دبي – مينا هيرالد: إطّلعت “اللجنة العليا للتشريعات” على أفضل الممارسات التشريعية المتبعة في سنغافورة، تماشياً مع مساعيها الرامية إلى تمتين الشراكات الاستراتيجية مع أبرز الجهات الإقليمية والدولية المعنية بالمنظومة التشريعية والعدلية ومد جسور تبادل وإثراء وتعميق المعرفة، بما يكفل إيجاد منظومة تشريعية متكاملة تدعم خطط التنمية المستدامة في دبي. وجاء ذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها وفد رفيع المستوى من الأمانة العامة برئاسة سعادة أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام، وبرفقة كل من المستشار الدكتور منصور عبد الرحمن العصيمي، مدير إدارة التشريعات، والمستشار الدكتور بليشه علي بن بليشه، مدير مكتب الرقابة التشريعية، وعمر خليفة السويدي، مدير مكتب الاستراتيجية والتميز المؤسسي.

وشكلت سفارة دولة الإمارات المحطة الأولى على جدول الزيارة الرسمية، حيث إلتقى وفد الأمانة العامة بسعادة المستشار عبد الله المندوس، القائم بأعمال سفارة الإمارات لدى جمهورية سنغافورة، والذي أشاد بالجهود الحثيثة التي تبذلها “اللجنة العليا للتشريعات” لتعزيز أواصر التواصل التشريعي والقانوني الفعّال على الصعيد الاقليمي والدولي، وذلك في سبيل تطوير العملية التشريعية بما يواكب أفضل الممارسات الدولية. وتقدّم رئيس وأعضاء وفد الأمانة العامة بجزيل الشكر والتقدير إلى سعادة المندوس، مثمّنين حفاوة الاستقبال وحسن التنسيق والتنظيم لإنجاح الزيارة التي من شأنها توطيد التعاون المثمر في نقل المعرفة القانونية الحديثة والاطلاع على أفضل الممارسات التشريعية في جمهورية سنغافورة. كما قدم سعادة أحمد بن مسحار درعا تذكاريا إلى سعادة عبد الله المندوس مثمنا الجهود الحثيثة التي تبذلها سفارة الدولة في جمهورية سنغافورة لمد جسور التواصل الحضاري والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وتوجه وفد الأمانة العامة إلى مكتب المدعي العام في جمهورية سنغافورة، وكان في استقبالهم سعادة تيرانس أونج، مستشار الدولة الأول لشؤون التشريع في مكتب المدعي العام، الذي ألقى الضوء على سير العملية التشريعية والدور الذي يقوم به المكتب في سبيل تعزيزها، مع التركيز على استعراض الأدوات المستخدمة للارتقاء بالمنظومة القانونية والعدلية. واستمع سعادة بن مسحار والوفد المرافق إلى عرض تقديمي حول مهام ومسؤوليات وزارة القانون في العملية التشريعية ودورها في الإشراف على مسيرة تطويرها، وجهودها في تقديم الاستشارات القانونية المتخصصة إلى الجهات الحكومية، وذلك خلال اجتماعه مع سعادة جاستن يو، المستشار المساعد لشؤون البرلمان في الوزارة، واختتمت الزيارة الرسمية بلقاء سعادة سياو بينج هان، نائب مدير البرلمان السنغافوري، الذي قدّم شرحاً مفصلاً عن إجراءات ومراحل العملية التشريعية في سنغافورة، مسلطاً الضوء على السبل المتبعة للتغلب على المعيقات والتحديات التي تواجه تطويرها.

وأوضح أحمد سعيد بن مسحار أهمية الزيارة باعتبارها محطة هامة للوقوف على أفضل الممارسات وأحدث المنهجيات المتبعة في الارتقاء بالمنظومة التشريعية في سنغافورة، التي تعتبر من الدول ذات التجارب الناجحة في تطوير النظام القانوني. ولفت بن مسحار إلى أنّ “اللجنة العليا للتشريعات” ملتزمة ببناء قنوات فاعلة ومباشرة للتواصل مع الجهات الدولية الرائدة في العمل التشريعي، انسجاماً مع التزامها بمسؤولياتها المتمحورة حول تطوير العملية التشريعية وتحسين ورفع جودة وكفاءة التشريعات تماشياً مع التطورات المتسارعة محلياً ودولياً، من أجل تحقيق رؤيتها المتمثلة في بناء منظومة قانونية تتواءم مع التطلعات المستقبلية والأهداف الطموحة لـ “خطة دبي 2021” في الوصول إلى مصاف أبرز الأمم المتقدمة في العالم.

وأضاف بن مسحار: “تعتبر زيارتنا فرصة مثالية لبناء علاقات متينة مع عدد من الجهات المعنية في سنغافورة، بما يفتح المجال أمامنا لاكتساب معارف جديدة وخبرات متقدمة لمواصلة مسيرة الريادة في رفع مستوى جودة التشريعات والوصول إلى بنية تشريعية متطورة تحاكي الواقع وتستشرف المستقبل وتحقق مبدأ سيادة القانون ومبدأ المشروعية، عملاً بالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس اللجنة العليا للتشريعات.

ويجدر الذكر بأنّ الزيارة إلى سنغافورة تأتي استكمالاً للزيارات الرسمية الدولية التي تقوم بها الأمانة العامة لـ “اللجنة العليا للتشريعات”، سعياً وراء فتح قنوات جديدة لنقل المعرفة وتبادل أفضل الممارسات والتجارب الرائدة مع أبرز الجهات التشريعية إقليمياً ودولياً، بما يدعم الأهداف المتمحورة حول بناء منظومة قانونية وتشريعية تنسجم مع التطلعات المستقبلية لإمارة دبي. وكانت الأمانة العامة قد قامت في وقت سابق بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، جرى خلالها التعرّف على أفضل الممارسات التطبيقية وتبادل الخبرات في مجال تطوير المنظومة التشريعية على المستوى المحلي في ولايتي كاليفورنيا ونيويورك وعلى المستوى الاتحادي في واشنطن العاصمة.