القاهرة – مينا هيرالد: في بادرة لخدمة المجتمع، قام بعض طلاب السكن الجامعي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتطوع كل أسبوعين لمساعدة أيتام إحدى دور الأيتام بالقاهرة، في مبادرة بدأت بمجموعة صغيرة مكونة من خمسة طلاب متطوعين لتتطور وتشمل 15 طالبا من السكن الجامعي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. يقول حليم إيفتيشن، تخصص إدارة الأعمال والحاصل على منحة قادة الغد، “لا توجد فرصة لي كطالب دولي، يدرس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، للتفاعل بشكل كبير مع الأطفال أو المجتمع الخارجي. إن الأكثر جمالا في هذه التجربة هو سعادة الأطفال وإحساسهم بالأمل عندما نزورهم. نحاول أن نكون إخوة وأخوات كبار بكل وسيلة ممكنة من خلال دعمهم في أداء الواجبات المدرسية، ومهارات اللغة الانجليزية وإشراكهم في الفنون والحرف اليدوية.”
تعد زيارة دور الأيتام واحدة من العديد من المشروعات الخيرية التي يقوم بها السكن الجامعي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لغرس قيم خدمة المجتمع والشعور بالمسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب. تطوع طلاب السكن الجامعي أيضا في التعبئة والتغليف والتبرعات للأسر ذات الدخل المنخفض في صعيد مصر. تقول دينا الغزالي، منسق الحياة السكنية بمكتب الحياة السكنية بالجامعة، “اقترح الطلاب الجدد فكرة التبرع بالمراتب التي كان يتم الاحتفاظ بها في غرف التخزين لعدة أشهر وحتى الآن تبرعوا بما يقرب من 110 بطانية، بالإضافة إلى الوسائد والمناشف. إن تشجيع الطلاب على القيام بدور تطوعي يساعدهم على تطوير التزامهم تجاه المشاركة المجتمعية، فضلا عن تمكينهم من التفاعل مع المجتمع خارج الحرم الجامعي، وتعلم كيفية إنشاء علاقات إيجابية.”

كتب الطلاب رسائل ملهمة ووضعوها في أكياس التبرعات أثناء تعبئتها وحملت جمل مثل، “حب لأخيك ما تحب لنفسك” و “حاول دائما أن تفعل التصرف الصحيح لأنه سوف يرشدك إلى الطريق الصحيح في الحياة.”

تقول الغزالي، “إن الرائع في الأعمال الخيرية هو أن الكثير من الأشخاص يطرحون أفكارا عن كيفية اظهار الحب والدعم للأطفال. لا توجد وسيلة لمحو الحزن الذي يمر به الأطفال والعائلات، لكننا على الأقل يمكن أن نلعب الدور الخاص بنا في مواساة الأفراد الذين يمرون بظروف صعبة.”

وفي محاولة لرفع مستوى وعي الطلاب بالأطفال الأيتام، يقيم السكن الجامعي بالجامعة يوم لليتيم في كل فصل دراسي، ويقوم السكن بدعوة الأيتام والمنظمات غير الحكومية لمدة يوم كامل من الأنشطة الترفيهية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. سيتم عقد يوم اليتيم هذا العام في الحرم الجامعي بالقاهرة الجديدة يوم 5 أبريل، بحضور 60 طفل يتيم. تقول الغزالي، “إن يوم اليتيم دائما ما يكون يوما ناجحا، ويجعل الأطفال يشعرون بالرضا عن أنفسهم، كما يوجد في هذا اليوم طاقة إيجابية يمكن أن تشعر بها بين الجميع. انها تجربة رائعة.”

تشرح لاما ابراهيم، وهي طالبة تصميم جرافيكي كيف أن التواصل مع المجتمع ساعد على تغيير وجهة نظرها في أشياء كثيرة. “اعتدت أن أخاف من التعامل مع بيئات مختلفة عني، ولكن عندما بدأت التطوع والقيام بالأعمال الخيرية، تعلمت كيفية التكيف مع بيئات مختلفة، وكيف يمكنني تغيير حياة الأفراد المحرومين إلى ما قد تشبه الحياة الطبيعية.”