دبي – مينا هيرالد: في الوقت الذي تشهد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة زيادة كبيرة في نوعية تقديم الخدمات من خلال إعادة الهيكلة، أشارت الدكتورة فاسيليكي كوستامي، البروفيسور المساعد في علوم الإدارة والعمليات لدى كلية لندن للأعمال، إلى أن عمليات إعادة الهيكلة التي تمت في الوقت المناسب من قبل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ستقدم دعماً كبيراً على قطاع الاقتصاد الوطني.

وفي تعليق لها، قالت الدكتورة كوستامي: “بالنظر إلى الوضع الحالي، وفي ظل الصعوبات التي يواجهها قطاع النفط، يبدو أن قطاع الخدمات سيكون هدفاً مثالياً لتوجهات الاستثمار، حيث أن قطاع الخدمات الشاملة يظهر جانباً موثوقاً للعمليات الاستثمارية، في حين أن النمو الذي تحققه قطاعات أخرى يعتبر أقل وضوحاً”.

ووفقاً للدكتورة كوستامي، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تظهر تعافياً واضحاً بعد التراجع الكبير الذي تشهده أسعار النفط، وقد أكدت بأننا في الوقت الحالي بحاجة إلى التركيز على المتابعة قدماً من أجل مواصلة التقدم والتغيير في توجهات الإنفاق الحكومي، وهو ما سيكون لمصلحة البلاد بشكل أساسي.

وأردفت الدكتورة كوستامي بالقول: “إن الآثار التي يشهدها هذا التغيير تتضمن العديد من العناصر الإيجابية على قطاع الخدمات، فالعديد من الخدمات الحكومية ستقوم تدريجياً بالاستعانة بمصادر خارجية والتي بدورها ستسجل زيادة في خلق فرص عمل جديدة ضمن القطاع الخاص، بالإضافة إلى مساحة أكبر من الإبداع والابتكار وكفاءة العمليات، كما يجب على عمليات قطاع الخدمات توظيف الابتكار في تحسين وتطوير المهارات والخبرات الموجودة، وهو أمر يعمل على زيادة الطلب، فالابتكار ضروري كما أن التشجيع على طرح الأفكار الجديدة أمر أساسي جداً”.

كما ربطت الدكتورة كوستامي، دور الحكومة في تطوير الاستدامة على رفاهية الدولة، وذلك من خلال وزارة السعادة الجديدة في الدولة، وصولاً إلى قطاعات الترفيه والصحة، حيث قالت: “إذا تمت عمليات تسويق فعالة للمنتزهات والحدائق الجديدة التي سيتم افتتاحها خلال عام 2016، وإذا تمت عمليات التسعير بطريقة ذكية، فإننا سنشهد إقبالاً كبيراً لفئات جديدة من الزوار وهي التي تتمثل في العائلات والأطفال، وبالنتيجة فإننا سنحصل على إقبال كبير على الطلب في حجوزات الفنادق والمطاعم، بالإضافة إلى شركات الطيران، الأمر الذي سيكون له دور في تغطية هبوط أرقام سفر الأعمال من خلال هبوط أسعار النفط وأثرها الكبير على خفض عمليات السفر والسياحة”.

واختتمت الدكتورة كوستامي بالتأكيد على أن العمل على زيادة مستويات الرفاهية ورفع قيمة الوعي لاتخاذ نمط حياة صحي لدى السكان، يؤدي بنتيجة مؤكدة تطوير نتائج عمليات تخصيص الموارد.