دبي – مينا هيرالد: في إطار جهودها لدعم أعضاء غرفة دبي في التوسع في الأسواق الأفريقية وتوفير أفضل الخدمات وأجودها، نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع مجموعة “كوفاس” العالمية أمس في مقرها ورشة عمل تحت عنوان “أفريقيا – تحويل التحديات إلى فرص”.

وتأتي هذه الورشة ضمن مبادرة سلسلة الأعمال الخارجية التي تطلقها المكاتب الخارجية لغرفة دبي بالتعاون مع كوفاس، كثمرة للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، حيث تهدف هذه السلسلة من الدورات التدريبية إلى مساعدة مجتمع الأعمال في التوسع بالأسواق الواعدة والناشئة والاطلاع على الفرص العالمية، وتحفيز الاستثمار والتعاون بين مجتمعات الأعمال العالمية، حيث شارك في هذه الورشة أعضاء الغرفة الذين يصدرون بضائع بصفة دورية إلى أفريقيا وأصحاب الشركات ورجال الأعمال المهتمين بأسواق أفريقيا الواعدة.

وخلال كلمته الترحيبية أمام المشاركين في ورشة العمل، أشار عمر خان، مدير المكاتب الخارجية في غرفة دبي إلى أهمية هذه الورشة وأساليب الدعم التي تقدمها الغرفة لرجال الأعمال والمستثمرين المهتمين بأسواق أفريقيا من خلال تزويدهم بكافة المعلومات التي يحتاجونها عن الشركات الأفريقية والأسواق التابعة لها، معتبراً إن ما يميز ورشة العمل هذه هو الإطلاع المتميز للمشاركين فيها على التحديات، والخبرة المتراكمة التي يتميزون فيها في مجال ممارسة الأعمال في القارة الإفريقية.

وأكد خان على الدور الحيوي التي تلعبة غرفة دبي في تحفيز التجارة وقيادة الجهود الهادفة إلى دخول الأسواق الأفريقية وسائر الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أنّه مع تحوّل دبي إلى بوابة للتجارة العالمية، من الضروري الآن وأكثر من أيّ وقت مضى أن تواصل غرفة دبي بحثها عن فرص خارجية للشركات العاملة في دبي، وكذلك تشجيع الشركات الخارجية على التوسّع في سوق دبي.

وأضاف مدير المكاتب الخارجية في غرفة دبي إن أسواق أفريقيا هي ضرورة استراتيجية لإمارة دبي حيث إن التوسع فيها سيساهم في تعزيز مكانة دبي كجسر عبور الى افريقيا، كما سيفتح مجالات إستثمارية عديدة للشركات الاماراتية والخليجية، معتبراً إن تنظيم هذه الورش يأتي استكمالاً لخطوة افتتاح مكاتب تمثيلية خارجية بهدف التعرف عن كثب على واقع بيئة الاستثمار والفرص المجزية.

وبدوره قال ماسيمو فاليتسيوني، رئيس “كوفاس” التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط:” نحن سعداء بشراكتنا مع غرفة تجارة وصناعة دبي عبر مشاركة المعلومات المتوافرة لدى كوفاس حول الأعمال التجاريّة وتوقّعات المخاطر في البلدان الأفريقيّة. ونحن على ثقة إن هذه التوقعات ستساعد أعضاء الغرفة على مواجهة التحديات في هذه الأسواق بمرونة في الوقت الذي يتوسعون فيه في أسواق ناشئة، ويستكشفون وجهات استثمارية خارجية، حيث حافظت إفريقيا التي تعتبر إحدى أسرع الاقتصادات نموّاً في العالم، على مكانتها كأفضل وجهات الاستثمار في العالم، حيث تستحوذ القارة السمراء على 16 اقتصاداً سريع النمو من بين أهم 35 اقتصاداً عالمياً سريع النمو، مما يجعل القارة الإفريقية محط أنظار المستثمرين التقليدين ومنهم المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يشكل فرصاً استثمارية مجزية للشركات العاملة في دولة الإمارات.”

وأضاف فاليتسيوني أن دولة الإمارات أصبحت في العام 2014 رابع أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة في أفريقيا، وهي إحدى الدول التي حافظت على استثماراتها النشطة في أفريقيا إلى جانب الولايات المتّحدة الأمريكية وفرنسا والبرتغال والصين، مشيراً أن الدولة تبرز فرص استثمارية واعدة في القارة الإفريقية وخصوصاً في قطاعات العقارات والضيافة والتشييد والبناء والاتّصالات والإعلام والتكنولوجيا والخدمات الماليّة إلى جانب المنتجات الاستهلاكيّة وقطاع التجزئة.

وأكد فاليتسيوني قائلاً:” لتحقيق الاستفادة الأفضل من هذه الفرص، ينبغي على الشركات حماية أعمالها ونشاطاتها في مواجهة العثرات الماليّة. إنّنا في كوفاس، نواصل شراكاتنا مع الشركات في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة لتوفير المعلومات والحلول الملائمة التي ستساعد هذه الشركات على مواجهة تحديات التوسع في الأسواق الإفريقية وأبرزها التخلف عن السداد ومخاطر الإفلاس. وبالتأكيد فإن الحلول التي نوفرها في كوفاس ترجع لتواجدنا المباشر وغير المباشر في 100 دولة، حيث نُصدِرُ في كوفاس بشكلٍ فصلي تقارير تقيّم مخاطر البلدان وذلك اعتماداً معلوماتنا وبياناتنا بسلوك الشركات في تسديد مستحقاتها الماليّة.”

وجدير بالذكر أن غرفة دبي وقعت مذكرة تفاهم مع مجموعة كوفاس العالمية والشركة الوطنية للتأمينات العامّة خلال المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2015، وبموجب الشراكة الجديدة، يستطيع أعضاء غرفة دبي الذين يصدّرون بضائع إلى أفريقيا الآن الحصول على منتجات التأمين التي تقدّمها “الوطنية للتأمينات العامّة” على صعيد الائتمان التجاري، بينما تعمل “كوفاس” على توفير خدمات عدّة ذات قيمة مضافة هدفها مساعدة الشركات على دخول أفريقيا أو توسيع أعمالها في القارّة كتنظيم سلسلة من الدورات التدريبية وورش عمل.