دبي – مينا هيرالد: استضافت “ريتش” – أول منظمة غير ربحية تكرّس جهودها لتوجيه ودعم القيادات النسائية المهنية في الشرق الأوسط – فعاليتها السنوية الثانية في دبي هذا الأسبوع، لتعلن عن المراحل الرئيسية التي حققتها، مع تسليط الضوء على قضايا حيوية ضمن منظومة قوى العمل بالشرق الأوسط، والكشف عن خططها المستقبلية في 2016 و 2017.
وبحضور الشركاء الرئيسيين للمنظمة، بما في ذلك الأعضاء المؤسسين لمجلس الإدارة، وممثلي اللجنة الاستشارية في “ريتش”، والرعاة، والجهات الداعمة، والموجّهين، والمُنتسبات، تخللت الفعالية لمحة عامة عن منظمة “ريتش” قدّمتها جمانة أبو هنود، الشريك المؤسس وعضو مجلس الإدارة، حيث قالت: “حققنا في هذه السنة مرحلة رئيسية وجديرة مع الاقتران الناجح لأكثر من 100 من الموجهين والمنتسبات منذ أن أسسنا “ريتش” في 2014، ومضاعفة هذا العدد مع قبول دفعتين من المنتسبات”.
وأضافت: “من الواضح أن الشركات في معظم القطاعات تقريباً باتت تدرك الحاجة إلى التوجيه المهني في سبيل تطوير موظفيها، وبالتحديد السيدات المهنيات اللاتي يشكّلن عنصراً ضرورياً وفاعلاً في النمو المستقبلي لاقتصاداتنا”.
وتشتمل النشاطات الأخرى في سياق النمو المرتقب للمنظمة على تعزيز حضور “ريتش” في الأسواق الأخرى لدول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن تقديم برامج مخصصة للتوجيه المهني لاثنتين من الفئات المحددة: السيدات اللاتي يرغبن في العودة إلى منظومة العمل بعد غياب لأكثر من خمس سنوات؛ والسيدات اللاتي يشغلن مناصب إدارية ويتطلّعن لتولّي مناصب تنفيذية أو في مجالس الإدارة بالمنطقة.
وأضافت أبو هنود: “مع أن المناصب العليا التي تشغلها السيدات تزداد شيئاً فشيئاً، إلا أن التفاوت بين الجنسين لا يزال واقعاً ملموساً. وغالباً ما تكون المرأة وحيدة وبمفردها في رحلتها للارتقاء بالسلم الوظيفي، لذا فإن الدعم الذي يقدّمه الموجّه المهني يمكنه أن يساهم في تعزيز ثقتها بنفسها، وأيضاً تسريع مشوارها نحو قمة حياتها المهنية”.
وألقت الكلمة الرئيسية في الأمسية سعادة الدكتورة مريم مطر، مؤسّسة ورئيسة جمعية الإمارات للأمراض الجينية وعضو اللجنة الاستشارية لمنظمة “ريتش”، حيث سلّطت فيها الضوء على دور التوجيه المهني في المسار الوظيفي الرائد الذي مهّدته أمام السيدات بدولة الإمارات العربية المتحدة في مجالي العلوم والطب.
وقالت الدكتورة مريم مطر: “لطالما كان الموجّهون المهنيون بمثابة العمود الفقري بالنسبة لي في مشواري المهني، فقد قدموا الدعم والتوجيه والرؤى التي ساعدتني طوال حياتي العملية. ولقد كان لي الشرف أن أستفيد من الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إتاحة الفرص الوظيفية وتمهيد الطريق أمام السيدات الإماراتيات، وأيضاً الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها من العديد من الخبراء الدوليين. إن العطاء للجيل المقبل أمر رئيسي بالنسبة لنا جميعاً، ويسعدني أن أقدّم دعمي لمنظمة واعدة مثل ريتش”.
واستضافت الأمسية أيضاً جلسة نقاشية حول موضوع هام للغاية، وهو الفجوة بين الأجيال في أماكن العمل، فضلاً عن قيمة التوجيه المهني في ردم هذه الهوة. وشارك في النقاش كلاً من: الدكتورة مريم مطر؛ وهشام فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة “جرانت ثورنتون الإمارات”؛ ونافين فالراني، الرئيس التنفيذي لقطاع الخدمات الهندسية في مجموعة الشيراوي، والرئيس التنفيذي لمدارس “أركاديا”؛ وجيمس أنجوس، رئيس الشركات الناشئة في “ثومسون رويترز”.
وتضمّنت النتائج الرئيسية للنقاش: التأكيد بالإجماع على قيمة التوجيه المهني لكل من المُـتلـقّين والموجهين، والأهمية المتزايدة للتوجيه العكسي – والذي يبدّد ما يُقال بأن التوجيه يجب أن يُقدّم فقط من قبل كبار المتخصصين، وإلقاء الضوء على الدور الفعّال لجيل الألفية في توجيه الأجيال الأكبر سناً في عالم الأعمال السريعة هذه الأيام. وأكّد المتحدّثون أيضاً على واقع المرأة في المناصب القيادية عبر مختلف القطاعات والصناعات، واستعرضوا أمام الحضور بعض النماذج من وجهة نظر شركاتهم.