دبي – مينا هيرالد: في ختام زيارته الثالثة للصين لهذا العام، شارك مركز دبي المالي العالمي في منتدى بواو الآسيوي 2016 المنعقد في مقاطعة هاينان، بهدف تعزيز سبل الوصول الى الأسواق الواقعة على طول الممر الاقتصادي الجنوبي-الجنوبي.

وفي إطار استراتيجية نمو المركز لعام 2024، والهادفة الى تحقيق نمو يعادل ثلاثة أضعاف حجمه الحالي من خلال تعزيز الوصول الى الممر الاقتصادي الجنوبي-الجنوبي، ينصب تركيز مركز دبي المالي العالمي بشكل رئيسي خلال الجزء الأول من عام 2016 على تعزيز علاقاته مع المجتمع المالي الدولي وجذب شركات الأسواق الناشئة في آسيا.

وخلال مشاركتها في حلقات النقاش التي تضمنها المنتدى، ومنها جلسة بواو للقيادات الشابة، و”مؤتمر مبادرة الحزام والطريق والتعاون المالي الآسيوي”، أبرزت الإدارة العليا لسلطة مركز دبي المالي العالمي حاجة المراكز المالية إلى تطوير واعتماد أحدث الحلول التكنولوجية من أجل سد الفجوة بين الأسواق، كما أكدت على الدور الريادي لدولة الإمارات في دعم مبادرة “حزام واحد، طريق واحد”.

وتعليقاً على دور التقدم التكنولوجي في المراكز المالية، قال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: “يجب على البنية التحتية لتقنية مركز دبي المالي العالمي أن تتطور باستمرار لضمان حصول عملائنا على أفضل منصة للقيام بأعمالهم بكفاءة وفعالية. وتماشياً مع مبادرة دبي الطموحة بشأن التحول إلى مدينة ذكية، كان مركز دبي المالي العالمي سباقاً إلى فهم ومواكبة التطور التكنولوجي لدبي وتطوير بنيته التكنولوجية بوصفها عنصراً أساسياً في أعمالنا”.

وكان مركز دبي المالي العالمي قد أطلق مؤخراً العديد من الحلول الرقمية، بما في ذلك البوابة الإلكترونية المتكاملة للعملاء والتي تقدم مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية عبر الإنترنت للشركات في مركز دبي المالي العالمي، والتطبيق الذكي الذي يتيح الوصول إلى خدمات بوابة العملاء الإلكترونية عبر الهاتف المتحرك. كما وقع مركز دبي المالي العالمي العام الماضي اتفاقية مع شركة الاتصالات المتكاملة دو لتقديم خدمات الإيثرنت العالمية بأسعار خاصة.

وخلال مشاركته في جلسة القيادات الشابة، أوضح عارف أميري أن العملاء باتوا يطالبون باندماج سلس للخدمات المالية عبر جميع المنصات في ظل ما تشهده السوق العالمية من انتشار واسع للأجهزة المتحركة المرتبطة بشبكة الإنترنت. وناقش عارف تحول قطاع الهاتف النقال إلى لاعب أساسي في سوق التكنولوجيا، تزامناً مع تزايد أهمية التكنولوجيا المالية كخيار بديل للتخطيط المالي.

وناقشت إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي أيضا الدور الفاعل والرئيسي لدولة الإمارات كمركز استثماري وتجاري حيوي على طول طريق الحرير الجديد مع إمكانية الوصول الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأسواق جنوب آسيا التي يصل ناتجها المحلي الإجمالي بحسب التقديرات إلى نحو 7.8 تريليون دولار أمريكي. وتمتاز دولة الإمارات، إلى جانب ما تتمتع به من بنية تحتية متينة واستقرار داخلي، أفضل المطارات والموانئ البحرية التي تخدم أكثر من 280 وجهة مختلفة، فضلاً عن كونها بوابة رئيسية للاستثمارات الواقعة في مناطق “الحزام الواحد، الطريق الواحد”، مثل منطقة رابطة الدول المستقلة (الكومنولث). وبالإضافة إلى ذلك، ومع كون دبي قد أصبحت واحدة من أكثر المراكز ريادةً في العالم في تجارة الصكوك المقدرة بمليارات الدولارات، فقد عمقت دولة الإمارات الفرص أمام التمويل الإسلامي على طول طريق الحرير.

وتستضيف دبي أربعة من أكبر البنوك الصينية، هي بنك الصين، والبنك الزراعي الصيني، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وبنك الصين للتعمير. وقد قام البنك الزراعي الصيني بإدراج سندات بقيمة 1 مليار رنمينبي في بورصة ناسداك دبي في عام 2014، في حين قام بنك الصين بإدراج سندات بقيمة ملياري يوان رنمينبي، بينما أدرج البنك الصناعي والتجاري الصيني صكوكاً بقيمة 500 ألف دولار أمريكي في عام 2015.

وشهد حجم التجارة الثنائية بين الصين ودولة الإمارات نمواً من 63 مليون دولار أمريكي في عام 1984، إلى 54.8 مليار دولار أمريكي في عام 2015، مع توقعات بأن يبلغ 60 مليار دولار بنهاية العام الحالي. وعبر توقيع اتفاقيات عديدة في نهاية العام الماضي، فقد عززت الإمارات والصين علاقاتهما من خلال إطلاق صندوق استثماري استراتيجي مشترك بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي، كما تم تجديد اتفاقية تبادل الرنمينبي بين الإمارات والصين، والتي تسمح لمصرف الإمارات المركزي بتوفير ما يصل إلى 35 مليار يوان، وإنشاء مركز مقاصة للعملة الصينية.