دبي – مينا هيرالد: بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية الذي يوافق 23 آذار، قامت شركة “طقس العرب”، أول وأكبر شركة طقس واستشارات للأرصاد الجوية في الوطن العربي، باستعراض ملخص لأبرز الأحوال الجوية التي طالت أجزاءً من الوطن العربي خلال العام الماضي، حيث اتّسم بعضها بشدّته وبما خلّفه من أضرار، سواء أكان ذلك في الأرواح أو الممتلكات المادية، علماً أن الفعالية لهذا العام حملت شعار “عالم أكثر حرارة وجفافاً وأمطاراً: مواجهة المستقبل”.
ففي شهر كانون الثاني/ يناير 2015، تأثرت أجزاء واسعة من بلاد الشام وأجزاء من شمال المملكة العربية السعودية بعاصفة ثلجية استمرت لمدة 5 أيام. ونتج عن هذه العاصفة تعطيل الدوام وإعاقة بعض من مظاهر الحياة العامة، مثل حدوث إغلاقات في الطرقات بفعل تراكم الثلوج وتدني درجات الحرارة بشكل قياسي إلى ما دون الصفر المئوي في أغلب المناطق، مما أدى إلى حدوث موجة انجماد واسعة النطاق.
وفي بدايات شهر نيسان/ أبريل 2015، تأثرت أجزاء واسعة من الجزيرة العربية والخليج العربي بعاصفة رملية تاريخية أثرت بشكل كبير على أجزاء من السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين واليمن. وتسببت هذه العاصفة بتعطيل الدوام المدرسي وإغلاق حركة الطيران في عدة مطارات رئيسية في المنطقة، بما فيها مطار الملك خالد في الرياض، وذلك بسبب انعدام مدى الرؤية الأفقية بشكل كامل ولعدة ساعات متواصلة، كما وصلت سرعة هبات الرياح إلى ما يزيد عن 120 كم/ساعة في أجزاء مختلفة من الجزيرة العربية وتعطلت –نتيجةً لذلك- أعمال الموانئ في الخليج العربي.
أمّا شهر أيلول/سبتمبر الماضي، فقد شهد مجموعة من التغيرات الجوية القوية كان أبرزها حادثة سقوط الرافعة في مكة المكرمة بفعل عاصفة رعدية شديدة، في حين شهدت بلاد الشام عاصفة رملية نادرة الحدوث في مثل هذا الوقت من العام استمر تأثيرها أكثر من 4 أيام متتالية.
وبدوره تميّز شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي بتشكل الفيضانات والسيول في عدد من العواصم والمدن العربية، حيث كانت البداية من الإسكندرية في مصر، تبعتها العاصمة الأردنية عّمان ثم أجزاء مختلفة من العراق والكويت والعاصمة اللبنانية بيروت والعاصمة القطرية الدوحة، والتي انتهت بتساقط أمطار غزيرة وتشكّل بعض السيول في مدينة جدّة الساحلية.
أما خاتمة الأحداث الجوية المؤثرة في الوطن العربي خلال الفترة السابقة، فكانت من نصيب دولة الإمارات عموماً وخاصة العاصمة أبوظبي، حيث تأثرت قبل أسبوعين تقريباً بعاصفة رعدية قوية عملت على تساقط الأمطار الغزيرة وهبوب رياح شديدة تجاوزت سرعة هبّاتها 130 كم/ساعة.
ومن الجدير بالذكر أنه قد تم اختيار يوم للاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية تخليداً لذكرى دخول اتفاقية منظمة الأرصاد الجوية “WMO” حيّز التنفيذ اعتباراً من 23 آذار/ مارس 1950، لتحتفل فيه جميع المؤسسات والشركات التي تعنى بمجال الأرصاد والتنبؤات الجوية، عبر التركيز على أهمية الأرصاد في كافة نواحي الحياة العامة ومدى تأثيرها على جميع قطاعات الحياة. وبهذه المناسبة أكد مدير العمليات الجوية في “طقس العرب” أسامة الطريفي، أن تأسيس الشركة في عام 2006 جاء بهدف رفع درجة الوعي بالطقس والأحوال الجوية لدى المواطنين والحكومات وفي جميع القطاعات، وبالتالي زيادة الإنتاج الوطني والتقليل قدر المُستطاع من الخسائر في الممتلكات والأرواح الناتجة عن تأثيرات الأحوال الجوية، وذلك من خلال السعي لإعطاء توقعات دقيقة قدر الإمكان وإطلاق التنبيهات الجوية من خلال جميع وسائل وقنوات التواصل الخاصة بشركة “طقس العرب”.
يُشار إلى أن شركة “طقس العرب” تقيم احتفالاً سنوياً باليوم العالمي للأرصاد الجوية في مكاتبها في كل من عمّان ودبي، وذلك بحضور عدد من ممثلي الشركات التي تُعنى بخدمات الأرصاد الجوية.