدف البرنامج لتأسيس وتشغيل سلسلة توريد من الأطعمة الحلال المخصصة للتوزيع كلما وأينما وقعت الكوارث. وبمساعدة وتعاون فعال من وكالات ومنظمات الإغاثة العالمية حول العالم، حيث تم هذا العام فعلياً شحن وتوزيع أكثر من 70 ألف وجبة مغلفة إلى سقطرى – اليمن، بينما تم شحن أكثر من 41 ألف وجبة مغلفة أخرى إلى دول غرب أفريقيا وهي توجو، النيجر وبوركينا فاسو، وتأتي هذه المساهمات الإنسانية في إطار المرحلة الأولى من برنامج “سلمى للمساعدات الإنسانية” الذي ينطلق من دولة الإمارات ويعتمد في تمويله على قاعدة الاستدامة الوقفية ويمثل جزءاً من استراتيجية دبي لتكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم.

جدير بالذكر أن معرض ومؤتمر دبي العالمي للإغاثة والتطوير “ديهاد 2016” يهدف إلى تعزيز المساعدات الإنسانية الدولية وتطوير آلياتها وفي هذا الإطار تأتي مشاركة مؤسسسة الأوقاف وشؤون القصّر فيه لإلقاء الضوء على الإنجازات التي حققتها خلال العام الماضي وعلى رأسها ما تم إنجازه ضمن برنامج سلمى والمشاريع التي تسعى إلى تحقيقها خلال العام الحالي بما يتناسب مع رؤية دولة الإمارات للإغاثة الدولية والمساعدات الإنسانية.