دبي – مينا هيرالد: نظم برنامج قيادات حكومة الإمارات ورشة عمل ضمن المساق التدريبي الثاني للدفعة الرابعة للقيادات التنفيذية بعنوان “التجريب ومهارات التفكير وطرح الأفكار”، في إطار منهجي علمي وعملي.
وركزت الورشة التي تم تنظيمها بالتعاون مع جامعة أكسفورد، على تنمية وتعزيز مهارات المنتسبين وتحفيزهم على الابتكار وخوض التجارب الجديدة، وتدريبهم على توليد الأفكار المبتكرة، وأفضل الوسائل لعرضها بقالب عملي منهجي قابل للتطبيق.
كما تم خلالها تزويد المشاركين بمجموعة من المفاهيم والمنهجيات والأفكار المبتكرة التي تساعدهم في تصميم مقترحات خلاقة لتطوير العمليات في مؤسساتهم عبر تعزيز مهاراتهم القيادية وتحفيزهم على التفكير في أفضل الحلول العملية للتحديات وصناعة قرارات مؤثرة، ودعم مهارات التواصل الفعال لديهم مع القيادات العالمية.
وقالت حصة عيسى بوحميد مساعد المدير العام للخدمات الحكومية والريادة في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، إن برنامج قيادات حكومة الإمارات صمم هذه الدورة التدريبية استناداً إلى معايير نموذج قائد القرن الـ21، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليدعم توجهات الحكومة لإعداد قيادات وطنية استثنائية تستشرف المستقبل.
وأضافت أن مبادئ القيادة في القرن الـ 21 تتطلب إعداد القادة المستقبليين ليكونوا أكثر حيوية وديناميكية وتفاعلاً في مجالات العمل الحكومي المختلفة، بما يمكنهم من ابتكار الحلول للتحديات وإيجاد الأفكار الخلاقة لتحقيق الإنجازات بسرعة وكفاءة.
وقالت إن الدورة الحالية ركزت على محاور مهمة تسهم برفع الكفاءات والقدرات القيادية لدى المنتسبين من القيادات التنفيذية ليسهموا بدورهم في تعزيز بناء ثقافة الابتكار في المؤسسات والبدء بخطوات تطبيقية تقوم على تصميم التجارب وتوليد الأفكار المبتكرة والعمل على تنفيذها باستخدام أحدث التطبيقات العملية في تصميم الابتكارات القائمة على عملية تجريب دقيقة للأفكار، يتم خلالها تحديد وتطوير أفضل الأفكار والمقترحات.
وتطرقت ورشة العمل إلى تأثير الهياكل التنظيمية على تعزيز الابتكار، وسبل تطوير هذه الهياكل وتحويلها إلى بيئات حاضنة للمبتكرين وأصحاب الأفكار الإبداعية، وناقشت سبل تحقيق أقصى استفادة من عملية توليد الأفكار، واستعرضت آليات حديثة تساعد على تعزيز مهارات التركيز على النتائج أكثر العمليات.
وحاضر في البرنامج التدريبي نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات عدة، حيث ركز غوردون هيويت أستاذ إدارة الأعمال في جامعة ميتشيغن رئيس مجلس الإدارة العالمية لـ”سيكس كابيتول”، على كيفية تحويل إستشراف المستقبل إلى فرص في سوق العمل، فيما تحدث مارك فينتريسكا بروفيسور الإدارة الإستراتيجية بكلية إدارة الأعمال في جامعة أكسفورد، عن ريادة الأعمال وعلاقتها بالابتكار وتأثير شبكات التواصل في بيئة العمل على تحقيق أفضل الابتكارات.
وسلطت لوسي كيمبل خبيرة القيادة الحاصلة على شهادة الزمالة من كلية إدارة الأعمال في جامعة أكسفورد، الضوء على التصميم والإبداع في عملية التجريب ومهارات التفكير وطرح أفضل الأفكار، بناء على خبرتها في العمل الحكومي.
المنتسبون: برنامج شامل وعملي ومحفز للابتكار
من جهتهم، أكد المنتسبون لبرنامج القيادات التنفيذية أن برنامج الورشة شامل وعملي، ويقوم على تزويد المنتسبين بالأدوات اللازمة المحفزة للابتكار، والكفيلة بإعداد قادة ذوي رؤية عالمية تستشرف المستقبل على أسس عالمية، وتساهم في تنفيذ توجيهات القيادة نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021.
شرف: أفضل استثمار في الطاقات الوطنية
وأشار عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” في مركز محمد بن راشد للفضاء، إلى أن استشراف المستقبل والابتكار عنصران أساسيان في مختلف مجالات العمل الحكومي في الإمارات، وفي مشروع المسبار على وجه الخصوص، خصوصاً وأنهما يدعمان الجهود لتحقيق أفضل استثمار في الطاقات الوطنية، وفي بناء جيل من العلماء، وقال إن البرنامج التدريبي يتميز بأنه علمي وعملي وقابل للتطبيق في كافة المجالات.
توكل: تحويل الفرص إلى عوامل لصناعة المستقبل
وأوضحت فريال توكل المدير التنفيذي لدائرة الخدمات المؤسسية في “مواصلات الإمارات” أن تطبيق نموذج قائد القرن الـ21 للمرة الأولى في البرنامج التدريبي، يشكل قيمة مضافة على العديد من المستويات، وفي مقدمتها استخدام أدواته في العمل اليومي، والرؤية العالمية التي فتحت للمنتسببن آفاقاً واسعة لاستشراف المستقبل وبحث آثاره من مختلف النواحي، وقالت: “تعلمنا كيف نحول الفرص والتحديات إلى عوامل أساسية في صناعة المستقبل”.
نموذج قائد القرن الـ21 … منهج برنامج قيادات حكومة الإمارات
الجدير بالذكر أن برنامج “قيادات حكومة الإمارات” اعتمد تطبيق نموذج قائد القرن الـ 21 الذي يهدف إلى بناء القدرات وإعداد كفاءات وقيادات إماراتية استثنائية تتحلى بالإيجابية، ذات رؤية عالمية قادرة على استشراف المستقبل، والإبتكار في ريادة الأعمال، وصناعة قرارات مؤثرة، ما يمثل نقلة نوعية في مجال بناء القدرات وإعداد الكفاءات والقيادات على المستوى الوطني، وبناء شبكة علاقات فعالة بين القيادات الحكومية.