دبي – مينا هيرالد: كشفت دراسة عالمية جديدة، ضمّت 2,250 من أعضاء برامج الولاء للفنادق وشركات الطيران في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والشّرق الأوسط وآسيا، عن أن تنويع المكافآت وتوفير خيارات أوسع منها يجعل من عملية استبدال قيمة هذه المكافآت تجربةً أكثر إيجابية وفعالية، كما أنها تزيد من معدل الولاء وتعزّز الإيرادات المستقبلية (استحقاق النقاط).

وقد أجرت ’كولينسون لاتيتيود‘ Collinson Latitude هذه الدراسة لفهم مدى تأثير القدرة على استبدال قيمة المكافآت على أعضاء برامج الولاء بشكلٍ أفضل، وكيفية تأثير هذه الخطوة على تجربة المستخدم ودرجة تفاعله، ولتقييم الأثر الحقيقي لهذه العملية وعلاقتها بتعزيز عوائد الاستثمار.

وقد كان لعملية توفير المزيد من الخيارات الجديدة بعيداً عن رحلات الطيران التقليدية وحجوزات الفنادق والعروض المميزة تأثيراً واضحاً على السلوك المتّبع لدى الأعضاء لتحصيل المكافآت، ففي الحقيقة استمرَّ 77% منهم بالتعامل مع العلامة التجارية نفسها مع حصد المزيد من النقاط ومن ثم قيامهم باستبدال قيمة هذه النقاط على شكل عروض غير تقليدية (كحجوزات، تذاكر سفر)، وهذا ما يعني زيادة بنسبة 6% عن هؤلاء الذين يفضِّلون استبدال نقاطهم على شكل عروض ثمينة حصراً كحجوزات الفنادق ورحلات الطيران، ما يقدِّم دليلاً واضحاً على أهمية الجمع بين عمليتي استبدال النقاط سواء عبر العروض القيِّمة أو غير التقليدية المتوفرة، وهو ما يُعتبر عنصراً هاماً يدعم فكرة تنويع عملية الاستبدال.
توفير خيارات أوسع من المكافآت يشكّل إضافة مهمة
يعتبر توفير خيارات أوسع من المكافآت عاملاً رئيسياً عند اختيار البرامج التي يرغب العضو في الانضمام إليها. وفي الواقع، إنّ ستة من كل عشرة (61٪) من أعضاء برامج ولاء وكالات السفر تحديداً يبحثون عن البرامج التي توفر المزيد من خيارات المكافآت، وأكثر من سبعة من كل عشرة (71٪) تتناقص لديهم قيمة برنامج الولاء الذي يضمّ مجموعة محدودة من المكافآت، في حين يعتقد حوالي النصف (42%) أنّ البرامج التي تقدِّم مكافآت أساسية فقط (رحلات طيران، حجوزات فنادق) هي قديمة الطراز وغير عصرية.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال جاي ديزلاندز، مدير مبيعات التجارة الإلكترونية في ’كولينسون لاتيتيود‘: “تبيِّن المعطيات المتوافرة بشكلٍ واضح رغبة الأعضاء بتوفير المزيد من الخيارات من المكافآت عند الاستبدال، فعند القيام بتوسيع نطاق المكافآت (إلى جانب العروض القيِّمة كرحلات الطيران وحجوزات الفنادق) سنشهد زيادةً في ولاء الأعضاء والأرباح، وتعتبر هذه الزيادة أحد عوائد الاستثمار التي تحتاجها العلامات التجارية الخاصة بقطاع السفر”.

التجربة الجيدة تحوّل الأعضاء إلى مؤيدين للعلامة التجارية
أظهرت الدراسة أيضاً أن استمتاع الأعضاء بتجربة استبدال جيدة قد تحوّلهم إلى مؤيدين أقوياء للعلامة التجارية؛ فـ40% من الأعضاء سيخبرون أصدقاءهم وأهاليهم عن البرنامج، ما سيؤدي إلى تجربة استبدال إيجابية، في حين سيقوم 33% منهم بتشجيعهم للانضمام إلى البرنامج، وتقدِّم كلتا الحالتين مستويات تأييدٍ أعلى من معايير التأييد العادية التي يحظى بها أي نوعٍ من القطاعات.
كما ختم ديزلاندز حديثه بالقول: “إذا أدركت العلامات التجارية الخاصة بوكالات السفر أهمية هذه الخطوة، عبر قيامها بتوفير المزيد من الخيارات الخاصة بعملية الاستبدال، وابتعادها عن الخيارات التقليدية بشكلٍ خاصّ كالرحلات الجوية وحجوزات الفنادق، فإن ذلك لن يؤدي إلى زيادة عوائد الاستثمار من الأعضاء بشكلٍ مباشر فحسب، بل سيعمل على دعم العلامة التجارية بفعاليةٍ أكبر وإضافة المزيد من القيمة لها عبر تأييدهم العملاء. وهكذا، إن هذه الخطوة تقدِّم مزيجاً مثالياً يدفع العملاء إلى اختيار علامة تجارية محدّدة خاصة بوكالة سفر دوناً عن غيرها لاغتنام فرصة برامجها المميزة وعدم تفويتها”.