دبي – مينا هيرالد: أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس سلطة مركز دبي التجاري العالمي، نتائج الأداء السنوي لمركز دبي التجاري العالمي عن عام 2015، والتي حققت زيادة سنوية بلغت 12% في أعداد الزوار، إذ وصل المشاركين في الفعاليات والزوار إلى 2,74 مليون شخص، فيما حقق المركز زيادة في أعداد الشركات العارضة بنسبة 17%، مما عزز ريادة المركز على مستوى المنطقة في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض الدولية، وتأثيره الديناميكي على أجندة دبي الأوسع في سياحة الأعمال.

هذا وقد ترأس سموه الاجتماع السنوي لمجلس إدارة سلطة مركز دبي التجاري العالمي، واستعرض نتائج أداء المركز لعام 2015، وخططه الاستراتيجية المستقبلية للنمو، وتوسيع أعماله، بحضور كل من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس الإدارة، وكل من بطي سعيد الكندي، وزياد عبد الله كلداري، وعبد الله محمد رفيع، وخليفة سهيل الزفين؛ وسعود إبراهيم عبيد الله، وعبد الرحمن محمد راشد الشارد؛ أعضاء مجلس الإدارة، وهلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي.
وفي كلمته التي وجهها إلى مجلس الإدارة قال سمو الشيخ حمدان: “إن نتائجنا المحققة عام 2015، ليست مجرد عرض لأدائنا المتميز، ولكن الأهم من ذلك أنها تعكس استحقاق محفظة مركز دبي التجاري العالمي، في أن تكون قادرة على تحقيق نمو كبير مع هذا الاتساق الواضح في مختلف قطاعات الأعمال الخاصة بها”، وأضاف: “لقد نمت الأعمال التجارية لمركز دبي التجاري العالمي بصورة مطردة من حيث عدد الفعاليات، ومعدلات الإشغال في المركز، وفي نوعية وعدد الزوار، بدعم من استراتيجية التوسع والتنويع لأجندة الفعاليات، وبناء الجاذبية العالمية لدبي لدى الشركات العارضة والوفود التجارية”.
ولقد كانت سلطة مركز دبي التجاري العالمي التي تأسست حديثاً، خلال العام الماضي بمثابة تكملة تشريعية لشبكة الأعمال التجارية التي يقدمها مركز دبي التجاري العالمي، مع التركيز على التمكين الأوسع لنظام متكامل، وتطوير القيمة الفريدة للعقارات التجارية، وخلق وجهة شاملة.
وأضاف سموه: “اليوم، وبفضل السمعة الطيبة التي اكتسبها مركز دبي التجاري العالمي على مر السنين كمركز عالمي رائد في تنظيم واستضافة الفعاليات العالمية، فقد اشتهر المركز على نطاق واسع بأنه أكثر منصة دولية للأعمال التجارية وصولاً إلى الأسواق الناشئة في أفريقيا والمنطقة، وأنا أتقدم بالتهنئة إلى مجلس الادارة والموظفين لالتزامهم بالرؤية طويلة الأجل الخاصة بالمؤسسة، كمساهم اقتصادي رئيسي في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، ولسعيهم الجماعي إلى الابتكار المستمر الذي مكّن مركز دبي التجاري العالمي من البقاء في موقع الريادة رغم تطوّر المشهد الاقتصادي العالمي”.
وتُمثّل نتائج مركز دبي التجاري العالمي استمراراً لمسار النمو عاماً تلو الآخر، مدعومًا بأجندة فعاليات شاملة ومتنوعة في مختلف القطاعات الاستراتيجية التي تتماشى مع أولويات دبي في تنوع مصادر الدخل.

وقد شهد العام الماضي استضافة مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض 396 فعالية تجارية بينها 104 فعالية كبرى، اجتذبت 2,74 مليون مشارك وزائر للمؤتمرات والمعارض، كما شهدت مشاركة 53,547 شركة عارضة من 185 دولة إلى دبي.

وقد أسهم مركز دبي التجاري العالمي ب 1,066,865 زائر عالمي في أرقام سياحة الأعمال، إذ وصلت نسبة المشاركة الدولية في مختلف فعالياته إلى 41% تقريباً، وضمّت الأسواق الدولية الرئيسية للزوار كلاً من المملكة العربية السعودية، والهند، والمملكة المتحدة، وباكستان، والصين، وقطر، وسلطنة عمان، وإيران، والأردن، ومصر، وتعتبر هذه الأرقام المتزايدة دليلاً على الموقع الريادي الذي يحتله المركز على المستوى الدولي وضمن اقتصاد محلي متنوع ومستدام يدعم النمو المستقبلي والرخاء الاقتصادي.

وفي هذه المناسبة قال هلال سعيد المري المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، والمدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي: “ركزنا جهودنا في تنمية أسسنا الاستراتيجية الرئيسية لتقديم منصة تجارية تمكّن العالم من القيام بالأعمال التجارية على مستوى المنطقة، مع بدء تطوير مركز دبي التجاري العالمي، وقمنا في عام 2015 بإطلاق عدد من المبادرات متوسطة المدى تُركّز على تعزيز تجربة العملاء، مع وضع التقنية والإبداع في قلب دعم فرص النمو المستقبلية لأعمالنا”.

وأضاف: “إن نتائج الأداء تعكس بوضوح مرونة أجندة الفعاليات المتنوعة الخاصة بالمركز والتي تخدم مجموعة واسعة من القطاعات الصناعية عبر تنظيم مختلف أنواع الفعاليات، وهو ما سمح لمركز دبي التجاري العالمي بتحقيق نمو قوي في أعداد الزوار الدوليين من أهم الأسواق الرئيسية، وتتماشى أولوياتنا خلال السنوات الـ 3 المقبلة مع تركيز دولة الإمارات ودبي على تنوع مصادر الدخل ، حيث سيحقق مركز دبي التجاري العالمي على نحو مستدام عوائد على المدى الطويل لصناعة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، وبالتالي يبني مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي”.

التنوع، والامكانيات، والتوسع – التأسيس لنمو مستدام

حقق مركز دبي التجاري العالمي معدلات إشغال عالية، وتوسعت أجندة الفعاليات المتنوعة للمركز في الحجم والنوعية لتشمل معارض، ومؤتمرات دولية، وفعاليات استهلاكية وترفيهية. وقد شهد عام 2015 تقديم 27 فعالية جديدة شملت 8 معارض، و19 مؤتمراً، عُرض في العديد منها أحدث الاتجاهات مثل مؤتمر الصحة الرقمية والتقنية الطبية، ومعرض إنترنت الأشياء.

وأضاف المري: “تتماشى دائماً القطاعات التي تمثلها أجندة فعالياتنا بصورة وثيقة مع الصناعات التي تسعى حكومة دبي للاستثمار بها، على المدى المتوسط والطويل، حيث قمنا على مر السنين، بالعمل بشكل مطرد على ضغط المهلة الزمنية لجذب المعارض ذات السمات المطلوبة، وصياغة المحتوى، وبناء المستوى لجذب المشاركة عالية الجودة، حتى أصبحت اليوم أحدث الفعاليات في الأجندة لها من الأهمية والثقل، بهدف الدفع بالحوار والمناقشات في القطاعات العالمية. ويُمثّل التنوع الاستراتيجي عامل النجاح الحاسم عند مراجعتنا لمجموعة فعالياتنا، حيث يمثل دورة اكتفاء ذاتي لجذب كبار العارضين الدوليين وكبار المشترين الإقليميين، وفي النهاية الدفع بزيادة حجم التجارة في المعارض، ما ينتج عنه تحقيق أعلى عائد على الاستثمار لجميع عملائنا المشاركين في الفعاليات”.

وقد تعدى متوسط عدد حضور أكبر ثمانون معرض تقام في المركز، حاجز الـ25,000 شخص لكل فعالية خلال عام 2015، وشهدت جميع فعاليات مركز دبي التجاري العالمي التجارية الكبرى نمواً سنوياً في أعداد الزوار والعارضين، ما يعكس ثقة عالية جدًا في إمكانية النمو للقطاعات المتعلقة بها، بدءً من الرعاية الصحية، والأمن والغذاء، والسفر، والتقنية، والتشييد والبناء.
وتشمل قائمة أبرز الفعاليات كلاً من معرض ومؤتمر الصحة العربي، الذي شهد زيادة 4% مقارنة بعام 2014 بمشاركة أكثر من 140,000 مشارك، ومعرض الخليج للأغذية – جلفود الذي اجتذب 84,642 زائر من 170 دولة و4,800 عارض من 156 دولة محققاً رقماً قياسياً جديداً، بينما شهد معرض سوق السفر العربي طفرة في أعداد العارضين بلغت 22%، كما حقق زيادة غير مسبوقة في أعداد الزائرين بلغت 34%، في حين استقطب أسبوع جيتكس للتقنية أكثر من 146,000 متخصص في الصناعة، وما يزيد عن 4,200 مورد من 144 دولة، أما معرض الخمسة الكبار فقد شارك به 3,104 شركة عارضة من 67 دولة.
وأوضح المري عند مناقشة التوسعة الجديدة لقاعات زعبيل، التي تم افتتاحها في الربع الأخير من عام 2015، قائلاً: “بالإضافة الى خبرتنا على مدار عقود في الفعاليات التجارية الكبرى، نحن نستثمر في أيضاً في مجموعة متنوعة من الفعاليات الاستهلاكية، والترفيهية، والرياضية، بهدف تعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية، بالتزامن مع قيامنا بزيادة القدرة الاستيعابية لمركزنا، وتوسعة مرافقنا لاستضافة أنواع أكثر من الفعاليات، وأضفنا مزيد من التنوع والمرونة إلى البنية التحتية التي نقدمها لعملائنا”.
ومن أجل تلبية احتياجات مجموعة الفعاليات الموسعة الأكثر تنوعاً قام مركز دبي التجاري العالمي بإضافة 15,500 متر مربع من مساحات العرض المغطاة إلى المركز، وتمثلت التوسعة في إضافة 3 قاعات جديدة لتصل مساحة قاعات الفعاليات والمعارض المغطاة متعددة الاستخدامات المتاحة حاليًا إلى 121,984 متر مربع، ومن المتوقع أن تدعم تلك التوسعة توقعات النمو في عام 2016.
نظرة مستقبلية على عام 2016، وما يليه

يُعزّز تقرير عام 2015 شهرة مركز دبي التجاري العالمي باعتباره وجهة رئيسية لاستضافة وتنظيم الفعاليات الكبرى على مستوى عالمي في مختلف الصناعات والقطاعات حيث تظل سلطة مركز دبي التجاري العالمي تمارس دورها الاستراتيجي في الخطة الاستراتيجية لدبي كوجهة لسياحة الأعمال، وهو ما أسهم في رفع مستوى دولة الإمارات التنافسي كوجهة عالمية للأعمال التجارية.

وفي هذا الصدد قال المري: “سوف يركز نمو مركز دبي التجاري العالمي على التوسع في الفرص التجارية العالمية التي تدعم الضرورات الاستراتيجية لمزيد من تنوع مصادر الدخل عبر القطاعات الأساسية مثل تقنية المعلومات والاتصالات، والرعاية الصحية، والأغذية، والتقنية الحيوية، والسفر والسياحة، والتجزئة، والخدمات اللوجستية، حيث هناك حاجة لثلاثة أمور رئيسية، المرونة والسرعة في العمل، والحاجة إلى الإبداع الدائم، والحاجة الى سرعة الاستجابة لتغيرات الأسواق”.

واختتم المري قائلاً: “نحن نتشرف بالثقة والدعم الدائم من القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي –رعاه الله- وسوف يسعى مركز دبي التجاري العالمي جاهداً للبقاء في طليعة الابتكار، مستمراً في تحفيز النمو عبر جميع ركائز خطة دبي 2021، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والقطاعين العام والخاص”.