دبي – مينا هيرالد: حرصاً منها على تعريف شركائها من أعضاء السلك الدبلوماسي بتوجهاتها المستقبلية، وإطلاعهم على المشهد الاقتصادي في دبي، نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي لقاءً موسعاً مع السفراء وأعضاء الوفود الدبلوماسية العربية والأجنبية والملحقين التجاريين في الدولة على مأدبة عشاء السلك الدبلوماسي أقيمت مساء أمس الإثنين في برج العرب.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن استراتيجية غرفة دبي لتعريف أعضاء السلك الدبلوماسي بجهودها السابقة وتوجهاتها المستقبلية من أجل تعزيز مكانة دبي كوجهة مفضلة للأعمال، وفتح آفاقٍ جديدةٍ للتعاون البنّاء.

وشهد اللقاء مشاركة أكثر من 140 شخصية دبلوماسية، وحضور فعال من أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي يتقدمهم سعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وسعادة هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي، ومشاركة سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي.

وركز الغرير في كلمته الافتتاحية أمام أعضاء السلك الدبلوماسي على أهمية تفعيل قنوات التواصل بما يحقق المصالح المشتركة، معتبراً إن الدور الذي يلعبه أعضاء السلك الدبلوماسي ضروري وهام للارتقاء بالتعاون الاقتصادي بين مجتمع الأعمال في دبي ومجتمعات الأعمال في هذه الدول.

ولفت الغرير إلى أهمية سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الحكومة، معتبراً ان هذه السياسة تفتح آفاقاً واسعة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعات الدولة المختلفة، مشدداً في هذا المجال على التزام غرفة دبي بدعم الشركات العاملة في الإمارة وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الخارجية.

وثمن الغرير تعاون أعضاء السلك الدبلوماسي مع غرفة دبي، معتبراً هذا التعاون مرتكز لعلاقات تجارية واقتصادية متميزة بين مجتمع الأعمال في دبي ومجتمعات الأعمال الخارجية، داعياً إلى الاستمرار في تطوير هذا التعاون بما يحقق الأهداف والمصالح المشتركة.

وألقى بوعميم كلمة استعرض فيها جهود غرفة دبي العام الماضي والتوجهات المستقبلية التي ستعتمدها الغرفة لخدمة مجتمع الأعمال خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يأتي ضمن استراتيجية غرفة دبي الهادفة إلى تقوية أواصر العلاقات مع كافة الهيئات الدبلوماسية لتحفيز التعاون في مجال تأسيس شراكات اقتصادية بين شركات بلادهم والشركات العاملة في دبي.

واستعرض مدير عام غرفة دبي المشهد الاقتصادي لإمارة دبي، مشيراً إلى ان قطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية تسجل اداءً استثنائياً، وتحقق معدلات نمو متميزة عكست مكانة دبي كوجهة جاذبة للأعمال، ومركز اقتصادي عالمي.

وأشار سعادته إلى الأهمية الاستراتيجية لمطار دبي واحتلاله المرتبة الأولى عالمياً على صعيد حركة المسافرين، لافتاً إلى ان هذا الإنجاز يعكس الرؤية الحكيمة لقادة دبي وتفكيرهم بالمستقبل، والتزام الحكومة بتطوير بنية تحتية تواكب متطلبات النمو والازدهار.

وأضاف سعادته قائلاً: “وحسب توقعاتنا فإن اقتصاد دبي نما بنسبة 3.5 – 4% خلال العام 2015، ورغم حالة عدم الاستقرار التي تسود الاقتصاد العالمي فإننا نتوقع استدامة هذا النمو خلال العام الحالي نتيجة الرؤية الحكيمة لقادتنا والتركيز على قنوات الابتكار والمعرفة والابداع طريقاً للتنمية المستدامة.”

وتناول سعادته دور الغرفة في دعم نمو الأعمال وتوفير الدعم والتسهيلات لقطاع الأعمال، وإطلاق المبادرات التي تساعد في ترسيخ مكانة دبي الاقتصادية، وتعزيز تنافسية مجتمع أعمالها، مؤكداً أن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون في التوسع في أسواق أفريقيا، ورابطة الدول المستقلة، وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى التركيز على الاقتصاد الإسلامي عبر تنظيم الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي وتنظيم المنتدى العالمي لتجارة التجزئة وتنظيم مجموعة من البعثات التجارية إلى عدد من أسواق العالم الواعدة.

ونوّه أعضاء السلك الدبلوماسي بمبادرة غرفة دبي، معتبرين أنها تؤسس لمرحلةٍ متجددة من التعاون البنّاء الذي يخدم المصالح التنموية لبلدانهم وإمارة دبي، شاكرين للغرفة دعمها الدائم، وجهودها المستمرة في الحفاظ على مصالح مجتمع الأعمال في دبي، وتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدانهم ودبي بما يحقق المصالح المشتركة.