دبي – مينا هيرالد: نظم مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي عبر برنامجه “Engage دبي” وبالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية “EWS-WWF” مؤخراً في مقر الغرفة ورشة عمل تحت عنوان “الطريق إلى الاستدامة – المعوقات والفرص ومشاركة الموظفين.”

وناقشت ورشة العمل مفهوم الاستدامة في بيئة العمل وكيفية تذليل المعوقات التي يواجهها القطاع الخاص وكيفية مساهمة ومشاركة الموظفين في دعم هذا التوجه، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الشراكات الناجحة التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف المستدامة والمسؤولة. وتأتي هذه الورشة على هامش اطلاق جمعية الإمارات للحياة الفطرية تقريراً حول معوقات القطاع الخاص في اعتماد ممارسات مستدامة.

وتحدثت خلال ورشة العمل ليلى عبداللطيف، المدير العام بالإنابة في جمعية الإمارات للحياة الفطرية “EWS-WWF”، وأفان الدباغ، مدير برنامج عضوية الشركات في جمعية الإمارات للحياة الفطرية “EWS-WWF”، وإسلا وات، مدير شؤون الشركات في مجموعة “آي تي بي” للنشر.

وقال الدكتور بلعيد رتاب، رئيس قطاع الأبحاث الاقتصادية والتنمية المستدامة في غرفة دبي إن هذه الورش تؤسس لأجندة مستدامة وتعكس التزام القطاع الخاص بمسؤوليته المجتمعية في الترويج لبيئة عمل مستدامة ومسؤولة في دبي.

وأكد رتاب إن المسؤولية على القطاع الخاص كبيرة خصوصاً وأن نشاطاته ومساهماته تؤثر على الكثير من الأطراف المعنية وشرائح المجتمع والبيئة ولذلك فإن اعتماد ممارسات مسؤولة ليس بحاجة إلى ميزانيات ضخمة بل يمكن عبر ممارسات بسيطة وغير مكلفة التوفير في استهلاك الطاقة والمياه، وتحفيز الموظفين على التطوع ونشر ثقافة الأعمال المسؤولة بين الموظفين والعملاء.

وقالت ليلى عبداللطيف، المدير العام بالإنابة في جمعية الإمارات للحياة الفطرية “EWS-WWF”: ” إن التعرف على فوائد تخفيض استهلاك الطاقة والمياه لأمر حتمي؛ وخاصة مع التزايد المتسارع للطلب عليها والمصاحب للتطور السريع في دولة الإمارات. ولا يخفى عليكم أهمية نشر الوعي والمعرفة حول تأثير ذلك على التغير المناخي سواء على المستوى المحلي أوالعالمي. إن الأعمال التجارية ليست بمعزل عن تلك الآثار، كما أنها تتقاسم المسؤولية لاتخاذ موقف ايجابي بتخفيض انبعاثاتهم الكربونية وذلك بامتلاكهم الأدوات الكفوءة اللازمة لتخطي تلك العوائق والعمل والانتاج بصورة أكثر فعالية.”

وأضافت المدير العام بالإنابة في جمعية الإمارات للحياة الفطرية ان تعامل الجمعية مع القطاع الخاص من خلال برنامج “عضوية الشركات” ساعدتهم على فهم العوائق المشتركة التي تواجهها الشركات من خلال تفاعل الموظفين وتوفير “تطبيقات الاستدامة” و كذلك فوائد العضوية،مشيرة إلى أن كل ذلك كان من أجل التأكد من أن الأعضاء يحققون أعمالاً قوية ومستدامة من أجل المستقبل.

يذكر أن برنامج Engage دبي” أطلقه مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي في نوفمبر 2008 بالتعاون مع مؤسسة”بزنس إن ذا كوميونيتي” في المملكة المتحدة، وهو البرنامج الأول من
نوعه في الدولة حيث يهدف إلى تشجيع تطوع الموظفين في دبي، ويوفر قاعدة للشركات في دبي لانطلاق جهود التطوع لدى موظفيها بالتنسيق مع شركات تسعى لاستقطاب متطوعين، ويساعدها على توحيد جهودها الاجتماعية مع أهداف الشركة الاستراتيجية. ويضم برنامج “Engage دبي” 99 عضواً من الشركات و38 شريكاً من مؤسسات المجتمع.

ويأتي إطلاق البرنامج في دبي بعد النجاح الذي حققه منذ إطلاقه في 2002 في مدنٍ عالمية رئيسية مثل باريس، فرانكفورت، اسطنبول، وهونغ كونغ حيث نجح في توسيع نطاق التطوع بين الموظفين، وزيادة مشاركة المتطوعين في تطوير المجتمعات المحلية والمستدامة.

وقد تأسس مركز أخلاقيات الأعمال في غرفة تجارة وصناعة دبي عام 2004، وبرز كأهم مركز يساهم في الترويج لأهمية مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد احتفل المركز خلال العام 2014 بالذكرى العاشرة لتأسيسه، ونجح خلال هذه الفترة في لعب دورٍ رئيسي في غرس ثقافة الأعمال المسؤولة في مجتمع الأعمال، ومساعدة الشركات العاملة في دبي على اعتماد اعلى معايير الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في استراتيجياتها العملية وذلك من خلال مجموعةٍ واسعة من المبادرات والبرامج والأدوات والورش التدريبية التي عززت من أداء الشركات وقدرتها التنافسية، وسمعة دبي كبيئة عمل تنافسية ومستدامة.